محلياتمميز

الاحتلال يواصل هدم المنازل بمخيم نور شمس.. وكميل يُطلع فريقا بريطانيا على أوضاع محافظة طولكرم

(تصوير: وفا)

طولكرم – فينيق نيوز – واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء،  تنفيذ عمليات هدم واسعة في مخيم نور شمس شرق مدينة طولكرم طالت عددا من المنازل.

وأفادت مصادر اعلامية محلية، بأن الجرافات تواصل منذ ساعات الصباح الباكر هدم منازل في حارة القلنسوة عند منطقة جبل الصالحين، الذي بدأته في اليوم الأخير من الشهر الماضي، في إطار مخطط أعلنه الاحتلال في الرابع عشر من الشهر المنصرم، ويقضي بهدم 25 مبنى تضم أكثر من 100 منزل.

وأضافت أن المباني المستهدفة كانت قد أُخليت قسرا من سكانها، خلال عدوان الاحتلال المتواصل على المخيم، ما فاقم معاناة عشرات العائلات التي باتت تواجه فقدان منازلها وممتلكاتها بشكل كامل.

ويأتي هذا التصعيد ضمن سياسة التضييق الممنهجة بحق سكان المخيم الذين يتعرضون منذ بدء العدوان قبل 332 يوما لأوامر إخلاء قسرية متواصلة، في ظل حصار مشدد تفرضه قوات الاحتلال على المخيم ومحيطه، تخلله خلال الصيف الماضي تنفيذ عمليات هدم واسعة طالت عشرات المباني السكنية.

وبحسب إحصائية سابقة صادرة عن اللجنة الشعبية لخدمات مخيم نور شمس، فقد تعرض أكثر من 11,500 مواطن للتهجير القسري من المخيم والأحياء المتاخمة له، خاصة جبلي النصر والصالحين، فيما دمر وجرف أكثر من 750 وحدة سكنية بالكامل، وشق الاحتلال على أنقاضها شوارع واسعة أدت إلى تقطيع أوصال المخيم وتحويله إلى مربعات سكنية صغيرة.

كما أشارت الإحصائية إلى تضرر أكثر من 1,600 وحدة سكنية بأضرار متفاوتة، إضافة إلى إحراق أكثر من 80 وحدة سكنية ومنشأة تجارية.

وطالت الأضرار الكلية والجزئية نحو 230 مركبة خاصة وتجارية، و260 منشأة تجارية، إلى جانب تدمير عدد من المؤسسات العامة والمساجد ورياض الأطفال ومركز تأهيل ذوي الإعاقة، ومركز الشباب الاجتماعي، ومكتب وكالة الغوث.

وفي السياق ذاته، جرفت قوات الاحتلال ودمرت أكثر من 100 ألف متر مربع من الطرق والشوارع الرئيسية والفرعية، وأكثر من 20 ألف متر من شبكات المياه، و15 ألف متر من شبكات الصرف الصحي، إضافة إلى إتلاف نحو 50 ألف متر من شبكات الكهرباء ذات الضغط العالي والمنخفض.

وفي غضون ذلك، أطلع محافظ طولكرم عبد الله كميل فريق الدعم البريطاني على أوضاع محافظة طولكرم، في ظل استمرار عدوان الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه المتواصلة، وما نتج عنها من معاناة النزوح القسري للمواطنين في مخيمي طولكرم ونور شمس، إضافة إلى اعتداءات المستعمرين على المواطنين، وغيرها من الظروف الصعبة التي تمر بها المحافظة.

جاء ذلك خلال زيارة فريق الدعم البريطاني بقيادة العميد ويليام ستريكلاند إلى طولكرم، بحضور ومشاركة مدير الارتباط العسكري بطولكرم العقيد زاهر أبو شمط.

ونقل المحافظ كميل تحيات الرئيس محمود عباس، مشيداً بالموقف البريطاني الداعم لشعبنا والاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة، مؤكداً أهمية تدشين سفارة دولة فلسطين في لندن وافتتاحها، والدور المهم الذي يقوم به السفير حسام زملط وجهوده الدبلوماسية في هذا الإطار.

واستعرض حجم الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمحافظة، جراء عمليات تدمير المنازل وهدمها، وتخريب البنية التحتية، إلى جانب الظروف الإنسانية والمعيشية الصعبة التي يواجهها أهلنا من مخيمي طولكرم ونور شمس، نتيجة استمرار عدوان الاحتلال والنزوح القسري وما نتج من معاناة وظروف قاهرة تستدعي التدخل من المؤسسات الدولية والحقوقية لوقف هذا العدوان.

وتطرق كميل إلى الوضع الاقتصادي الصعب الذي تعيشه محافظة طولكرم، نتيجة الإغلاقات المتواصلة، وعدم تمكن فلسطينيي أراضي عام 1948 من الوصول إلى المحافظة، إضافة إلى توقف العمال القسري عن العمل في هذه المناطق، وما انعكس سلبا على مختلف القطاعات الاقتصادية، علاوة على تأثير احتجاز عائدات الضرائب الفلسطينية.

وأكد أهمية بذل المزيد من الجهود من كل الجهات ذات العلاقة، للوقوف إلى جانب الحقوق الفلسطينية المشروعة للوصول إلى الحرية والاستقلال وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، بالإضافة إلى تحسين الوضع الاقتصادي وتخفيف حدة الأزمة، في ظل الظروف الاستثنائية الصعبة التي تعيشها المحافظة.

ومن جانبه، أكد العميد ويليام ستريكلاند أن فريق الدعم البريطاني يواكب مختلف القضايا والتطورات ذات العلاقة، موضحاً أن زيارة محافظة طولكرم تأتي في إطار الجولات والزيارات الميدانية للاطلاع على الحالة من كثب.

زر الذهاب إلى الأعلى