دعوات رسمية وشعبية للمشاركة في فعاليات اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء


زغاري: الاحتلال يحتجز نحو 1900 جثمان من غزة ويواصل سياسة الإخفاء القسري
رام الله – فينيق نيوز- دعت مؤسسات الأسرى، والحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء، والقوى الوطنية، إلى أوسع مشاركة شعبية يوم غدٍ الأربعاء، في الفعاليات الوطنية المقررة لإحياء اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء الفلسطينيين والعرب المحتجزة لدى الاحتلال الإسرائيلي، والذي يصادف السابع والعشرين من آب/أغسطس من كل عام.
وأكدت المؤسسات والحملة والقوى الوطنية، في بيان صدر عنها، اليوم الثلاثاء، أن المشاركة الواسعة في هذه الفعاليات تمثل تعبيرًا واضحًا عن الالتفاف الشعبي والوطني حول عائلات الشهداء، وتجسيدًا للتمسك بحقهم المشروع في استرداد جثامين أبنائهم ودفنهم بما يليق بكرامتهم الإنسانية والوطنية.
وجددت الحملة الوطنية، إلى جانب المؤسسات والقوى الوطنية، التأكيد على أن المشاركة الواسعة ليست مجرد حضور في فعالية، وإنما هي موقف وطني جامع، وإسناد لعائلات الشهداء التي ما زالت تعيش ألم الفقد ومرارة الانتظار، ورسالة واضحة بأن قضية جثامين الشهداء ستبقى حاضرة في الوعي الشعبي والوطني، وأن شعبنا لن يقبل باستمرار احتجازهم، أو تحويل هذه الجريمة إلى واقع معتاد أو أمرٍ مفروض مع مرور الوقت.
وشددت الحملة على أن قضية جثامين الشهداء ليست قضية عائلات تنتظر أبناءها فحسب، وإنما هي قضية وطن وحق وكرامة إنسانية، وأن استرداد جثامين الشهداء، والكشف عن مصير المفقودين والمختفين قسرًا، يشكل مسؤولية وطنية وإنسانية، ومطلبًا ثابتًا لا يمكن التراجع عنه أو إسقاطه بالتقادم.
وأكدت أن هذا الحق سيبقى حاضرًا حتى استعادة آخر جثمان، والكشف عن مصير كل مفقود، وإنهاء معاناة العائلات التي تنتظر أبناءها منذ سنوات.
وكان حذّر رئيس نادي الأسير عبد الله زغاري من استمرار سلطات الاحتلال في احتجاز جثامين الشهداء ورفض تسليمها إلى ذويهم، مؤكدا أن هذه السياسة تشكل جزءاً من منظومة متواصلة من الانتهاكات بحق الأسرى وشعبنا الفلسطيني.
وقال زغاري لإذاعة صوت فلسطين، إن الاحتلال أعلن وفق ما تم توثيقه، احتجاز نحو 1900 جثمان لشهداء من قطاع غزة، دون الكشف عن مصيرهم أو تقديم معلومات لعائلاتهم، فيما تواصل المؤسسات توثيق أعداد أخرى من الجثامين المحتجزة.
وأشار إلى تنظيم الفعاليات الوطنية في عدد من المحافظات غدا الأربعاء لتسليط الضوء على قضية احتجاز جثامين الشهداء والمفقودين، والضغط على المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه هذه الانتهاكات.
وحمّل زغاري الاحتلال المسؤولية عن استمرار سياسة الإخفاء القسري بحق آلاف المواطنين، لا سيما من قطاع غزة، موضحا أن التقديرات تشير إلى اعتقال أكثر من 15 ألف مواطن، في ظل غياب إحصاءات دقيقة بسبب رفض الاحتلال الكشف عن معلومات.
وأكد أن عائلات فلسطينية كثيرة لا تزال تجهل مصير أبنائها المعتقلين، محذراً من احتمال وجود معتقلين أُعدموا داخل السجون دون إبلاغ ذويهم، معتبرا أن احتجاز جثامين الشهداء والإخفاء القسري يمثلان جريمة مركبة تتطلب تحركا دوليا عاجلا.