رام الله – فينيق نيوز – اقدمت عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية ” داعش” على تحطم شواهد أضرحة الشهداء في مقبرة مخيم اليرموك لللاجئين الفلسطينيين في سوريا في جريمة بشعة جديدة توعدت حركة فتح بقطع اليد الاثمة التي اقترفتها
واقيمت مقبرة الشهداء في مخيم اليرموك، عام 1965مع انطلاق الثورة الفلسطينية، كأول مقبرة للشهداء التي يقدر انها تضم اضرحة نحو 4 آلاف شهيد فلسطيني ارتقوا خلال مسيرة الثورة المعاصرة، في انتهاك انتهاك تقترفه همجية وطغيان تنظيم “داعش” الإرهابي.
مدير الدائرة السياسية لمنظمة التحرير السفير أنور عبد الهادي، قال: اقدم تنظيم “داعش” الإرهابي على تحطيم شواهد قبور شهداء فلسطين بمخيم اليرموك، تحت عنوان “عقيدتهم التكفيرية”.
وتضم هذه المقبرة أضرحة الشهداء: خليل الوزير، وسعد صايل، وممدوح صيدم، وماجد أبو شرار، وأبو العباس، وعددا كبيرا من شهداء الثورة الذين قدّموا أرواحهم فداء لفلسطين هي إساءة لتاريخ الثورة الفلسطينية، ورسالتها الوطنية”
وياتي الاعتداء غداة الذكرى الـ 35 لاستشهاد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، أمين سر مجلسها الثوري، مسؤول الإعلام المركزي الفلسطيني ماجد أبو شرار، الذي وصفه الشاعر الراحل محمود درويش بـ”غريب الديار، حلم الفلسطينيَّ في الطرقات”.
وأدان عبد الهادي الجريمة لافتا إلى أن حركة “حماس” ساعدت “داعش” في دخول المخيم، والسيطرة عليه منذ أكثر من 3 سنوات، بالتعاون مع “جبهة النصرة”، التي طردت حماس، وفي نيسان 2015 وأبقت “داعش”.
وأدت الأزمة السورية والحصار المفروض على المخيم أدى إلى نزوح أكثر من 160 ألفا من سكانه، هاجر غالبيتهم إلى دمشق، وأوروبا، والأردن، ومصر، ولبنان.و لم يبق إلا على 5 آلاف.
واعتبر وزير التربية والتعليم العالي صبري صيدم، الاعتداء على المقبرة، وتحطيم شواهد القبور التي تضم رفات والده الشهيد، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ممدوح صيدم، وأعضاء اللجنة المركزية وقادة من كافة تنظيمات العمل الوطني، اغتيال مباشر، وإعادة قتل شهداء شكلوا صفحة ناصعة من صفحات النضال الوطني الفلسطيني، معتبرا ما حدث “انهيارا خلقيا”، بدل “تكريم أبطال الثورة، ويتم إهانتهم في مماتهم”.
واضاف هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض لها المقبرة إلى اعتداء، في محاولة إساءة لتاريخ شعبنا الفلسطيني المشرف، ونضالات أبنائه”.
وجاء في بيان لعائلة الشهيد سعد صايل، إن “ما حدث في مقبرة الشهداء في اليرموك يفتح الباب أمام المطالبة بنقل رفات الشهداء ليدفنوا في ثرى الوطن الذي أحبوه وأحبهم… كحق من حقوق أسر الشهداء… وبسبب الأحداث المتكررة ، ما حدث يدعو للقلق، من أن تقدم التنظيمات الإرهابية على أفعال أكثر بشاعة
وطالبت العائلة الجهات الرسمية الفلسطينية كافة بالعمل على نقل رفات شهداء الثورة في مقبرة اليرموك ليدفنوا في وطنهم بكرامة، وعزة، وإلى جوار أهلهم، ومحبيهم.
