
عمّان – فينيق نيوز – التقى نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ، اليوم الثلاثاء، مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، وأجرى معه مباحثات ركّزت على تطورات الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة والتنسيق والتشاور المستمرَّيْن إزاءها.
وبحث الشيخ والصفدي التدهور الخطير الذي تشهده الضفة الغربية المحتلة، وحذّرا من استمرار الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية بما فيها إرهاب المستوطنين والتوسع الاستيطان والاستيلاء على الأراضي ومحاصرة الاقتصاد الفلسطيني، والتي تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار، وتشكّل خرقًا فاضحًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتكرّس الاحتلال، وتقوّض فرص تحقيق السلام.
ودان الشيخ والصفدي تصاعد إرهاب المستوطنين ضدّ الفلسطينيين، كذلك مواصلة إسرائيل حملتها المُمنهَجة لاستهداف وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) والتضييق عليها وعلى مؤسساتها في القدس المحتلة، وقرار سلطات الاحتلال طرح عطاءات لبناء مئات الوحدات الاستيطانية ضمن المشروع الاستيطاني “E1” شرقي القدس المحتلة؛ يعتبر خرقا فاضحا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وأكّد الشيخ والصفدي ضرورة وقف الانتهاكات الإسرائيلية في القدس المحتلة ومحاولات إسرائيل المُمنهَجة تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية، كما أكّدا أهمية تنفيذ مخرجات الاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة الذي استضافته المملكة في الثامن من هذا الشهر.
وحول التطورات في قطاع غزة، أكّدا ضرورة تثبيت الاستقرار، وتنفيذ كامل بنود خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول غزة، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية الكافية والمستدامة إلى القطاع دون عوائق للتخفيف من الكارثة الإنسانية المستمرة فيه.
ودعا الشيخ والصفدي إلى ضرورة بلورة تحرّك إقليمي ودولي فاعل وجادّ لوقف الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية، وشدّدا على أنّ تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية على أساس حلّ الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يضمن الأمن والاستقرار الدائمَين في المنطقة. كما اتفقا على استمرار التعاون والتنسيق حيال التطورات، والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
يبحث مع وزير الخارجية المصري الأوضاع في فلسطين المحتلة وجهود تنفيذ خطة السلام
وكان بحث نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ، مع وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج بدر عبد العاطي، الأوضاع في فلسطين المحتلة وجهود تنفيذ خطة السلام، وذلك في إطار التواصل والتشاور المستمر بشأن مستجدات القضية الفلسطينية والجهود المبذولة لدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وجاء اللقاء بحضور رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، وعضو اللجنة المركزية لحركة “فتح”، رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، في مدينة العلمين المصرية.
وتناول اللقاء الأوضاع الكارثية الحالية في قطاع غزة نتيجة الممارسات الاسرائيلية اللاإنسانية هناك، والأهمية البالغة لقيام المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها طبقا لخطة الرئيس ترمب للسلام بما في ذلك تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق وتنفيذ الانسحابات من قطاع غزة وبما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بكامل مسؤولياتها في قطاع غزة.
كما تناول اللقاء التطورات الخطيرة في الضفة الغربية في ظل الاعتداءات اليومية والممنهجة للمستوطنين ضد المدنيين الأبرياء من الفلسطينيين، فضلا عن التوسع المستمر في الأنشطة الاستيطانية غير الشرعية وغير القانونية والانتهاكات المتواصلة للمقدسات المسيحية والإسلامية في القدس الشرقية.
وجدد الوزير عبد العاطي إدانة مصر الكاملة ورفضها التام والقاطع لكافة الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والتي تستهدف فرض واقع جديد على الأرض أو تقويض وحدة الأراضي الفلسطينية. مشددا على ضرورة الحفاظ على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، وتهيئة أفق سياسي جاد يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران/ يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وتناول اللقاء أيضا، الجهود المبذولة لتحقيق المصالحة الفلسطينية واستعادة وحدة الصف الفلسطيني، فضلا عن مواصلة عملية الإصلاح السياسي الجارية.
من جانبه، أعرب الشيخ والوفد المرافق عن التقدير البالغ للدور المصري المحوري في دعم القضية الفلسطينية والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مثمنا الجهود والاتصالات التي تضطلع بها مصر لوقف التصعيد ودفع تنفيذ خطة السلام ودعم السلطة الفلسطينية، مؤكدا الحرص على مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق مع مصر خلال المرحلة المقبلة.

ـــــــ
م.ع
وحضر اللقاء: رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، وعضو اللجنة المركزية لحركة “فتح”، رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج.