

شدد “مجلس السلام” الذي أنشأه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أنه “لا مكان للأونروا في غزة الجديدة”.
وأضاف المجلس في منشور عبر حسابه بموقع “إكس”: “نطوي صفحة الاعتماد الدائم على المساعدات والصراع.. شعب غزة يستحق أفضل من ذلك”، وفق وصفه.
واستشهد المجلس في المنشور بكلمة ممثل الولايات المتحدة في الأمم المتحدة والتي هاجم فيها الأونروا قال فيها: “أمام الدول الأعضاء خياران، إما تمويل التحريض على الإرهاب والجمود بتعهدات لوكالة الأونروا، أو تمويل مجلس السلام ومنح سكان غزة طريقا نحو السلام والازدهار.. التاريخ لن ينسى”.
وهذا هو التصريح الأول للمجلس الذي يهاجم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” والتي تعرضت لحملة تحريض شعواء من قبل إسرائيل، منذ بدء الإبادة على غزة.
وتسعى تل أبيب والولايات المتحدة بكل جهودهما لإنهاء وجود الأونروا بسبب أهميتها في تثبيت قضية اللاجئين الفلسطينيين الذين هجروا من أراضيهم المحتلة وحقوقهم في أرضهم ووطنهم.
وتعمل الوكالة التابعة للأمم المتحدة في قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان والأردن وسوريا، إذ تقدم المساعدات والتعليم وتوفر الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية، كما توفر المأوى لنحو 2.6 مليون فلسطيني.
وكانت الولايات المتحدة أكبر جهة مانحة للأونروا لكنها قطعت تمويلها في يناير 2024 بعد أن اتهمت إسرائيل نحو 12 موظفا لدى الوكالة بالمشاركة في الهجوم الذي شنته حركة حماس في السابع من أكتوبر 2023، والذي أشعل فتيل الحرب في قطاع غزة.
وقطعت السويد أيضا تمويلها لعام 2025، كما علق مانحون كبار آخرون تمويلهم للأونروا لحين التحقيق في الاتهامات، لكن معظمهم فيما بعد استأنفوا تبرعاتهم.
واستنكرت حركة “حماس” التصريحات المنسوبة لمجلس السلام في قطاع غزة وما صدر عن الإدارة الأمريكية حول مستقبل وكالة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”.
وأعربت الحركة، في بيان صحفي، عن رفضها لما وصفته بمحاولات تقويض دور الوكالة، معتبرة أن هذه التصريحات تنسجم مع السياسة الإسرائيلية الهادفة إلى تصفية قضية اللاجئين.
وأكدت “حماس” أن الأونروا تمثل شاهدا دوليا على نكبة الشعب الفلسطيني، وتجسيدا للمسؤولية الدولية تجاه اللاجئين، مشيرة إلى أن ولايتها مستندة إلى تفويض من الجمعية العامة للأمم المتحدة، مما يجعل المساس بها استهدافا للشرعية الدولية.
وشددت الحركة على رفضها أي دعوات لوقف تمويل الوكالة أو تقليص ولايتها أو استبدالها، محذرة من تداعيات ذلك في ظل الكارثة الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة.
ودعت “حماس” الأمم المتحدة والدول المانحة والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم وضمان استمرار عمل الأونروا وحماية ولايتها الأممية حتى ينال الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حق العودة.