شؤون اسرائيلية

يديعوت.. الكاميرا مقابل قائد اللواء.. فيلم يصب الضوء على اطلاق النار في قلنديا

Yedioth_Ahronot (1)
يوسي يهوشع:
روايتان متضاربتان كانتا لحدث اطلاق النار الذي قتل فيه الفتى الفلسطيني محمد كسبة قبل عشرة ايام بنار قائد لواء بنيامين، العقيد اسرائيل شومر. فقد روى قائد اللواء وطاقمه بانهم شعروا بخطر على الحياة بسبب الحجارة التي رشقت عليهم حين كانوا يسافرون في بلدة الرام شمالي القدس. وبالمقابل قال شهود عيان فلسطينيين ان الفتى اصيب حين كان يحاول تسلق جدار الفصل. وقد جرى امس التحقيق مع قائد اللواء تحت طائلة التحذير. وبالمقابل نشر شريط يوثق الحدث في ساحة وقوعه.
كان قائد اللواء وطاقمه يسافرون في شوارع القرية جنوب الموقع العسكري الرامة في الجبهة. وفجأة رشقت عليهم صخرة كبيرة حطمت الزجاج الامامي. وردا على ذلك أطلق قائد اللواء النار على راشق الحجر الكبير، محمد كسبة، فقتله. وفي التحقيق ما بعد الحدث روى قائد اللواء بانه شعر بالخطر على حياته ولهذا فقد اضطر الى اطلاق النار. ولكن توثيق الحدث من كاميرا الحراسة الموجودة قرب الطريق حيث وقع الحدث تعرض صورة مختلفة: الفتى الذي رشق الحجر فر على فور ذلك ولم يعد يعرض الجالسين في المركبة للخطر.
وفي الشريط يمكن ان نرى كسبة يقف على قارعة الطريق مع شخصين آخرين. وعند وصول الجيب العسكري لقائد اللواء بدا يركض نحو المركبة ويرشقها بحجر من مسافة متر في اقصى الاحوال. وكنتيجة لرشق الحجر يتحطم زجاج المركبة. وبعد ذلك يتوقف الجيب، وكسبة يفر بسرعة من المكان. ويبدو الجنود يخرجون بسرعة من المركبة. أحدهم يبدأ بمطاردة راشق الحجر، أما الثاني فيتوقف، ويحتمل أن يكون يوجه سلاحه نحو الفتى وبعد ذلك يشرع هو ايضا بالركض. ما يتلو من مطاردة واطلاق نار لا توثق لانها تقع خارج مدى كاميرا الحراسة.
وروى شهود عيان فلسطينيون شاركوا في التحقيق الذي اجرته منظمة “بتسيلم” بان العقيد شومر اطلق النار على الفلسطيني حين كان على مسافة 10 أمتار منه. ولكن في التحقيق معه ادعى شومر بانه في القسم الذي لا يظهر في الشريط التفت الفتى نحوهم وفي يديه غرضا غير معروف بدا كعبوة، ولهذا فقد اطلق النار نحوه.
كما ادعى شهود عيان تحدثوا مع محققي “بتسيلم” بان الجنود غادروا المكان دون تقديم الاسعاف للجريح. ونقل كسبة من المكان في سيارة خاصة الى المستشفى الحكومي في رام الله حيث تقررت وفاته.

زر الذهاب إلى الأعلى