و يبحث الوضع المالي مع البنك الدولي وصندوق النقد ويجري لقاءات مع وفود أميركا وأوروبا وألمانيا
نيويورك – فينيق نيوز – التقى رئيس الوزراء محمد اشتية، اليوم الخميس، وزير الخارجية المصري سامح شكري، وبحث معه سبل إنجاح اجتماع المانحين وإحياء العملية السياسية، جاء ذلك على هامش اجتماع المانحين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.
وأشاد رئيس الوزراء بالدور المصري والأردني ضمن مجموعة ميونخ المكونة منهما بالإضافة لكل من فرنسا وألمانيا، مرحبا بالبيان السياسي الصادر عنها أمس والذي أكد أهمية إيجاد آفاق سياسية واقتصادية بشكل عاجل، من أجل الحفاظ على فرص حل الدولتين في ظل غياب المفاوضات، وعبر نهج إقليمي شامل تجاه السلام، والتشجيع على اتخاذ المزيد من تدابير بناء الثقة على أساس الالتزامات المتبادلة، بهدف تحسين الظروف المعيشية للشعب الفلسطيني، آخذين بعين الاعتبار الأثر الإيجابي لتحسن الظروف الاقتصادية على الأمن.
كما بحث الجانبان سبل إنجاح اجتماع المانحين وحشد الدعم السياسي لقضية فلسطين، والخروج برؤية دولية للحفاظ على حل الدولتين، وكذلك تشجيع الدول للالتزام بتعهداتها المالية من أجل فلسطين لمواجهة الوضع المالي الصعب نتيجة اقتطاعات إسرائيل غير القانونية من أموال الضرائب وتراجع الدعم الدولي.
وأطلع رئيس الوزراء، الوزير المصري على انتهاكات إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، من اعتقالات وقتل واجتياحات للمدن الفلسطينية، ومنع إجراء الانتخابات الفلسطينية من خلال منع إجرائها في القدس.
وقال رئيس الوزراء إن مصر هي الحامية للمشهد العربي والفلسطيني، وكانت حريصة دوما على وحدة الفلسطينيين ومناصرة لقضيتهم في كل المحافل.
من جانب، أكد وزير الخارجية المصري دعم بلاده المتواصل لفلسطين وقضيتها وشعبها، وسعيها للدفع نحو عملية سياسية تنهي الاحتلال.
ويلتقي وزيرة خارجية النرويج
كما و التقى رئيس الوزراء محمد اشتية، وزيرة خارجية النرويج أنيكين هويتفيلدت، وبحث معها التحضيرات لعقد الجلسة الرسمية لاجتماع المانحين اليوم الخميس بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، وذلك بحضور المبعوثة النرويجية الخاص للشرق الأوسط هيلدا هارالدستاد، وممثلة النرويج لدى فلسطين تورن فيستي.
وقال اشتية: “نثمن دعم النرويج الثابت والمستمر لفلسطين، وموقفها الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني من منطلق إيمانها بمبادئ العدل والسلام، وترؤسها لهذا الاجتماع المهم بشكل دوري منذ انطلاق العملية السياسية في التسعينات”.
وشدد، خلال اللقاء، على أهمية وجود جهد جماعي للحفاظ على حل الدولتين، من خلال الاعتراف بدولة فلسطين، واتخاذ إجراءات عملية لوقف الإجراءات الإسرائيلية وانتهاكاتها بحق أبناء شعبنا، ووقف التوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي الذي يدمر حل الدولتين.
وأضاف: “إن المزاج العام في فلسطين سلبي جدا بسبب انتهاكات الاحتلال وغياب الأفق السياسي والوضع الاقتصادي والمالي المتردي، وعلى المجتمع الدولي أن يرسل رسالة أمل ودعم للفلسطينيين”.
ودعا اشتية النرويج التي تترأس الاجتماع، لدعوة المجتمع الدولي للحفاظ على ما تم الاستثمار فيه من بناء المؤسسات الفلسطينية وتعزيز القدرات، والاستمرار بدعم فلسطين والعمل المشترك من أجل خلق أفق سياسي.
وقال إن الشعب الفلسطيني وقيادته يريدون إجراء الانتخابات وهذا بحاجة لضغط دولي على إسرائيل لتمكيننا من إجرائها في جميع الأراضي الفلسطينية، بما يشمل القدس.
و يبحث الوضع المالي مع البنك الدولي وصندوق النقد
اشتية: مهما عملنا من إصلاحات لن تكون كافية إلا بإنهاء الاحتلال وسيطرتنا على مقدراتنا الاقتصادية
وكان التقى اشتية، نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فريد بلحاج، ونائب مدير دائرة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي سوبير لال، كلا على حدة، وذلك على هامش اجتماع المانحين، اليوم الخميس، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.
