فينيق مصري

الرئيسان المصري والصيني يدعوان لحل عادل للقضية الفلسطينية وفق مقررات الشرعية الدولية

– الرئيس المصري يشيد بالدعم والتأييد الصيني لحقوق الشعب الفلسطيني ومبدأ حل الدولتين سبيلا وحيدا لتحقيق السلام

القاهرة – فينيق مصري- ريحاب شعراوي – أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية وفقا لمقررات الشرعية الدولية، مؤكدا جهود القاهرة للدفع بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف حرب غزة.

جاء ذلك خلال كلمة الرئيس المصري في جلسة مباحثات موسّعة مع نظيره الصيني شي جين بينج، بحضور وفدي البلدين، بالعاصمة المصرية القاهرة اليوم الأربعاء، حيث بحثا عددا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حسب بيان صادر عن المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير محمد الشناوي.

كما أكدا، جهود التوصل إلى اتفاق شامل لوقف الحرب في المنطقة، وتوافق الرؤى المصرية الصينية إزاء ضرورة تغليب الوسائل الدبلوماسية للتوصل إلى تسويات شاملة ومستدامة للأزمات والنزاعات، كما ناقشا الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط.

كما تطرقت المباحثات إلى تطورات القضية الفلسطينية، إذ شدد الرئيس المصري على ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة، وفقا لمقررات الشرعية الدولية، منوها إلى ما تبذله مصر للدفع بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، وأهمية إدخال المساعدات الكافية إلى القطاع، خاصة المعدات والمستلزمات الطبية.

وأشاد الرئيس المصري بالدعم والتأييد الصيني لحقوق الشعب الفلسطيني، ومبدأ حل الدولتين سبيلا وحيدا لتحقيق السلام العادل والمستدام للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي وللمنطقة بأسرها.

من جانبه، أعرب الرئيس الصيني عن تقدير بلاده لجهود القاهرة، تحت قيادة الرئيس المصري، لإرساء السلام والاستقرار في محيطها الإقليمي في الشرق الأوسط وإفريقيا، مؤكدا حرص الصين على تعزيز مستوى التنسيق القائم بين البلدين في مختلف المحافل الدولية، وإزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في دعم الأمن والتنمية وتسوية النزاعات بالطرق السلمية.

وشهد قصر الاتحادية في القاهرة انعقاد قمة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الصيني شي جين بينغ الذي يزور مصر اليوم في الذكرى السبعين لقيام العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وجرت للرئيس الصيني والوفد المرافق له مراسم استقبال رسمية رفيعة المستوى، شملت اصطفاف الخيول، وإطلاق إحدى وعشرين طلقة مدفعية، وأداء حرس الشرف للتحية، بالإضافة إلى عزف السلامين الوطنيين لمصر والصين والتقاط الصور التذكارية.

وفي مستهل المباحثات الموسعة التي عقدت بحضور وفدي البلدين، رحب الرئيس السيسي بنظيره الصيني، مؤكداً على عمق العلاقات التاريخية التي بدأت عام 1956 كأول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع بيكين. وأشار السيسي إلى التطور الكبير الذي شهدته العلاقات منذ الارتقاء بها إلى مرتبة الشراكة الاستراتيجية الشاملة عام 2014، مشيداً الطفرة الملموسة في مجالات التعاون الثنائي، ولا سيما نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة.

وأعلن الرئيس المصري خلال كلمته عن بدء المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والتي ستستهدف قطاعات حيوية أبرزها الطاقة المتجددة، وصناعة السيارات، والنسيج والألياف الكيماوية.

من جانبه، أعرب الرئيس الصيني شي جينبينغ عن شكره لحفاوة الاستقبال، مشدداً على التزام بلاده بتنفيذ مقررات الشراكة الاستراتيجية المعلنة عام 2014 والارتقاء بها إلى آفاق أرحب. وأكد حرص بيكين على تشجيع الشركات الصينية على زيادة استثماراتها في السوق المصرية والاستفادة من موقعها الاستراتيجي، مع استمرار تقديم الخبرات والدعم الفني في مجالات البنية التحتية، الطاقة، التصنيع، والزراعة.

وعلى صعيد الملفات الإقليمية والدولية، تناولت الجلسة التطورات الراهنة في الشرق الأوسط، حيث أكد الزعيمان توافق رؤاهما بشأن ضرورة تغليب الوسائل الدبلوماسية لفض النزاعات وتخفيف التصعيد. وشدد الرئيس السيسي على أولوية احترام سيادة وأمن دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، وضمان حرية الملاحة البحرية، وتجنيب الشعوب الآثار السلبية للأزمات.

كما تطرق الرئيس السيسي إلى الأهمية الحيوية لنهر النيل باعتباره شريان الحياة لمصر، مؤكداً الحق المشروع في حماية الأمن المائي والغذائي للبلاد، وداعياً كافة دول حوض النيل للالتزام بالقانون الدولي وعدم إحداث أي ضرر.

من جهته، أشاد الرئيس الصيني بالدور الذي تلعبه مصر تحت قيادة الرئيس السيسي لإرساء الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط وأفريقيا، معرباً عن حرص الصين على تكثيف التنسيق مع القاهرة في المحافل الدولية والدفاع عن مصالح الدول النامية في صياغة مستقبل النظام الدولي.

واختتمت القمة بتوقيع اتفاقية وعديد من مذكرات التفاهم والوثائق الهامة بين الجهات المصرية والنظيرة الصينية في عدة مجالات، قبل أن يقيم الرئيس المصري وحرمه مأدبة غداء تكريماً للرئيس الصيني والوفد المرافق له.

زر الذهاب إلى الأعلى