47 قتيلا من الأمن بتفجيرين بجنوب اليمن تبنى داعش احدهما
عدن – فينيق نيوز – قتل 41 عنصرا من قوات الامن اليمنية واصيب اكثر من 50 آخرين في تفجير انتحاري وقع اليوم الاحد، في مدينة المكلا، تبناه تنظيم الدولة الاسلامية في اعقاب طرد تنظيم القاعدة من المنطقة فيما قتل 6 اخرين تفجير ثان بعبوة ناسفة.
وبعدما نجا من التفجير الانتحاري، اصيب مدير امن محافظة حضرموت العميد مبارك العوبثاني بجروح طفيفة امام مكتبه وقتل ستة من عناصره في تفجير ثان بعبوة ناسفة
والتفجير الاول نفذه انتحاري بحزام ناسف وسط تجمع للمجندين في مقر للشرطة بمنطقة الفوة عند الاطراف الجنوبية الغربية للمكلا، بحسب ما افاد مسؤول محلي وكالة فرانس برس. وادى ذلك الى مقتل 41 عنصرا امنيا، بعدما توفي عشرة من اصل 62 جريحا متأثرين بجروحهم.
وسارع تنظيم الدولة الاسلامية الى اعلان مسؤوليته عن الهجوم. وافاد بيان نشرته حسابات مؤيدة له على مواقع التواصل، ان احد عناصره “ابو البراء الانصاري”، قام “بتفجير حزامه الناسف وسط تجمع لمرتدي عناصر الامن داخل مبنى النجدة في منطقة فوة بمدينة المكلا”.
واوضح مصدر امني فضل عدم كشف اسمه، ان العوبثاني كان موجودا في مقر الشرطة بالفوة لحظة وقوع التفجير الانتحاري الاول، وغادره بعد ذلك متوجها الى مكتبه، حيث انفجرت العبوة الناسفة لدى وصوله.
وتبنى التنظيم المتطرف الخميس هجوما على معسكر للجيش في منطقة خلف عند الاطراف الشرقية للمكلا، اودى بـ 15 جنديا على الاقل.
والاحد، اطلق عناصر قوات الامن النار على سيارة قرب مركز عسكري في خلف، بعد الاشتباه بانها مفخخة وان سائقها انتحاري، بحسب مصدر امني اشار الى ان السائق ابتعد بسيارته ولاذ بالفرار.
ورغم تبنيه هجمات سابقا في صنعاء وعدن، الا ان تفجير الخميس كان الاول الذي يتبناه تنظيم الدولة الاسلامية في حضرموت، المحافظة التي يتمتع فيها منذ اعوام تنظيم القاعدة بنفوذ واسع، كان من اهم مظاهره سيطرته على مدينة المكلا زهاء عام.
وطردت القاعدة من المكلا ومناطق في ساحل حضرموت في 24 نيسان/ابريل، اثر عملية واسعة للقوات الحكومية وقوات خاصة سعودية واماراتية منضوية في اطار التحالف العربي بقيادة الرياض، والذي يدعم منذ آذار/مارس 2015، القوات اليمنية في مواجهة المتمردين.
وكانت هذه العمليات الميدانية اول مرة يعلن فيها التحالف مشاركة قوات برية تابعة له في قتال الجهاديين باليمن.
كذلك اكدت وزارة الدفاع الاميركية ارسال عدد من الجنود الاميركيين لدعم عملية استعادة المكلا والمناطق المجاورة. وهي المرة الاولى تعلن فيها واشنطن ارسال جنود لقتال تنظيم القاعدة في اليمن، علما ان طائرات من دون طيار تابعة لها تستهدف منذ اعوام عناصره وقياداته.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت يواصل وفدا الحكومة والمتمردين مشاورات السلام التي ترعاها الامم المتحدة في الكويت، والتي يؤمل منها التوصل الى حل للنزاع الذي اودى باكثر من 6400 شخص.
ولا تزال هوة عميقة تفصل بين الطرفين خصوصا تنفيذ قرار مجلس الامن 2216 الذي ينص على انسحاب المتمردين من المدن وتسليم اسلحتهم الثقيلة. كذلك يتبادل الطرفان الاتهامات بخرق اتفاق وقف النار الهش الذي دخل حيز التنفيذ منتصف ليل 10-11 نيسان/ابريل تمهيدا للمشاورات.
وفي مؤتمر صحافي الاحد، ابدى المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ احمد “تفاؤله” بالتوصل الى حل، مقرا في الوقت نفسه بوجود “نقاط صعبة”.
واعتبر ان التنازلات مطلوبة من الجانبين للوصول الى حل سياسي “واضح”، وان “الكرة الآن في ملعب المشاركين في الجلسات”.
وشكل الملف اليمني احدى نقاط البحث بين العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز ووزير الخارجية الاميركي جون كيري في جدة.
واشار بيان للخارجية الاميركية الى ان الطرفين بحثا خلال لقائهما الاحد “في الحاجة الى تثبيت وقف اعمال القتالية (…) والدعم المشترك لمواصلة مشاورات السلام التي ترعاها الامم المتحدة”.
