تحرك بعد فضيحة مدوية عن ممارسات في قسم النساء بمستشفى الشاطبي بالاسكندرية


إخلاء سبيل الطبيبة سويدان بكفالة بعد توقيفها والتحقيق معها ببلاغ من محامي الجامعة!
جاء ذلك في بيان رسمي، ردت فيه على منشورات وروايات منسوبة لأطباء كشهود عيان تم تداولها على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي، تضمنت ادعاءات بوجود ممارسات تعامل غير إنساني مع المرضى والأطباء داخل قسم النساء والتوليد بمستشفى الشاطبي الجامعي، وهو ما استدعى تدخل الجامعة الفوري لضمان الشفافية والمساءلة.
وشددت الجامعة على أن كرامة المريض وسلامته تمثل مبادئ راسخة لا تقبل التهاون، مؤكدة أن أي تجاوز يثبت حدوثه سيتم التعامل معه بكل حزم ودون تستر.
أوضحت الجامعة أن ما تم تداوله محل تحقيق وفحص من الجهات المختصة بكلية الطب، وفقا للإجراءات المتبع في مثل هذه الحالات، بما يكفل التحقق الدقيق من صحة ما أثير وتحديد المسؤوليات بكل حياد وشفافية.
أهابت الجامعة بالجميع تحري الدقة وعدم إصدار أحكام مسبقة، تجنبا لتعميم الاتهامات بما قد يسيء لآلاف الأطباء الذين يؤدون رسالتهم بإخلاص.
وأشارت جامعة الإسكندرية وفقا للسجلات الرسمية إلى أن المستشفى يؤدي دورا محوريا في خدمة أربع محافظات، حيث استقبل القسم في عام 2024 وحده أكثر من 29 ألف حالة بالاستقبال وأجرى ما يزيد عن 15 ألف عملية جراحية وولادة.
وأثارت طبيبة مصرية موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي بعد نشرها شهادة مطولة تحدثت فيها عن وقائع وصفتها بـ”الصادمة” قالت إنها شهدتها خلال فترة تدريبها كطبيبة امتياز.
وتضمنت رواية الطبيبة المصرية أمنية سويدان والتي نشرتها على حسابها على “فيسبوك” سلسلة من الاتهامات المتعلقة بطريقة التعامل مع بعض المريضات داخل قسم النساء والتوليد بمستشفى الشاطبي الجامعي في الإسكندرية، مشيرة إلى أنها عايشت خلال فترة تدريب استمرت شهرين مواقف تركت لديها “صدمة نفسية عميقة”، بحسب تعبيرها.
وادعت سويدان أنها شهدت تجاوزات مهنية وأخلاقية بحق بعض السيدات أثناء تلقيهن الرعاية الطبية، كما تحدثت عن وقائع قالت إنها تضمنت إساءة معاملة لفظية ونفسية لمريضات داخل غرف الولادة، إضافة إلى ما وصفته بتجاهل احتياجات طبية عاجلة لبعض الحالات.
كما زعمت الطبيبة أن بعض الحالات التي تعرضت لعنف أو اعتداءات جنسية لم تحظ وفق روايتها، بالرعاية الطبية المطلوبة بالسرعة اللازمة، مشيرة إلى أن بعض المواقف التي شاهدتها دفعتها إلى التدخل بنفسها لتقديم المساعدة الطبية للمريضات.
وأثارت الشهادة المتداولة تفاعلا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث طالب عدد من المستخدمين بفتح تحقيق رسمي في الوقائع التي تحدثت عنها الطبيبة، فيما دعا آخرون إلى الاستماع لجميع الأطراف المعنية والتحقق من صحة الاتهامات قبل إصدار أي أحكام.
وفي المقابل شدد متابعون على أهمية تحسين بيئة العمل داخل المستشفيات التعليمية، وضمان حصول المرضى على الرعاية الصحية اللائقة، مع توفير آليات فعالة لتلقي الشكاوى والتحقيق فيها.
ويعد مستشفى الشاطبي الجامعي بالإسكندرية أحد أكبر المستشفيات التعليمية المتخصصة في طب النساء والتوليد وصحة الأطفال في مصر ويتبع جامعة الإسكندرية، ويستقبل آلاف الحالات سنويا من مختلف المحافظات.
وخلال السنوات الأخيرة، شهدت المنظومة الصحية في مصر نقاشات متكررة حول أوضاع بعض المستشفيات الحكومية والتعليمية، خاصة فيما يتعلق بكثافة أعداد المرضى وضغوط العمل ونقص الكوادر في بعض التخصصات، وهي عوامل يقول متخصصون إنها قد تؤثر على جودة الخدمات الصحية إذا لم تتم معالجتها بصورة مستمرة.
وكانت اصدرت جهات التحقيق بمحافظة الإسكندرية قرارًا بإخلاء سبيل الطبيبة أمنية سويدان بكفالة مالية قدرها 20 ألف جنيه، وذلك على خلفية التحقيقات التي جرت معها إثر بلاغ رسمي قدمه ضدها محامي جامعة الإسكندرية؛ حيث واجهت الطبيبة اتهامات تتعلق بنشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام منصات التواصل الاجتماعي المختلفة في الواقعة المعروفة إعلاميًا بمأساة مستشفى الشاطبي.
وكانت الأجهزة الأمنية قد نفذت في وقت سابق عملية ترحيل للطبيبة المتهمة من مديرية أمن البحيرة إلى محافظة الإسكندرية، تمهيدًا لامتثالها وعرضها على جهات التحقيق المختصة التي باشرت استجوابها في الاتهامات المنسوبة إليها، قبل أن تصدر قرارها المتقدم بإخلاء سبيلها.