23 شهيدا ودمشق تؤكد تصدي دفاعاتها الجوية للعدوان وإسقاط عشرات الصواريخ

20 صاروخا تضرب مواقع إسرائيلية في الجولان المحتل ضمن معادلة ردع جديدة
دمشق – فينيق نيوز – أوقع العدوان الإسرائيلي على عدة سوريا 23 شهيدا على الأقل حسبما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال المرصد “قتل لا يقل من 23 مقاتلين بينهم خمسة من قوات الجيش أحدهم ضابط ومقاتلين موالين آخرين سوريين وغير سوريين في الغارات الإسرائيلية بعد منتصف الليل في عدة مناطق في سوريا”.
وكان اعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي انه اغار على عشرات الأهداف العسكرية الإيرانية في سوريا خلال الليل.
فيما اعلن الجيش السوري ان دفاعاته الجوية تصدت للعدوان واسقط عشرات الصواريخ
وقدرت وزارة الدفاع الروسية، ان إسرائيل استخدمت 28 طائرة وأطلقت 70 صاروخا في ضرباتها على سوريا
واعلن جيش الاحتلال الاسرائيلي الخميس انه نفذ سلسلة غارات جوية ضد عشرات الأهداف “الايرانية” في سوريا، ردا على اطلاق صواريخ ليلا على مواقعه في هضبة الجولان المحتلة نسبه الى ايران، في ما يشكل تصعيدا غير مسبوق بين البلدين العدوين.
وهي المرة الأولى التي تتهم فيها إسرائيل ايران باستهدافها من سوريا منذ بدء النزاع في هذا البلد قبل ثماني سنوات، في تصعيد يأتي في خضم التوتر القائم بين الولايات المتحدة وايران بعد اعلان ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الايراني.
وأطلقت عشرات الصواريخ ليلاً من الأراضي السورية باتجاه الجزء المحتل من قبل اسرائيل في هضبة الجولان، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان صباح الخميس من دون أن يحدد ما اذا كان مقاتلون ايرانيون وراءها.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس “بعد القصف الأول الإسرائيلي على مدينة البعث أطلقت عشرات الصواريخ من محافظة القنيطرة وريف دمشق الجنوبي الغربي المحاذي لها على الجزء المحتل من هضبة الجولان، ولا نعرف الجهة التي اطلقتها”.
وقال مصدر سوري: ان “الاسرائيلي بدأ وتوسع بالاعتداء والرد تم باطلاق اكثر من 50 صاروخ ارض ارض باتجاه مواقعه العسكرية في مرتفعات الجولان”، مشيراً إلى أن الإسرائيليين “اعترضوا بعضها القليل”.
وأضاف “على العدو الاسرائيلي ان يقبل بمعادلة الردع الجديدة، بعد تلقيه الرسالة والرزمة الاولى”.
ودعا الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى “نزع فتيل التصعيد” بين البلدين، بحسب ما اعلنت الرئاسة الفرنسية الخميس.
ودعت روسيا التي اعربت عن قلقها اسرائيل وايران الى “ضبط النفس” وقال نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف “لقد اجرينا اتصالات مع الجانبين وندعوهما الى ضبط النفس”.
وكانت إسرائيل اتهمت ايران ببدء التصعيد عبر قصف مواقعها في الجولان المحتل بنحو 20 صاروخاً وقذيفة، وأكد وزير الدفاع الاسرائيلي افيغدور ليبرلمان في مؤتمر امني الخميس ان الجيش ضرب “كل البنى التحتية لايرانية تقريبا في سوريا”.
وقال ليبرمان في مؤتمر امني الخميس “ضربنا كل البنى التحتية الايرانية تقريبا في سوريا”. وأضاف أمام اجتماع أمني “عليهم ان يتذكروا المثل القائل اذا أمطرت علينا، فستهب العاصفة عليهم”.
ووصف ليبرمان اطلاق الصواريخ بأنه “مرحلة جديدة” مؤكدا ” لا نرغب بالتصعيد، ولكن لن نسمح بان يقوم احد بمهاجمتنا او بناء بنية تحتية للاعتداء علينا في المستقبل”.
واستهدفت الصواريخ الإسرائيلية، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن مصدر عسكري، “كتائب الدفاع الجوي والرادار ومستودع ذخيرة” من دون تحديد موقعها.
وأوضح مصدر من القوات الموالية أن “بعض الصواريخ استهدف مواقع في ريف دمشق بينها فوج الدفاع الجوي قرب الضمير” في القلمون الشرقي قرب دمشق.