وأطلع رئيس الوزراء الضيفين على إنجاز الحكومة في تنفيذ أجندة الإصلاح الإداري والمالي التي أقرتها، حيث سيتم عرضها على اجتماع المانحين في وقت متأخر من اليوم، وتشمل الاستفادة الأمثل من الموارد المتاحة وزيادة الإيرادات وخفض النفقات، وإصدار العديد من القوانين العصرية مثل قانوني الاتصالات والشركات اللذان تما بدعم البنك الدولي وبمعايير عالمية.
وشدد اشتية على أن الوضع المالي الصعب الذي تمر به الحكومة هو بسبب انحسار الدعم الدولي لفلسطين، واستمرار الاقتطاعات الإسرائيلية الجائرة من أموالنا، إضافة إلى عدم قدرتنا الوصول إلى مقدراتنا واستغلالها خاصة في المناطق المسماة “ج“.
وأكد رئيس الوزراء أن كل إجراءات الإصلاح لن تكون كافية لعلاج الوضع المالي مع استمرار سيطرة الاحتلال على أرضنا ومقدراتنا وحدودنا، واستمرار اقتطاعاته غير القانونية من أموال الضرائب الفلسطينية، داعيا المجتمع الدولي ومؤسساته إلى الاستمرار بدعم فلسطين والضغط على إسرائيل للالتزام بالاتفاقيات الموقعة.
كما أكد أن اجتماع المانحين الذي سيعقد في وقت متأخر من اليوم يجب أن يخرج بنتائج جادة وحقيقية على أرض الواقع، لإعادة إحياء الأمل لدى شعبنا، والتأكيد على أن المجتمع الدولي يقف إلى جانب فلسطين.
وأعرب اشتية عن شكره للبنك الدولي وصندوق النقد على تقريريهما المهنيين والهامين اللذين سيعرضان في اجتماع المانحين، واللذان حملا إسرائيل مسؤولية الوضع المالي الصعب للسلطة الوطنية.
يجري لقاءات مع وفود أميركا وأوروبا وألمانيا
رئيس الوزراء: إسرائيل تضعف السلطة الوطنية على الأرض من خلال إجراءاتها
النداء بحل الدولتين غير كاف المهم هو التطبيق وحماية هذا الحل
كما والتقى رئيس الوزراء محمد اشتية، اليوم الخميس، نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الفلسطينية الإسرائيلية هادي عمرو، والمبعوث الأوروبي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط سفين كوبمانز، بالإضافة إلى مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية الألمانية توبياس تونكل، كلا على حدة، وذلك على هامش انعقاد اجتماع المانحين في مقر الأمم المتحدة في نيويورك.
وبحث اشتية مع الوفود الثلاثة سبل إنجاح اجتماع المانحين من أجل حشد الدعم السياسي، والخروج برؤية دولية للحفاظ على حل الدولتين كمسؤولية جماعية.
وشدد رئيس الوزراء على أهمية إجراءات عملية لحماية حل الدولتين، مشيرا الى أن النداء بحل الدولتين غير كاف فالمهم هو التطبيق وحماية هذا الحل، في ظل الإجراءات الإسرائيلية الممنهجة المدمرة له، والمتمثلة بتسارع وتيرة الاستيطان ومصادرة الأراضي، واستمرار الاقتحامات للمدن الفلسطينية، وعمليات القتل والاعتقالات وهدم المنازل.
وقال اشتية: “إن إسرائيل تضعف السلطة الوطنية على الأرض من خلال إجراءاتها”، مطلعا إياهم على التبعات الاقتصادية لمنع الفلسطينيين من الوصول لمقدراتهم، وكذلك التحديات المالية التي سببتها الخصومات الإسرائيلية من أموال الضرائب الفلسطينية التي ترافقت مع تراجع الدعم الدولي، داعيا إلى دفع إسرائيل لوقف اقتطاعاتها الجائرة من أموالنا، واستئناف المجتمع الدولي للمساعدات المقدمة لفلسطين، بما يساهم في الخروج من الأزمة المالية التي تواجهها الحكومة.
وقال رئيس الوزراء “إن عقد الانتخابات الفلسطينية أولوية للشعب الفلسطيني وقيادته”، داعيا للضغط على إسرائيل للالتزام بالاتفاقيات الموقعة بما يشمل إجراء الانتخابات في جميع الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس.
