

رام الله – فينيق نيوز – هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، منشآت زراعية فلسطينية في حي الشكارة بقرية دوما جنوب شرق نابلس، في خطوة طالت ممتلكات ومصادر رزق فلسطينية، بالتزامن مع إجراءات هدم وإخطارات جديدة في مناطق أخرى من الضفة الغربية.
وقالت منظمة البيدر الحقوقية إن جرافات الاحتلال هدمت منشآت زراعية مقامة على أراضي المواطنين في الحي، فيما أوضح رئيس مجلس قروي دوما سليمان دوابشة أن عمليات الهدم شملت بركسات وحظائر للأغنام تعود ملكيتها للمواطنين موسى زواهرة وسلامة زواهرة.
وأضاف دوابشة أن الجرافات جرفت مساحات من الأراضي واقتلعت عشرات الأشجار، فيما أفادت مصادر محلية بأن العملية استهدفت منشآت زراعية ورعوية في إطار التضييق المتواصل على المزارعين وحرمانهم من استغلال أراضيهم.
وتتعرض دوما ومحيطها لاعتداءات متكررة من قوات الاحتلال والمستوطنين، تشمل إخطارات الهدم وتجريف الأراضي وتخريب المنشآت، وسط مخاوف من توسيع السيطرة على أراضي القرية وعزل التجمعات الفلسطينية.
وفي كفر عقب شمال القدس، وزعت سلطات الاحتلال إخطارات بهدم عدد من المنشآت والمباني القريبة من جدار الفصل العنصري. وقالت محافظة القدس إن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة المحاذية للجدار وعلقت إخطارات الهدم تمهيداً لإزالة المنشآت، مشيرة إلى أن الإجراءات تستهدف تفريغ المناطق المحاذية لمسار الجدار والحد من التوسع العمراني والسكاني الفلسطيني.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل تصاعد عمليات الهدم والتجريف في القدس والضفة الغربية. ووفق تقرير محافظة القدس، شهد تموز/يوليو الماضي 29 عملية هدم وتجريف في القدس، بينها 13 عملية هدم ذاتي قسري و14 عملية هدم نفذتها آليات الاحتلال وبلدياته، إلى جانب عمليتي تجريف.
كما وثقت المحافظة إصدار 27 إخطارا وقرارا، بينها 26 إخطار هدم وقرار مصادرة ووضع يد لأغراض عسكرية، في حين استهدفت عمليات الهدم والتجريف منشآت زراعية وتجارية وأسواراً وطرقاً.
كما اقتلعت قوات الاحتلال، صباح اليوم، أكثر من 100 شجرة زيتون معمّرة في بلدة برطعة جنوب غرب جنين.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتلعت الأشجار من جذورها في منطقة واد اليحمور قرب خربة عبد الله يونس، وهي أشجار معمّرة تحمل ثمار الزيتون، ما ألحق أضرارا كبيرة بالأراضي الزراعية وخسائر بالمزارعين.
وأضافت أن عملية الاقتلاع تأتي في سياق الاعتداءات المتواصلة على الأراضي الزراعية في المنطقة، والتي تشمل تجريف الأراضي واقتلاع الأشجار وطمس معالمها، بما يهدد مصدر رزق المزارعين ويقيد قدرتهم على الوصول إلى أراضيهم واستغلالها.
وبالتوازي، رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 2256 اعتداء لقوات الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية خلال تموز/يوليو، بينها 80 عملية هدم طالت 165 منشأة، من ضمنها 88 منزلا، إضافة إلى تسليم 34 إخطار هدم.
وبحسب الهيئة، بلغ مجموع اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين في الضفة خلال النصف الأول من عام 2026 11,074 اعتداء، في مؤشر على اتساع نطاق الإجراءات التي تستهدف الأراضي والممتلكات والوجود الفلسطيني.
وفي بيت لحم، أصيب متضامنون من نشطاء حراك السلام بالاختناق والرضوض، عقب اعتداء مستوطنين عليهم في منطقة حرملة جنوب شرق بيت لحم.
وأفادت مصادر أمنية ، بأن متضامنين من نشطاء “حركة السلام الإسرائيلية” قاموا بفتح طريق ترابي أغلقه مستعمرون سابقا في حرملة، وعلى إثر ذلك هاجمهم مستعمرون واعتدوا عليهم بالضرب المبرح بالعصي وأطلقوا قنابل الغاز السام وغاز الفلفل، ما أدى إلى اصابة عدد منهم بالاختناق وبرضوض وجروح.
يشار إلى أن المتضامنين يقومون بفتح الطرق التي يغلقها المستوطنون، تضامنا واسنادا للأهالي.
وفي رام الله، أفادت مصادر محلية، اليوم الثلاثاء، بأن مسوطنين منعوا طواقم الإطفاء من الوصول إلى حريق اندلع في منطقة واد عمار شرق بلدة ترمسعيا، شمال شرق رام الله.
وأضافت أن المستوطنين تواجدوا في المنطقة أثناء اندلاع الحريق، وأعاقوا وصول مركبات الإطفاء إلى المكان، ما حال دون تمكنهم من مباشرة عمليات إخماد النار في الوقت المناسب.
وأشارت إلى أن الحريق اندلع في أراض زراعية بمنطقة واد عمار، وسط مخاوف من امتداده واتساع رقعته، لا سيما في ظل طبيعة المنطقة الزراعية ووجود الأشجار والأعشاب الجافة فيها.
وتشهد المناطق الشرقية من بلدة ترمسعيا، منذ فترة، تصاعدا في اعتداءات المستعمرين على أراضي المواطنين وممتلكاتهم، شملت إحراق الأراضي الزراعية واقتلاع الأشجار والاعتداء على المواطنين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم.
وسبق أن سجلت منطقة سهل ترمسعيا وواد عمار اعتداءات مماثلة، بينها إضرام النار في أراضي المواطنين ومنع الأهالي من الوصول إلى مواقع الحرائق لإخمادها، في وقت تتعرض فيه أراضي البلدة لضغوط متزايدة مرتبطة بالتوسع الاستعماري.
وتقع منطقة واد عمار ضمن الأراضي الزراعية الواقعة شرق ترمسعيا، وهي من المناطق التي شهدت خلال الأشهر الماضية تحركات استيطانية وأعمالا تهدف إلى فرض أمر واقع جديد على أراضي المواطنين.
وتأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد اعتداءات المستعمرين في محافظة رام الله والبيرة، والتي تشمل إحراق الأراضي والممتلكات، والاعتداء على المواطنين، وعرقلة وصولهم إلى أراضيهم ومصادر رزقهم، وسط مطالبات بحماية المواطنين وممتلكاتهم ووقف هذه الاعتداءات.
وفي نابلس، قطع مستوطنون، فجر اليوم الثلاثاء، عددًا من أعمدة الكهرباء في بلدة بورين جنوب نابلس، في اعتداء هو الثاني خلال أسبوع.
وأفادت مصادر محلية، بأن مستوطنرين قطعوا عددًا من أعمدة الكهرباء التي تمد منزل عائلة صوفان بالتيار الكهربائي، في البلدة الواقعة بمحاذاة مستعمرة “يتسهار“.
وفي سياق متصل، قال رئيس مجلس قروي مادما، رامي نصار، إن مستعمرين اقتحموا وسط البلدة، بحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي، واستفزوا المواطنين، قبل أن يقدموا على تدمير نصب تذكاري.