وزعم مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن الصواريخ الإسرائيلية استهدفت مواقع عدة ايرانية وتابعة لحزب الله اللبناني في جنوب البلاد ووسطها وفي محيط دمشق.
وقال لفرانس برس أن “الصواريخ طالت مواقع عدة في محيط دمشق، بينها في بلدة معضمية الشام حيث يتواجد حزب الله والايرانيون”، كما استهدفت “مواقع يعتقد أنها تابعة لحزب الله جنوب غرب مدينة حمص (وسط)، وأخرى تابعة للحزب ذاته في المثلث الواصل بين ريف دمشق الجنوبي ومحافظتي درعا والقنيطرة” جنوباً.
ومنذ بدء النزاع في سوريا في 2011، قصفت اسرائيل مرارا أهدافاً عسكرية للجيش السوري أو أخرى لحزب الله في سوريا، لكن الاستهداف طال مؤخراً مواقع يتواجد فيها ايرانيون.
ويأتي التصعيد الجديد غداة مقتل 15 مقاتلاً موالياً للنظام نصفهم ايرانيون في ضربة صاروخية إسرائيلية استهدفت مستودع ذخيرة تابع “للحرس الثوري الايراني” في منطقة الكسوة في ريف دمشق الجنوبي، وفق ما افاد المرصد السوري.
وقال الاعلام الرسمي في حينه ان الدفاعات الجوية السورية تصدت لصاروخين اسرائليين.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الثلاثاء انه طلب من السلطات المحلية في هضبة الجولان المحتلة ان تفتح وتحضر الملاجئ المضادة للصواريخ بسبب “انشطة غير مألوفة للقوات الايرانية في سوريا” في الجهة الاخرى من خط التماس.
وقال إنه “تم نشر منظومات دفاعية كما ان القوات الاسرائيلية في حالة استنفار قصوى في مواجهة خطر هجوم”.
ولا تزال سوريا واسرائيل رسمياً في حالة حرب رغم أن خط الهدنة في الجولان بقي هادئا بالمجمل طوال عقود حتى اندلاع النزاع في سوريا في العام 2011.
وتشهد الجبهة السورية توتراً شديداً بين ايران وحزب الله من جهة واسرائيل من جهة ثانية.
ويتزامن التصعيد الجديد وغير المسبوق بعد اعلان ترامب في الثامن من الشهر الحالي انسحابه من الاتفاق النووي الايراني، الذي وقع مع القوى الكبرى العام 2015، وإعادة فرض عقوبات على الجمهورية الإسلامية.
وكانت إسرائيل أول الداعمين للقرار الذي وصفته بـ”الشجاع”، واثار في المقابل خشية المجتمع الدولي وعلى رأسها الدول الموقعة على الاتفاق وهي فرنسا وبريطانيا وروسيا والصين بالإضافة الى المانيا.
وكانت إسرائيل اتهمت ايران ببدء التصعيد عبر قصف مواقعها في الجولان المحتل بنحو 20 صاروخاً وقذيفة، وردت باستهداف عشرات المواقع العسكرية في سوريا والتي قالت إنها “ايرانية”، وبينها منصة اطلاق الصواريخ ومنشآت استخباراتية ولوجستية ومستودعات. زاعمة في الوقت ذاته أنها لا تسعى للتصعيد.
وبدأ التصعيد عند منتصف الليل في جنوب سوريا قبل أن يتوسع لاحقاً.
وأعلن مصدر عسكري سوري عن التصدي لعشرات الصواريخ الإسرائيلية، قبل أن يقول في وقت لاحق أن بعضها استهدف “كتائب الدفاع الجوي والرادار ومستودع ذخيرة” من دون تحديد موقعها.
وقتل 26 مسلحاً موالياً للنظام السوري غالبيتهم من الايرانيين، جراء ضربات صاروخية استهدفت في نهاية نيسان/ابريل قواعد عسكرية في وسط وشمال البلاد، رجح المرصد أن تكون اسرائيل مسؤولة عنها.
من جانبها اعلنت قيادة الجيش اللبناني حسب الوكالة الوطنية للإعلام أن 4 طائرات للعدو الإسرائيلي خرقت الأجواء اللبنانية بالتزامن مع العدوان.والذي ياتي بعد أقل من 24 ساعة على تصدي الدفاعات الجوية السورية لصاروخين إسرائيليين وتدميرهما في منطقة الكسوة بريف دمشق.