
غزة – فينيق نيوز – عاد الوفد الامني المصري اليوم الاثنين الى قطاع غزة عبر معبر بيت حانون بعد يوم واحد من مغادرته القطاع الى تل ابيب في اطار جولات مكوكية لتثبيت التهدئة مع اسرائيل.
ويضم الوفد الأمني المصري اللواء أحمد عبد الخالق مسؤول الملف الفلسطيني في المخابرات المصرية وبرفقته العميد احمد فاروق وكيل وزارة المخابرات والعميد محمد طوصن.
واكد مصدر مطلع ان الوفد المصري سيلتقي قيادة حماس في غزة لمتابعة ملفات التهدئة ورفع الحصار بينما لم يؤكد حتى اللحظة اذا كان سيلتقي الوفد الفصائل الفلسطينية.
ويشهد قطاع غزة تحركات دبلوماسية على الصعيد المصري والاممي حيث غادر نيكولاي ملادينوف منسق عملية السلام في الشرق الاوسط والوفد المرافق له عبر معبر بيت حانون بعد لقاء مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية
في غضون ذلك، التلفزيون الرسمي الإسرائيلي (كان)، مساء اليوم الإثنين ا عن زيارة قام بها ما يسمى مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، مئير بن شبات، خلال شهر شباط/ فبراير الماضي، للقاهرة، لإجراء سلسلة من الاجتماعات مع مسؤولي المخابرات المصرية، في إطار الجهود التي تبذلها مصر في الوساطة للتوصل لتفاهمات “تهدئة” بين فصائل المقاومة الفلسطينية، والاحتلال الإسرائيلية.
ولم تسمح الرقابة العسكرية الإسرائيلية بالنشر حول تفاصيل الزيارة، التي كشف عنها ، بما في ذلك كمعلومات حول موعدها ومدتها والمحاور التي تم بحثها.
يأتي الكشف بالتزامن مع وصول وفد المخابرات المصرية إلى قطاع غزة لاستكمال تفاهمات “التهدئة” بين الاحتلال وفصائل المقاومة.
وأعلن الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، “تخفيف” القيود المفروضة على الصيادين قبالة قطاع غزة المحاصر بتوسيع مساحة الصيد بمسافات متفاوتة تصل في أقصاها إلى 15 ميلا بحريا في البحر الأبيض المتوسط، وهي أكبر مساحة يسمح الاحتلال للصيادين بالوصول لها منذ سنوات.
وقالت وزارة أمن الاحتلال، التي تشرف على المعابر “تم توسيع منطقة الصيد في قطاع غزة إلى حد أقصى يبلغ 15 ميلا بحريا”.
وقالت منظمة إسرائيلية غير حكومية تراقب القيود المفروضة على غزة، “إن المساحة هي أكبر مساحة سمحت بها إسرائيل منذ سنوات”، لكنها أشارت إلى أن هذه المساحة أقل بعشرين ميلا بحريا من تلك التي تمّ الاتفاق عليها بموجب اتفاقية أوسلو في تسعينات القرن الماضي.
وقال نقيب الصيادين الفلسطينيين في غزة، نزار عياش، إن قرار التوسيع الذي دخل حيز التنفيذ صباح اليوم الإثنين يشمل “مساحة ستة أميال من شمال القطاع حتى ميناء غزة، وفي وسط القطاع 12 ميلا، ثم 15 ميلا حتى حدود مصر برفح”.
ووصف عياش القرار بـ”المفيد” للصيادين الذين سيكون في إمكانهم العثور على كميات أكبر من الأسماك المتنوعة، وتراوحت مساحة الصيد المسموح للغزيين بالوصول لها مؤخرا بين ثلاثة أميال و12 ميلا بحريا في مناطق معينة.
ووفي تقرير صدر مؤخرا عن الأمم المتحدة، فإن عدد الصيادين في غزة انخفض من حوالي 10000 صياد في عام 2000 إلى 3700 صياد مسجلين رسميا، 2000 صياد منهم فقط ما زالوا يقومون بالصيد بشكل يومي.
من جانبه، قال مسؤول في حركة “حماس” لوكالة “فرانس برس”، إن “توسيع مساحة الصيد هي من الخطوات الأولى التي يتم تنفيذها من جانب الاحتلال في إطار التفاهمات التي توصل إليها الوفد الأمني المصري”.
وتشمل المفاوضات، بحسب مسؤول فلسطيني، “السماح بإدخال مزيد من البضائع والأموال الإغاثية لغزة وتصدير البضائع إلى الخارج وتوسيع مشروع التشغيل المؤقت الذي تشرف عليه الأمم المتحدة ليشمل أربعين ألف شخص”.
وأشار المسؤول إلى تحفظ الفصائل الفلسطينية على مطالب الجانب الإسرائيلي التي شملت “وقف فعاليات الإرباك الليلي قرب الحدود والمسير البحري”، في إشارة إلى مجموعات تضم مئات الشبان الفلسطينيين مهمتها خلق أجواء “رعب وإزعاج” لقوات الاحتلال الذين المتمركزة شرقي غزة، عن طريق قرع الطبول وإطلاق الأغاني والمفرقعات، والى التظاهرات الأسبوعية على الشواطئ الشمالية للقطاع.
وفتح الاحتلال الإسرائيلي، أمس، معبري (بيت حانون وكرم أبو سالم) بعد ستة أيام على إغلاقهما في أعقاب إطلاق صاروخ من القطاع الفلسطيني على شمال تل أبيب، تسببّ بإصابة سبعة أشخاص بجروح. ورد الاحتلال بقصف مواقع في القطاع، وإغلاق المعابر والبحر أمام الصيادين.
وأتى قرار فتح المعبرين غداة احتجاج عشرات آلاف الفلسطينيين على طول السياج الفاصل بين قطاع غزة ومناطق الـ48، في الذكرى السنوية الأولى لانطلاق “مسيرات العودة” في 30 آذار/ مارس 2018. استشهد خلالها أربعة فلسطينيين، السبت، وأصيب أكثر من 300 بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلية، بينهم 64 بالرصاص الحي.