وأشار البيان إلى ثقة العائلة بالقيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، رفيق درب الشهداء صايل، والوزير، بالعمل بجدية حتى استعادة رفاتهم، ودفنهم في وطنهم، ومسقط رأسهم.
من جهتها، اعتبرت حركة “فتح” ما اقترفته عناصر “داعش” في مقبرة الشهداء، ومنها: ضريحي رموز الثورة والمقاومة الشهيدين خليل الوزير، وسعد صايل، “جريمة نكراء، ووصمة عار على جبين هؤلاء المجرمين الذين قاموا بهذا العمل البربري، متوعدة بقطع اليد التي ارتكبت هذه الجريمة بحق شعبنا وشهدائنا”.
وقال المتحدث باسم الحركة فايز أبو عيطة في تصريح صحفي، اليوم الاثنين، :”لن تمر هذه الجريمة دون عقاب المجرمين الذين تطاولوا على أضرحة الشهداء، ولن يهدأ لنا بال حتى نقتص من هؤلاء المجرمين الذين تطاولوا على شهدائنا، بما يمثلوه لنا من شرف، وقدسية، وتاريخ نعتز به، ونفخر”.
وأكد أبو عيطة أن “المكان الطبيعي لشهدائنا هو فلسطين، و”فتح” ستعمل مع كل الجهات ذات العلاقة من أجل نقل رفاة شهدائنا إلى الأرض التي ضحوا واستشهدوا من أجلها”، مطالبا المجتمع الدولي بتوفير الحماية لأهلنا وشعبنا في مخيم اليرموك، وكافة مخيمات اللجوء في سوريا، الذين يتعرضوا لمجازر متواصلة منذ عدة سنوات.
واعتبرت حركة “فتح” في بيان صدر عن مفوضية الاعلام والثقافة، ان تجريف “داعش” لشواهد قبور الشهداء في مخيم اليرموك، جريمة وفعلا همجيا يعكس العدائية المطلقة لكل مسمى ونهج تحرري وطني وانساني حتى ولو كان شهيدا .
وقالت في بيانها: “إن تجريف داعش لشواهد قبور الشهداء ومنهم رموز كفاحية وطنية كالقائد الشهيد خليل الوزير أبو جهاد والقائد الشهيد سعد صايل أبو الوليد، وغيرهم من الذين نذروا أنفسهم وأرواحهم ودماءهم من أجل وأنبل قضية”.
وأضافت: “بات واضحًا أن داعش التي تسبب في تدمير مخيم اليرموك وتهجير مئات آلاف الأحياء منه تدور عجلة همجيتها وإجرامها على الشهداء من قادة حركة التحرر الوطنية ومناضليها لتثبت شراكتها في العدائية المطلقة مع المشروع الصهيوني الاحتلالي العنصري لافناء كل أثر وطني فلسطيني، وتنفيذ مؤامرة دفع الفلسطينيين لهجرة ثانية وثالثة بعيدا عن حدود أرض وطنهم الأبدي فلسطين”.
وأكدت “فتح” أن أسماء الشهداء المناضلين القادة منهم والجنود ستبقى منارات لا يمكن لعقلية داعش الإجرامية إطفاء أنوارها حتى وان دمرت شواهد قبورهم وجرفت رفات أجسادهم الطاهرة، فتاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية أعظم من أن تناله جماعة إرهابية اجرامية دموية هي في الحقيقة صنيعة المشروع الصهيوني الذي أنكر حق الفلسطيني في الحياة فطارده حيا ويطارده شهيدا بوسائط متعددة على رأسها “داعش”، وما تفعله في مخيم اليرموك هو عينه ما يريده الحاخامات العنصريين الذين تمنوا الموت لكل الفلسطينيين ونعتوا شعبنا بمفردات عنصرية.
ورأت فتح في جريمة “داعش” إرهابا وهمجية غير مسبوقة، ودليل على انتمائها إلى عالم لا صلة له بالبشرية والإنسانية أبداً.
