“الجهاد” يعيد طرح مبادرة النقاط العشرة للخروج من الوضع الراهن

بيروت – فينيق نيوز – طرح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، زياد النخالة، مجددا مبادرة النقاط العشرة التي اقترحها الدكتور الراحل رمضان شلح، كمخرج من الأزمة التي تعصف بالوضع الفلسطيني الداخلي
ورأى التخالة أن الفرصة لم تزل قائمة لوقف الانهيار الذي قال انه يتوالى منذ كامب ديفيد، مرورًا بأوسلو، ووادي عربا، وحتى اتفاق أبراهام الجديد، في إشارة لاتفاق التطبيع الاسرائيلي الإماراتي.
جاء ذلك في كلمة القاها الأمين العام النخالة من بيروت خلال مؤتمر الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية المنعقد.
وقال : ينظر إلينا الشعب الفلسطيني اليوم بكثير من الأمل، وأيضًا بكثير من الإحباط، وعلينا أن نختار نحن ما الذي سنهديه له، هذه هي مسؤوليتنا اليوم، إذا أردنا الأمل، أن ننتقل من موقفنا الذي نراوح فيه منذ الاعتراف بالعدو الصهيوني، الذي يجردنا من كل ما تبقى لنا في فلسطين، متمثلا في تهويد القدس والضفة الغربية، والإعلان عن إنهاء مشروع السلام الوهم الذي تمثل باتفاقيات أوسلو”.
وأضاف: هذه هي الحقيقة الماثلة أمامنا الآن،ولم يعد لدينا ترف الاختلاف، ولم يعد لدينا شيء، وأصبحت الحقيقة بارزة لنا وجهًا لوجه، فأمامنا المشروع الصهيوني يتمدد في المنطقة ويحقق إنجازات لم تكن في أحلام مؤسسيه
وقال: جميعنا يعلم أن المشروع الصهيوني قام على أن فلسطين هي وطن لليهود في العالم، على قاعدة منظومة من الأكاذيب والأضاليل، وعملوا على ذلك بكل الإمكانيات التي أتيحت لهم، وهي هائلة بحجم الدول التي ساندتهم في ذلك، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية”.
وزاد بالقول: كانت القراءة الفلسطينية في تقدير تاريخي خاطئ، عندما اعتقد الفلسطينيون أن بالإمكان تغيير مجرى اندفاع المشروع الصهيوني، وعقدوا اتفاق أوسلو، مجاراة للعالم وأوهام صنعناها نحن، فهل لدينا القدرة والإرادة لنبدأ من جديد
وقدم النخالة مدخلا للخروج من الوضع الفلسطيني الراهن، من أجل فلسطين، ومن أجل الشعب وتضحياته العظيمة، مستندا فيه إلى مبادرة النقاط العشرة التي طرحتها حركة الجهاد عام 2016
وتتلخص المبادرة على المستوى الفلسطيني في: إلغاء اتفاق أوسلو ووقف العمل به في كل المجالات، إعلان منظمة التحرير الفلسطينية سحب الاعتراف بالكيان الصهيوني، إعادة بناء المنظمة و الإعلان أن المرحلة التي يعيشها شعبنا ما زالت مرحلة تحرر وطني، وأن الأولوية هي للمقاومة، إنهاء الوضع الراهن، وتحقيق الوحدة الوطنية على قاعدة برنامج وطني قائم على المقاومة بكل أشكالها، والتأكيد على وحدة الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده”.
وعلى المستوى العربي والإسلامي، الامتبن بكل تكويناتها للوقوف عند مسؤولياتها، ووقف حالة الانهيار التي نراها اليوم، من الانصياع للإدارة الأمريكية المعادية، والتي تجسدت أخيرًا في خطوة الإثم الكبير التي أقدمت عليها دولة الإمارات العربية، ومحاولات دول أخرى في نفس الاتجاه، ولنرفع معًا راية فلسطين، وراية القدس والأقصى، بدلاً من راية العدو التي حلقت فوق مكة المكرمة والمدينة المنورة، لتحط في الإمارات” لافتا إلى أم هذا المشهد كان حزينًا وذليلاً لأمة تملك كل المقومات التاريخية والحضارية التي تؤهلها أن لا تكون في هذا الموقف الذليل.
وشكر النخالة الرئيس محمود عباس على ما تحدث به في كلمته أمام مؤتمر الأمناء العامين، مؤكدا أن ما تقدم به سيلقى كل ترحاب واحترام.
وختم النخالة بتوجيه التحية للشعب الفلسطيني الصابر الصامد في كل مواقع تواجده، وللشعوب العربية والإسلامية التي تقف معه مؤيدة ومناصرة، وللمجاهدين الذين يرابطون دفاعًا عن حقهم في فلسطين والقدس،و للأسرى الأبطال الصامدين في زنازين الاحتلال.