مهرجانات بانطلاقة “الديمقراطية” الـ48 في نابلس وبيت ساحور والسيدة زينب

رام الله – فينيق نيوز – احيت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين اليوم السبت، ذكرى انطلاقتها الـ 48 عشية حلولها، بمهرجانات نظمت في نابلس ، وبيت ساحور في شمال وجنوب الضفة وفي في مخيم السيدة زينب “مخيم الشهداء” للاجئين الفلسطينيين، جنوب العاصمة السورية.
وفي شمال الضفة نظم المهرجان في ميدان الشهداء بمدينة نابلس، بمشاركة شخصيات سياسية والشعبية والفصائلية.
وتم خلال الحفل رفع العلم الفلسطيني وعلم الجبهة الديمقراطية، كما ردد المشاركون هتافات لإنهاء الانقسام الفلسطيني.
وأكدت عضو المكتب السياسي للجبهة ماجدة المصري أن إنهاء الإنقسام مدخل أساسي وشرط ضروري من أجل دعم المقاومة الشعبية وتحويلها الى انتفاضة شعبية شاملة لدحر الاحتلال، مضيفة أنه مدخل رئيسي واحتجاج لجميع أبناء الشعب.
وأشارت أنه ولإنهاء الإنقسام يمكن للفلسطينيين التوجهه موحدين الى المحكمة الجنائية الدولية وتركيز الجهود لمواجهة الاحتلال ومناهضته، وحشد الدعم الدولي لقضية فلسطين في كافة المنابر الدولية المختلفة، ومواجهة المشروع الإسرائيلي العنصري الذي أعلن عنه نتنياهو في البيت الأبيض الى جانب ترامب.
وقالت عضو اللجنة المركزية لحركة فتح دلال سلامة لـ معا إن حركة فتح وكافة القوى والفصائل الوطنية ومؤسسات وفعاليات منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسسات جبل النار شاركوا الجبهة الديمقراطية بحفل انطلاقتهم.
وأضافت أن هذا الفصيل كان وما زال شريكا في التضحيات والمحافظة على مسيرة الثورة الفلسطينية ومسيرة منظمة التحرير الوطنية لإنهاء الاحتلال وإقامة المشروع الوطني والحصول على الدولة المستقلة.
بيت ساحور:
وأحيت الجبهة ذكرى مرور عام على رحيل المناضل انور قمصية ( أبو النور) أحد قيادات الجبهة العسكرية والجماهيرية، والتي تزامنت مع احتفال الجبهة بذكرى انطلاقتها الثامنة والأربعين، بمهرجان وطني وجماهيري حاشد نظمه فرع الجبهة في محافظة بيت لحم، وبمشاركة المؤسسات والقوى الوطنية في بيت ساحور وسط حضور جماهيري لافت تقدمه نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية قيس عبد الكريم (أبو ليلى) وقادة القوى والفصائل في المحافظة، ورؤساء وأعضاء البلديات والمؤسسات والأندية والجمعيات، ورجال الدين وجمع غفير من المواطنين.
وفي بداية الاحتفال عزفت كشافة النادي الارثوذوكسي تعزف النشيد الوطني ، ووقف الحضور دقيقة صمت إجلالا لأرواح الشهداء، ثم رحب عريف المهرجان وليد الهواش بالحضور متحدثا عن مناقب الفقيد الذي قضى عمره في صفوف الثورة مدافعا عن حقوق شعبه الوطنية، ثم مناضلا في صفوف الحركة الجماهيرية والاجتماعية.
وفي كلمة القوى الوطنية تحدث جورج رشماوي عن مناقب الرفيق ودوره الكفاحي والظروف والتحديات التي مر بها أنور ورفاقه ومناضلو شعبنا، داعيا إلى توثيق هذا التاريخ والعطاء كي لا يضيع هذا الإرث ليدوم جيلا بعد جيل ملهما أبناء وبنات شعبنا، ونوه المتحدث الى الهجمة المسعورة من الرئيس ترامب والتي يحاول نتنياهو استثمارها لتمرير مشروعه العدواني بتصفية القضية الوطنية للشعب الفلسطيني.
وألقى نائب رئيس البلدية جورج غطاس البد كلمة نيابة عن مؤسسات المدينة استعرض فيها مسيرة المناضل أنور قمصية الذي خلف ذكرى عطرة ومشرفة، ووصف الراحل قمصية بأنه كان “النسر الذي حلق عاليا في سماء وطن الأمة مرخياً بظلاله على فلسطين فكرا ونضالا ومنهج حياة وما كانت حياته الا تطبيقا لما آمن به، الانسان والحرية والوطن” .
واستذكر مواقفه فقد كان من المؤمنين بعروبتهم وبإستقلال الوطن وحريته فغادر لإيطاليا بعد هزيمة حزيران، وترك دراسة الطب ليلتحق بمعارك الثورة والتحق بصفوف القوات المسلحة الثورية للجبهة الديمقراطية وخاض معها كل معارك الثورة الفلسطينية خلال حرب لبنان.
