فينيق مصري

هاكان فيدان يتحدث عن “توحد” تركيا ومصر والسعودية وباكستان

هاكان فيدان يتحدث عن "توحد" تركيا ومصر والسعودية وباكستان
نتنياهو يهاجم أردوغان.. ويتحدث عن حوار صارم مع مصر

أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أهمية “توحد” تركيا ومصر والسعودية وباكستان حول هدف مشترك، والعمل على حل المشكلات، وتعزيز مجالات التعاون، ودفع المنطقة نحو مزيد من الاستقرار.

وقال فيدان في تصريحات له خلال برنامج “رؤية ليلية” (Gece Görüşü) الذي يُبث على قناة “CNN TÜRK”:

– كما تعلمون، نحن نطرح منذ البداية رؤية تقوم على تحمل دول المنطقة مسؤولية قضاياها بنفسها. وفي الواقع، بدأنا الترويج لهذا الطرح حتى قبل الإبادة الجماعية التي شهدها قطاع غزة. فدول المنطقة يجب أن تتولى بنفسها معالجة قضاياها وتحمل مسؤولية حلها، لأن انتظار القوى المهيمنة للقيام بذلك لم ينجح، وقد اختبرنا ذلك مرارا.

– لتحقيق ذلك، كان لا بد من توافر شروط معينة. كان ينبغي للدول القومية في المنطقة أن تستكمل مراحل بناء مؤسساتها، وأن تصبح مستعدة للتعاون، وأن تحدد مصالحها بصورة واضحة. وخلال فترة الحرب على غزة، شكّلت الأنشطة المشتركة لمجموعة الاتصال المؤلفة من ثماني دول مثالا مهما، إذ اجتمعت لأول مرة دول عربية ودول إسلامية غير عربية للعمل معا على تحمل مسؤولية القضايا الإقليمية.

– تُعد مصر والمملكة العربية السعودية أكبر دولتين في العالم العربي، فالأولى تمثل الركيزة الإفريقية، والثانية تمثل الركيزة في شبه الجزيرة العربية. أما باكستان فهي قوة نووية مهمة جدا في آسيا. في حين تُعد تركيا قوة محورية تطل على أوروبا والبحر الأسود والبحر المتوسط والقوقاز.

– إن توحّد هذه الدول الأربع حول هدف مشترك، والعمل على حل المشكلات، وتعزيز مجالات التعاون، ودفع المنطقة نحو مزيد من الاستقرار، أمر بالغ الأهمية. فالدولة التي تمتلك قدرا كبيرا من القوة تستخدم هذه القوة بطريقتين: إما أن تكون قوة تبني النظام، أو قوة تهدمه. ونحن أدركنا وآمنا بأننا جميعا بحاجة إلى التنمية الاقتصادية، والاستقرار، والسلام الإقليمي. وباعتبارنا دولا ذات تعداد سكاني كبير، ومساحات جغرافية واسعة، وتواجه تهديدات وتحديات كبيرة، فإننا بحاجة ماسة إلى استقرار حقيقي في المنطقة.

نتنياهو يهاجم أردوغان.. ويتحدث عن حوار صارم مع مصر

أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن قلقه إزاء تحركات كل من مصر وتركيا، مؤكدا في الوقت ذاته أن إسرائيل أثبتت قدراتها لمواجهة أي تهديدات إقليمية.

وقالت القناة 14 الإسرائيلية إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أدلى بتصريحات سياسية وأمنية هامة خلال مقابلة خاصة بُثتها القناة 14 خلال برنامج “باتريوتيم” إي “الوطنيون”، وهو برنامج حواري سياسي تبثه القناة إسبوعيا، تناول فيها التغيرات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهاجم تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وكشف تفاصيل محادثاته مع قادة الألوية في جنوب لبنان حول دمج الجنود الحريديين في القتال.

وأضافت القناة العبرية أن أعضاء اللجنة سألوا نتنياهو عما إذا كان يشعر بالقلق إزاء تصرفات مصر وتركيا في الفترة الأخيرة، ليوضح رئيس الوزراء أن ما يحدث في تركيا هو في الواقع نتيجة مباشرة لتراجع قوة إيران.

وأشارت إلى أن نتنياهو رفض بحزم وتصميم خطاب الإبادة الذي يقوده النظام التركي، قائلا إن الأمور التي يتحدث عنها أردوغان حول الرغبة في تدمير إسرائيل والسيطرة مرة أخرى على القدس تدل على أنه نسي أن حكم الإمبراطورية العثمانية قد انتهى، مؤكدا أن دولة إسرائيل وجيش إسرائيل والشعب الإسرائيلي موجودون هنا، ولن يسمحوا لأي كان بتهديدهم.

وفيما يتعلق بعلاقات إسرائيل مع مصر، قالت القناة 14 الإسرائيلية إن نتنياهو أوضح أنه يدير حوارا مباشرا وصارما مع القاهرة بشأن الترتيبات الأمنية المطلوبة على الحدود، مؤكدا أنه أجرى محادثات مع المصريين وأخبرهم بما يتوقع أن يتم تنفيذه، وهي أمور يجب أن تحدث وفقا للاتفاق المبرم بينهما.

وأضافت القناة العبرية أن نتنياهو شارك انطباعاته الشخصية والشهادات التي تلقاها من الميدان خلال جولته الأخيرة على الخط الشمالي، حيث نقل عن قائد القيادة الشمالية في السيارة المصفحة قوله إن الجنود الحريديين يؤدون وظائفهم بشكل رائع، وأن القادة يقولون له إنك لن تصدق كيف هم هؤلاء الجنود.

وأشارت إلى أن نتنياهو اختتم المقابلة بمشاركة سؤال وجهه إليه ضابط احتياط خلال لقاء في غوش عتصيون حول أين يرى الدولة بعد ثلاثة عقود، ليجيب رئيس الوزراء بأن ما يحدد حياة الأمم هو قوتنا، وهي حاصل ضرب القوة والروح، مؤكدا أنه بعد 30 عاما ستمتلك إسرائيل قوة أكبر بكثير.

وتأتي تصريحات نتنياهو في وقت تشهد فيه العلاقات الإقليمية توترات ملحوظة، خاصة مع التصعيد في الخطاب السياسي لكل من تركيا ومصر تجاه إسرائيل.

وتعتبر القاهرة وأنقرة من أهم اللاعبين الإقليميين، حيث تسعى تركيا بقيادة أردوغان إلى تعزيز نفوذها في الشرق الأوسط، بينما تحاول مصر الحفاظ على استقرارها وأمنها القومي وسط تحديات إقليمية معقدة.

ويعكس قلق نتنياهو تجاه تزايد النفوذ المصري والتركي التغيرات الجيوسياسية في المنطقة، خاصة في ظل تراجع النفوذ الإيراني، مما يدفع إسرائيل إلى إعادة حساباتها الأمنية والدبلوماسية للحفاظ على تفوقها الإقليمي وضمان عدم المساس بما تعتبره مصالحها الحيوية.

زر الذهاب إلى الأعلى