عربي

بعد حجب البرلمان الثقة..الرئيس السبسي يعهد لحكومة الصيد المستقيلة بتصريف الأعمال

160730220304

تونس – فينيق نيوز  – اصدر الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، أمرا رئاسيا اليوم الاحد  ينصّ على مواصلة حكومة الحبيب الصيد المستقيلة تصريف الأعمال الى حين مباشرة الحكومة الجديدة مهامها.

وكان البرلمان التونسي صوت  السبت لصالح حجب الثقة في الحكومة بعد عام ونصف فقط من تشكيله وحاز اقتراح سحب الثقة من الحكومة بدعم 118 صوتا وهو ما يزيد عن عدد الأصوات المطلوبة لإجراء التصويت وهو 109 صوتا وفقا للدستور التونسي وذلك بعد جلسة مطولة استمرت حتى مساء السبت.

ومن المقرر ان يجري الرئيس الباجي قائد السبسي مشاورات على ان يكلف “الشخصية الاقدر” تشكيل الحكومة الجديدة. وسيعطى الرئيس المكلف مهلة ثلاثين يوما لتشكيل الحكومة.

وتعرضت حكومة الصيد لانتقادات شديدة “لعدم فاعليتها”، وعندما اقترح الرئيس في 2 حزيران/يونيو تشكيل حكومة وحدة وطنية، تسارعت الخطى وعقدت اجتماعات مع الاحزاب الرئيسية دفعت باتجاه سحب الثقة من حكومة الصيد.

وكما كان متوقعا فان سقوط الحكومة في البرلمان كان مدويا اذ انه من اصل 217 نائبا يتألف منهم مجلس نواب الشعب حضر جلسة التصويت 191 نائبا، وصوت 118 من هؤلاء ضد تجديد الثقة بالحكومة مقابل ثلاثة فقط اعطوها ثقتهم و27 نائبا امتنعوا عن التصويت.

واعلن عدد من النواب بينهم نواب الجبهة الشعبية اليسارية المعارضة مقاطعة التصويت على الثقة مباشرة قبل الاقتراع.

وكانت احزاب عدة بينها احزاب الائتلاف الحكومي الاربعة: نداء تونس والنهضة وآفاق تونس والاتحاد الوطني الحر، اعلنت عزمها على عدم تجديد ثقتها بالحكومة.

 

واشد العديد من النواب السبت ب”نزاهة” الصيد لكنهم انتقدوا حكومته خصوصا في طريقة تعاطيها مع الفساد والبطالة.

ودافع الصيد عن عمله بشكل حازم امام النواب وهاجم الاحزاب السياسية التي اتهمها بتجاهل التقدم الذي تحقق على قوله ضد الارهاب وغلاء المعيشة وكذلك على صعيد وضع خطة خمسية.

ومع ان سحب الثقة من الحكومة داخل البرلمان قدم على انه “درس في الديموقراطية” في بلد عرف الديكتاتورية لعقود طويلة، فان هذا لم يحل دون تنامي المخاوف من الدخول في مرحلة عدم استقرار.

وكتبت صحيفة “الصحافة اليوم” افتتاحية الاحد محذرة “يجب على مختلف القوى السياسية والمدنية قبل الانزلاق في الفوضى السياسية ان تدرك جديا ان تونس تمر بادق مرحلة من مراحل تاريخها في ظل مشهد حزبي بائس وخطير”.

وكتبت صحيفة “لوتان” الناطقة بالفرنسية “لا بد من تجنب الفوضى باي ثمن، والتوافق سيتكرس عبر تركيبة يعدها الشيخان” في اشارة الى الرئيس وزعيم النهضة راشد الغنوشي.

 

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى