«الجبهة الديمقراطية» ترحب بالمواقف البريطانية والدولية ضد إرهاب المستوطنين وتدين اجراءات الاحتلال ضدها


رام الله – فينيق نيوز – رحبت «الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» بالمواقف التي أعلنها وزير خارجية بريطانيا بشأن الجرائم التي ترتكبها مليشيات المستوطنين في الضفة الغربية، كما رحبت بمواقف 12 دولة غربية بشأن فرض حظر على استيراد السلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، والتي تشكل أحد أبرز أدوات المشروع الاستيطاني الهادف إلى تكريس الاحتلال وفرض وقائع جديدة على الأرض.
ورأت «دائرة العلاقات الخارجية في الجبهة الديمقراطية»، بأن توصيف وزير الخارجية البريطاني لما ترتكبه مليشيات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية من جرائم بحق الشعب الفلسطيني بأنها «إرهاب» و«تطهير عرقي» يمثل خطوة مهمة، لكنه يبقى غير كاف ما لم يقترن بإجراءات عملية وعقابية تضع حدا لسياسة الإفلات من العقاب، وتحمل مرتكبي هذه الجرائم والمسؤولين عنها المسؤولية السياسية والقانونية.
وأكدت الدائرة أن الجرائم والاعتداءات التي يرتكبها المستوطنون ضد أبناء الشعب الفلسطيني، بما فيها عمليات القتل والاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم واقتلاعهم من أراضيهم، لا تجري بمعزل عن دولة الاحتلال، بل تتم في ظل تنسيق وتواطؤ وحماية من المؤسسات العسكرية والأمنية والسياسية الإسرائيلية. الأمر الذي يتطلب ضرورة توسيع دائرة المساءلة لتشمل جميع المسؤولين الإسرائيليين، ومنهم وزراء في الحكومة الفاشية، الذين يوفرون الغطاء السياسي والأمني لهذه الجرائم، ويشرفون بصورة مباشرة على منظومة الاستيطان وجرائم المستوطنين.
وإذ ادانت الدائرة اغلاق القنصلية البريطانية في القدس وابعاد الموظفين البريطانيين من مركز التنسيق الخاص بقطاع غزه، فقد اكدت على أن مواجهة الاستيطان لا يجب أن تقتصر على إجراءات اقتصادية محدودة، رغم أهميتها، بل يجب أن تكون جزءا من سياسة دولية متكاملة تفرض على إسرائيل احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وتضع حدا لاحتلالها للأراضي الفلسطينية، وتمنع استمرار الاستيطان ومصادرة الأراضي وتهجير المواطنين قسرا.
ودعت جميع حكومات الدول الغربية إلى التخلي عن سياسة المعايير المزدوجة في التعامل مع القضية الفلسطينية، واتخاذ إجراءات جدية وملموسة تضمن إلزام إسرائيل بالقانون الدولي، بما في ذلك وقف كل أشكال الدعم التي تساهم في استمرار الاحتلال والاستيطان، معتبرة أن إنصاف الشعب الفلسطيني يكون بخطوات سياسية وقانونية واقتصادية تدعم حقه في تقرير مصيره، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس، على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عدوان عام 1967، بما ينسجم مع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.
وختمت «دائرة العلاقات الخارجية» بالتأكيد على أن وقف الاستيطان ومحاسبة المستوطنين والمسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني يشكلان اختبارا حقيقيا لمدى جدية المجتمع الدولي في تطبيق مبادئ القانون الدولي، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب، والانتقال من الإدانة اللفظية إلى إجراءات سياسية وقانونية ملزمة تساهم في إنهاء الاحتلال وتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني، وتضمن محاسبة الاحتلال ومسؤوليه.