
القدس – فينيق نيوز – استولى مستوطنون صباح اليوم الثلاثاء، على منزل عائلة “صب لبن” في عقبة الخالدية بالبلدة القديمة في القدس المحتلة، بعد ان مهدت قوات الاحتلال الاسرائيلي للخطوة باقتحام العقار وإخلائه من أصحابه واعتقال المتضامنين مع العائلة هناك.
اقتحمت قوات الاحتلال ، البلدة القديمة في القدس المحتلة، وقامت بمحاصرة منزل عائلة نورا صب لبن في حي عقبة الخالدية، لإخلاء العائلة وتسليم المنزل للمستوطنين بموجب قرار صادر عن محكمة إسرائيلية.
ونصبت شرطة الاحتلال معززة بالوحدات الخاصة حواجز عسكرية عند مدخل عقبة الخالدية ، وقامت بحصار منزل وعقارات بملكية عائلة صب لبن.
اقتحمت شرطة الاحتلال المنزل واخلت بالقوة أفراد عائلة صب لبن من المنزل بعد أن أجبرتها على تفريغ محتوياته، تمهيدا لتسليمه للمستوطنين.
ومنعت قوات الاحتلال من المتضامين من الوصول إلى منزل عائلة صب لبن، وقامت باعتقال 5 متضامين من محيط المنزل.
وقال الزميل أحمد صب لبن أحد القاطنين في المنزل، هذا ما أخذناه كعائلة من منزلنا بعد أن تم إخلاء عائلتي صباح اليوم، شجرة من عمر ابني مصطفى كبرت معه في هذا البيت عمرها اليوم يتجاوز ١٧ عاما، لم نطالب إلا بها كعائلة لتبقى معنا ذكرى إلى حين عودتنا إن شاء الله.
وكانت انتهت يوم الاحد الماضي، المهلة التي حددتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي لإخلاء عائلة “صب لبن” من منزلها.
وسبق للمستوطنين أن استولوا قبل سنوات على جزء علوي من المبنى وجزء آخر منه، وبقي بيت عائلة “صب لبن” يتوسط المبنى الذي يحيطه الاستيطان من كل جهة.
عائلة صب لبن استأجرت المنزل عام 1953 من المملكة الأردنية، وتم منحها حقوق إيجار محمية، لكن بعد احتلال القدس جرى وضعه تحت إدارة ما يسمى “حارس أملاك الغائبين”، بادعاء أن ملكيته تعود لليهود، وهذا ما نفته العائلة بشكل قاطع.
يذكر ان محاكم الاحتلال منعت عام 2016، أبناء العائلة المقدسية “صب لبن” رأفت وأحمد وزوجته وأولاده، وشقيقتهما من العيش داخل المنزل، ما أدى إلى تشتت العائلة.
وزارة شؤون القدس: استيلاء المستوطنين على المنزل “تطهير عرقي”
وقالت وزارة شؤون القدس إن استيلاء المستوطنين بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي على منزل عائلة “صب لبن” بالبلدة القديمة في المدينة المحتلة هو “لصوصية”، و”تطهير عرقي”.
وأضافت الوزارة، في بيان، صدر اليوم الثلاثاء، أن إخلاء قوات الاحتلال لمنزل عائلة صب لبن الذي تقيم فيه منذ عام 1953 والاستيلاء عليه هو “تهجير عرقي”، يرقى إلى “جريمة حرب”.
وأشارت إلى أن الجريمة شارك فيها “النظام القضائي” الإسرائيلي الذي أعطى الضوء الأخضر لعملية الإخلاء، وشرطة الاحتلال التي نفذت الإخلاء، والجماعات الاستيطانية التي استولت على المنزل.
وقالت: “قوات كبيرة من شرطة الاحتلال نفذت عملية إخلاء الزوجين المسنين، نورا غيث-صب لبن (68 عاما)، ومصطفى صب لبن (72 عاما)، في أبشع الصور بعد استفزازات ومضايقات واعتداءات استمرت 45 عاما”.
وأضافت: “لقد ضربت حكومة الاحتلال عرض الحائط بكل الدعوات الدولية، بما في ذلك من الاتحاد الأوروبي، لوقف هذه الجريمة التي طالت منزلا قريبا من المسجد الأقصى”.
وتابعت: “تطبق حكومة الاحتلال نظام الفصل العنصري بأبشع أشكاله في المدينة المحتلة”.
وحذرت وزارة شؤون القدس من أن يكون الإخلاء بمثابة مقدمة للاستيلاء على المزيد من المنازل الفلسطينية، وخاصة في البلدة القديمة وسلوان والشيخ جراح، وغيرها من الأحياء بالمدينة المحتلة.
وقالت: “يتزامن الاستيلاء على المنزل مع تصاعد استيطاني محموم تشهده كل أرجاء المدينة ويشمل قرارات ببناء آلاف الوحدات الاستيطانية”.
ودعت وزارة شؤون القدس المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري والحاسم لوقف جميع قرارات الإخلاء القسري وهدم المنازل والنشاط الاستعماري الاستيطاني، ومحاولات تقسيم المسجد الأقصى والاعتداءات على المقدسات.