38 قتيلا بغارات للتحالف على مواقع للحوثيين في صنعاء

صنعاء – فينيق نيوز – شنت طائرات التحالف العربي في اليمن بقيادة السعودية الأربعاء سلسلة غارات في محيط مدينة صنعاء وفي مناطق اخرى، غداة اعتراض صاروخ بالستي فوق الرياض أطلقه الحوثيون.
جاء ذلك في وقت، شن مسلحون مجهولون هجوما مباغتا على منزل الرئيس السابق علي عبد الله صالح الذي قتل على أيدي المتمردين، وقتلوا بعض حراس المبنى من الحوثيين.
واستهدفت غارات معسكرا للحوثين جنوب صنعاء، ومعسكرا ثانيا غرب العاصمة، ومواقع اخرى شمال المدينة. وذكر مصدر أمني مقرب من المتمردين ان طائرات التحالف هي التي شنت هذه الغارات.
وفي صعدة، معقل الحوثي قتل 11 مدنيا واصيب ثمانية اخرون بجروح في غارة أصابت مجموعة منازل.
وقالت قناة “المسيرة” المتحدثة باسم الحوثيين ان بين القتلى نساء واطفالا، متهمة طيران التحالف بشن الغارة.
وكالة “سبأ” قالت ان 38 شخصا قتلوا في أنحاء مختلفة من اليمن جراء الضربات الجوية.
ووقعت الغارات غداة قيام الحوثيين باستهداف العاصمة السعودية بصاروخ بالستي جرى اعتراضه فوق الرياض قبل أن يصيب هدفه.
وقال الحوثيون ان “هدف الصاروخ البالستي اجتماع موسع لقادة النظام السعودي في قصر اليمامة” حيث عقدت الحكومة اجتماعا برئاسة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز أعلنت فيه عن موازنة العام المقبل.
وتتهم الرياض وواشنطن ايران بالوقوف خلف الهجمات الصاروخية ضد السعودية. وكانت الولايات المتحدة أعلنت قبل أيام ان الصاروخ البالستي الاول “من صنع ايراني”، وهو اتهام نفته طهران.
ونفى ناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية “بحزم” الاربعاء الاتهامات الاميركية والسعودية لطهران بتسليح المتمردين الحوثيين في اليمن.
وبعيد اعتراض الصاروخ الاول، فرض التحالف العسكري حصارا شاملا على اليمن لنحو ثلاثة اسابيع أغلق خلاله المنافذ الرئيسية التي تدخل عبرها المساعدات الانسانية وأهمها ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة المتمردين.
الا ان التحالف أصدر بيانا الاربعاء اكد فيه انه لن يغلق الميناء غداة اعتراض الصاروخ الثاني.
وقال عبر وكالة الانباء السعودية لرسمية ان “قيادة التحالف تعلن استمرار فتح ميناء الحديدة للمواد الإنسانية والإغاثية، والسماح بدخول السفن التجارية بما فيها سفن الوقود والمواد الغذائية لمدة ثلاثين يوماً”.
وشهد النزاع اليمني تصعيدا اضافيا في الرابع من كانون الاول/ديسمبر عندما قُتل الرئيس السابق علي عبد الله صالح على أيدي الحوثيين بعد أيام من انهيار التحالف معهم ما أدى الى اندلاع مواجهات دامية في صنعاء. كما اطلقت القوات الحكومية اثر ذلك حملة عسكرية عند الشريط الساحلي المطل على البحر الاحمر غربا.
ومساء الثلاثاء، أفاد سكان في الحي المجاور لمنزل الرئيس السابق وسط العاصمة ان مسلحين مجهولين هاجموا بالاسلحة الرشاشة عناصر من المتمردين في محيط المنزل وقتلوا معظم المسلحين المكلفين حراسة المبنى ثم لاذوا بالفرار.
ولم يعرف عدد القتلى في الهجوم او الجهة التي تقف خلفه.
وفي هذا السياق، اعتبر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ان الحل السياسي في اليمن لم يعد ممكنا بعد قتل المتمردين حليفهم السابق، مؤكدا ان حكومته لن تدخل في حوار معهم الا بعد ان يتخلوا عن السلطة.
وقال هادي في لقاء مع عدد من السفراء في محل اقامته الموقت في الرياض مساء الثلاثاء “اثبتت الميليشيات انها لا تجنح للسلم وان اي عمليات سلام معها قبل انتزاع السلاح يعتبر اهدارا للوقت وخدمة مجانية للميليشيات”.
وأكد “لن تتوقف العمليات العسكرية حتى تحرير كافة التراب اليمني ولا يمكن اجراء اي حوار او مشاورات إلا على قاعدة المرجعيات الثلاث التي تنص بصورة واضحة على انهاء الانقلاب وتسليم السلاح وعودة مؤسسات الدولة”.
تسبب النزاع في اليمن بمقتل أكثر من 8750 شخصا منذ اذار/مارس 2015 واصابة عشرات الاف المدنيين والمقاتلين بجروح ونزوح مئات الالاف، بينما غرق البلد الفقير بأزمة غذائية وصحية كبرى.