مصر.. سباق مع الزمن لإزالة تهديد كارثي في بحيرة ناصر


القاهرة – فينيق مصري – أثار غرق أحد الصندل النهرية داخل ميناء السد العالي شرق محافظة أسوان في مصر مخاوف واسعة من تداعيات بيئية محتملة ما دفع الجهات المعنية إلى تحرك عاجل لاحتواء الكارثة.
ووجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة منال عوض بسرعة اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية، لضمان حماية البيئة والحفاظ على جودة مياه بحيرة ناصر، مؤكدة ضرورة التعامل الفوري مع أي تبعات قد تنتج عن الحادث.
وأشار بيان رسمي لوزارة التنمية المحلية والبيئة إلى أن الصندل غرق بالكامل على عمق يقترب من 15 مترا داخل ميناء السد العالي الشرقي، فيما جرى رصد بقعة زيتية تقدر بنحو 200 متر طولا و100 متر عرضًا، نتيجة تسرب الوقود والزيوت من خزان الوقود ومحركات الصندل.
وأوضح أن البقعة الزيتية تقع داخل منطقة ركود جانبية بميناء الشحن في بحيرة ناصر، بعيدًا عن مجرى المياه الرئيسي، الأمر الذي ساهم في الحد من انتشارها، مع استمرار أعمال الاحتواء والرصد البيئي.
وأكدت وزارة التنمية المحلية والبيئة أنه جرى التنسيق منذ اللحظات الأولى بين مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة، وفرع جهاز شؤون البيئة بمحافظة أسوان، إلى جانب الجهات المختصة، لمتابعة تطورات الموقف لحظة بلحظة، والبدء في تنفيذ إجراءات الحد من الآثار البيئية المحتملة.
كما وجهت الوزيرة بسرعة سحب عينات من المياه وإجراء التحاليل المعملية اللازمة، والتي أظهرت تجاوز بعض مؤشرات جودة المياه الحدود المسموح بها، نتيجة وجود طبقة من الزيوت والسولار على سطح المياه.
وعلى إثر ذلك بدأت إدارة شرطة البيئة والمسطحات المائية تنفيذ أعمال تشتيت البقعة الزيتية، بالتوازي مع استمرار قياسات جودة المياه، والإسراع في انتشال الصندل وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها.
وشددت وزارة البيئة على استمرار المتابعة الميدانية والتنسيق الكامل بين مختلف الجهات، مؤكدة أن الدولة تمتلك منظومة متكاملة للتعامل مع الطوارئ البيئية تعتمد على سرعة الاستجابة والتنسيق المؤسسي، بما يضمن حماية الموارد الطبيعية والحفاظ على البيئة وصحة المواطنين.
وتعد بحيرة ناصر التي تمتد بطول يزيد على 500 كيلومتر بين مصر والسودان أكبر بحيرة صناعية في العالم، وتمثل أحد أهم مصادر المياه العذبة في مصر، كما تعد ركيزة أساسية للثروة السمكية وحركة النقل النهري في جنوب البلاد.
وتولي السلطات المصرية أهمية خاصة لأي حوادث قد تؤثر على النظام البيئي للبحيرة، نظرًا لدورها الحيوي في الأمن المائي والغذائي، إذ تتطلب مثل هذه الوقائع استجابة سريعة لاحتواء أي تسربات بترولية أو ملوثات قد تؤثر في جودة المياه أو الحياة المائية.