جيش الاحتلال: السلطة الفلسطينية ستنهار في غضون 3 اشهر

استبعدت تقديرات قدمها جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى المستوى السياسي مؤخرا تراجع القيادة الفلسطينية عن رفضها لورشة المنامة الاقتصادية، نهاية حزيران/ يونيو المقبل، التي بادر إليها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ضمن المرحلة الأولى من صفقة القرن المرفوضة فلسطينيا.
ورجحت تلك التقديرات ان تبدأ السلطة الوطنية الفلسطينية بالانهيار الاقتصادي، خلال شهرين الى ثلاثة شهور نتيجة رفض السلطة تسلم أموال الضرائب الفلسطينية التي تجبيها إسرائيل، بسبب حسم مخصصات ذوي الشهداء والأسرى.
وبحسب تقديرات جيش ا الاحتلال، والتي أوردها المحلل العسكري لصحيفة “هآرتس”، عاموس هرئيل، فإن الرئيس محمود عباس، يرى نفسه في مواجهة هجوم ثلاثي: الولايات المتحدة وإسرائيل وحركة حماس، بعضه منسق ويهدف إلى منع تحقيق حل الدولتين، فالولايات المتحدة قلصت بشكل شبه تام المساعدة الاقتصادية للفلسطينيين، وحتى تلك التي تمر عبر الوكالات الدولية. وبنظره، فإن الولايات المتحدة تعرض الآن “السلام الاقتصادي”، بدون حل قضية القدس والحدود، وتحاول فرض الفصل الدائم بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأضافت تقديرات الجيش، أن عباس يعتبر أن إسرائيل تمس به اقتصاديا بسبب أزمة الأسرى، وتواصل البناء في المستوطنات، وترفض الحوار السياسي وتتحين الفرصة لضم أجزء من الضفة الغربية بعد فشل صفقة القرن. كما يعتقد أن حركة حماس تقيم دولة في قطاع غزة بـ”موافقة أميركية إسرائيلية صامتة”، ويعتقد أيضا أن عددا من القادة العرب في المنطقة يدعمون خطة ترامب.
وجاء أيضا أن تقديرات الجيش تشير إلى أن عباس متمسك بسياسته وتوجهه للصراع، ويرفض أي اقتراح لتسوية تسبق عرض صفقة القرن، باعتبار أن الوقت غير مناسب للمفاوضات، وأن أي تنازل عم كل ملليمتر سيقود إلى منحدر يتم في نهايته فرض “السلام الاقتصادي” على السلطة ودفن حل الدولتين.
ويجمع قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية على أن السلطة الفلسطينية ستبدأ بالانهيار الاقتصادي بعد شهرين أو ثلاثة شهور، والسبب الرئيسي لذلك هو الخلاف مع إسرائيل حول مواصلة السلطة دفع مخصصات لذوي الشهداء والأسرى، وعندها لجأت إسرائيل إلى حسم مبلغ 40 مليون شيكل شهريا من أموال الضرائب التي تجبيها للسلطة. وردا على ذلك جمدت السلطة تسلم هذه الأموال، ما أدى إلى تقليص نحو 600 مليون شيكل شهريا من ميزانية السلطة. واضطرت السلطة إلى دفع نصف رواتب الموظفين.
ورغم كل ذلك، يضيف المحلل العسكري، فإن التنسيق الأمني بين الطرفين في الضفة الغربية ظل مستمرا، وعاين الجيش الإسرائيلي تراجعا طفيفا في الجاهزية لمواصلة التنسيق في حوادث موضعية.
وأضاف أن أجهزة الأمن الفلسطينية “لا تزال تعتقل مشتبها بهم بالتخطيط لعمليات إرهابية، وتعيد مواطنين إسرائيليين سالمين بعد أن دخلوا عن طريق الخطأ إلى مناطق السلطة”.