والقى سامر قمصية نجل الفقيد كلمة العائلة قال فيها أن روح الشهيد أبو النور ما تزال ترفرف حول أحبته ورفاقه وابناء شعبه، وأضاف أن روحه ظلت تقاوم حتى النفس الأخير، فقاوم المحتل، والظلم، كما قاوم المرض اللعين حتى آخر لحظة. وقال “واللهِ لو جاءَك هذا الخبيثُ عندما اعتدتَ الوقوفَ على الجبهاتِ أمامَ فوهاتِ دباباتِ الاحتلال، لحطَّمتَهُ وأسقطتَهُ كما أسقطتَ كُلَّ واهمٍ أرادَ أن يساوِمُكَ في يومٍ منَ الأيامِ على الوطن”.
وفي كلمة الجبهة الديمقراطية تحدث قيس عبد الكريم ( أبو ليلى) نائب الامين العام للجبهة ابوليلى فأشار الى الدور المميز لانور قمصية في ساحات النضال المحتلفة من لبنان وسوريا والوطن. وان جيل الشباب سيواصل درب النضال حتى انجاز حقوقنا الوطنية في العودة والدولة المستقلة وعاصمتها القدس.
ودعا ابو ليلى إلى وقف الرهان على أوهام الحل الأميركي ــــــ الإسرائيلي، مؤكدا أن سياسة ترامب التي تفضي الى انهاء حل الدولتين هي بمثابة نهاية للدور الامريكي المتفرد والراعي للمفاوضات العبثية على مدار عقدين من الزمن.
كما دعا إلى مغادرة السياسة الإنتظارية وتنفيذ قرارات المجلس المركزي، بوقف التنسيق الأمني مع الإحتلال، ومقاطعة الإقتصاد الإسرائيلي، وإستنهاض المقاومة الشعبية الشاملة وحمايتها وتطويرها نحو عصيان وطني شامل، وتدويل القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية،
وتخلل التأبين برنامج وثائقي عن حياة ابو النور ودوره في القوات المسلحة الثورية والتصدي للاجتياح الاسرائيلي في عامي 1978 و 1982، وبعد انتهاء مهرجان التأبين توجه الحضور لازاحة الستار عن النصب التذكاري للشهيد ابو النور الذي اقيم عند مدخل مدينة بيت ساحور.
مخيم السيدة زينب
وفي دمشق أحيت الجبهة ذكرى انطلاقتها الثامنة والأربعين، بمهرجان جماهيري أقامته في مخيم السيدة زينب “مخيم الشهداء” للاجئين الفلسطينيين، جنوب العاصمة السورية.
وهنأ أمين سر حركة “فتح” منطقة السيدة زينب، محمد صالح، في كلمة فصائل المنظمة، الجبهة الديمقراطية بذكرى انطلاقتها، مثمنا العمل السياسي والدبلوماسية الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس وحكمته التي توجت النضال بكل أشكاله وحصدت ما زرعه، ما أدى إلى تحقيق إنجازات مهمة على طريق دولة فلسطين المتحررة.
وأكد صالح التمسك بأهداف ومبادئ منظمة التحرير الفلسطينية، فهي الدليل الى كل فلسطين، وأدان استهداف المخيمات الفلسطينية في سوريا من قبل المجموعات المسلحة بهدف طمس الهوية الوطنية الفلسطينية وشطب حق العودة وتهجير الشعب الفلسطيني إلى ما وراء المحيطات.
و استذكر عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية، أحمد صالح، شهداء الثورة الفلسطينية عموما، وعلى رأسهم الشهيد القائد ياسر عرفات، وشهداء الجبهة على وجه الخصوص، الذين مضوا على درب الحرية والاستقلال.
وأكد ضرورة العمل لفضح انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي لمعايير حقوق الإنسان، داعيا إلى تعزيز الزخم الكفاحي لشعبنا وقواه الوطنية في مواجهة الاحتلال والاستيطان.
وجدد صالح وجوب استعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام الأسود، مدينا سياسة التمييز العنصري والتطهير العرقي والأسرلة والتهويد والاستيلاء على الأراضي وهدم المنازل التي يمارسها الاحتلال.
وأشاد قاسم طربوش، في كلمة حزب البعث العربي الاشتراكي، بنضال شعبنا الفلسطيني ومسيرته التاريخية داخل الوطن والشتات، وأكد أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية الأولى على الصعيدين القومي والوطني، مجددا الوقوف الثابت والمشرف إلى جانب شعبنا حتى انتزاع حقوقه الوطنية المشروعة.
وتخلل المهرجان، الذي حضره ممثلو فصائل العمل الوطني الفلسطيني وهيئات وأحزاب وحشد كبير من أبناء ووجهاء المخيم، فقرات شعرية متنوعة، كما قدم الشاعر الفلسطيني ماهر محمد، باقة قصائد وطنية من مجموعته “وانتصر المخيم” فيما اختتمت فرقة سيرين المسرحية للفن الملتزم المهرجان بمسرحية عنوانها “تحت ظل العلم”.