أردوغان عن قبرص: لم يعد بإمكاننا تصديقهم ولا يمكن أن نخسر 50 عاما أخرى
اكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن أنقرة لم يعد بإمكانها تصديق الوعود في قضية المباحثات القبرصية، وأنه “لا يمكن أن تخسر 50 عاما أخرى”.
وقال في كلمته لدى وصوله إلى جمهورية شمال قبرص المعلنة من جانب واحد في زيارة رسمية تستمر يومين، إن “قضية قبرص (التركية) قضية شعب كبير عرف بملحمته البطولية التي سطرها عام 1974”.
وأضاف: “علمنا التاريخ والتجارب المؤلمة التي اكتسبناها خلال هذه المرحلة، أن الجانب الرومي ليس لديه نية لإنشاء دولة شراكة قبرصية”.
وتابع: “الذين توهموا أن بمقدورهم القضاء على القبارصة الأتراك اعتمادا على القوى التي يستندون إليها، اصطدموا بالإرادة الفولاذية للشعب القبرصي التركي”، مؤكدا أنه “لن نسمح لبعض الغافلين بغرس سهام الانفصال السامة في قلوب القبارصة الأتراك”.
وأشار إلى أنه “لم يتوان القبارصة الروم عن الاعتداء على أعراض وأرواح وممتلكات جيرانهم الأتراك عبر منظمة “ايوكا” الإرهابية، ولم ينظروا إليهم أبدا على قدم المساواة”.
وقال: “حتى لو أزعجت وحدتنا وتضامنا وأخوتنا مع قبرص التركية بعض الجهات في الولايات المتحدة إلا أننا سنمضي بحزم على هذا الطريق”.
وأكد أردوغان أن “الحل العادل والمستدام بقبرص لا يمكن أن يتحقق إلا بمقاربة تأخذ بعين الاعتبار الحقائق في الجزيرة”.
وختم قائلا: “انتهينا من إعداد مشروع المجمع الرئاسي لجمهورية شمال قبرص التركية وسنبدأ ببنائه قريبا”.
وسبق وأعلن أردوغان، الجمعة، أنه سيزف بشرى سارة من برلمان جمهورية شمال قبرص التركيةخلال زيارته وقال أردوغان في تصريح صحفي عقب صلاة الجمعة باسطنبول: “أود أن أزف بشرى لشمال قبرص من برلمانها، لدينا خطوة سارة، وانتهينا من العمل التمهيدي لها”.
وأضاف أنه خلال الزيارة سيبعث برسائل من أجل إرساء السلام في الجزيرة وفي العالم أجمع.
ومن المنتظر إن يشارك أردوغان في مراسم احتفالات “عيد السلام والحرية” خلال زيارته المرتقبة لجمهورية شمال قبرص التركية في 20 يوليو.
وكان وزير خارجية تركيا مولود تشاووش أوغلو دعا خلال زيارته إلى جمهورية شمال قبرص التركية قبل أسبوعين، الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي للقيام بما يلزم لتحقيق تقاسم عادل للثروات بقبرص، مضيفا أنه بخلاف ذلك “فإننا سنقدم على فعل ما يحقق ذلك”.
ويذكر أن سلطات جمهورية شمال قبرص التركية المعلنة من جانب واحد، تصر على ضرورة بحث حل الدولتين في الجزيرة بديلا عن الحل الفيدرالي، وهو حل سبق أن أكدت أنقرة دعمها الكامل له.
“الأناضول”
