البرلمان المصري يدعو لجلسة طارئة للجامعة العربية و”الأزهر”و”الإفتاء” يدينان التصعيد بالأقصى

القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – دعا مجلس النواب المصري ، اليوم الخميس جامعة الدول العربية إلى عقد جلسة طارئة على المستوى الوزاري، لبحث الإجراءات التصعيدية الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى المبارك، والشعب الفلسطيني
وتزامنت الدعوة مع تحذير الأزهر الشريف، اليوم الخميس، من تصاعد الأمور واستفزاز مشاعر المسلمين في الأقصى المبارك، وتحذير مرصد الإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء المصرية، من خطورة تصعيد الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، وعقب تنديد وزارة الخارجية المصرية باجراءات الاحتلال ومطالبتها بالتراجع عنها
وجاءت الدعوة البرلمانية، في بيان للجنة الشؤون العربية في المجلس، برئاسة اللواء سعد الجمال اليوم، واشارت فيه إلى أن الإجراءات الإسرائيلية الأحادية والقمعية، تأتي ضمن سلسلة محاولات تهويد القدس وطمس الآثار الإسلامية وفرض الأمر الواقع استغلالا لحالة الارتباك والصراعات التي تسود المنطقة.
وقالت اللجنة: من المهم أن “يواكب مسيرات وانتفاضة الشعب الفلسطيني تنديد باعتداءات الاحتلال الإسرائيلي، انتفاضة دولية في سائر المحافل والمنظمات والبرلمانات لضمان الوقف الفوري لهذه الممارسات، وفرض عقوبات صارمة على الاحتلال الإسرائيلي”.
وتساءلت اللجنة عن دور مجلس الأمن الدولي المنوط به بشأن حفظ الأمن والسلم الدوليين، منتقدا ما وصفه بـ”التخاذل والتهاون والتواطؤ من جانب المجتمع الدولي إزاء ما يجري في فلسطين”.
“الأزهر” يحذر من استفزاز المسلمين
من جانبه، حذر الأزهر الشريف، اليوم الخميس، من تصاعد الأمور واستفزاز مشاعر المسلمين جراء تصاعد الأحداث بشأن إغلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي المسجدَ الأقصى المبارك، والسماح للمصلين بالدخول عبر بواباتٍ إلكترونية.
وفي بيان وزعه مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، طالب بإلغاء الإجراءات التعسفية للاحتلال الإسرائيلي بشأن إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين، وإزالة البوابات الإلكترونية من أمام مداخله.
وأوضح البيان أن هذه الإجراءات ما هي إلّا ممارسات إرهابيّة عنصريّة تتعارض مع القِيَم والأعراف الإنسانية، وتُدمّر المساعي الدولية والإقليمية لإحياء عملية السلام، وتؤثّر على حرية ممارسة الشعائر الدينية في المسجد الأقصى؛ ما يؤدّي إلى تأجيج مشاعر الاحتقان.
ونبه مرصد الأزهر إلى أن المسجد الأقصى وقضيته ليست قضية الفلسطينيين وحسب، بل هو قضية أمّة بأسرها كانت ولا تزال ضد الإرهاب والتطرف والعنف؛ أمّة لا تسمح لأحد أن يتلاعب بمشاعرها أو أن يهين مقدساتها أو رموزها الدينية.
وأعلن رفضه هذه الإجراءات الهمجيّة التي تسعى بكل الوسائل إلى طمْس وتغيير طبيعة القدس الإسلامية والعربية، وتغييب الطابع الإسلامي للمدينة، وإبداله بطابع إسرائيلي مزيف عبرَ البوابات الإلكترونية وغيرها، في محاولة من الاحتلال لفرْض الوجود اليهودي، واستنزاف الشباب الفلسطيني.
وأكّد أن الإجراءاتِ التصعيديّةَ التي تتخذها قوات الاحتلال ما هي إلا صورةٌ من صور التطرف والإرهاب التي لا تقلّ بأيّ حالٍ من الأحوال عن أشكال التطرف التي تشهدها مناطقُ أخرى من العالم.
وشدد البيان على ضرورة تحرك الهيئات الدولية على كافة الأصعدة لتحمل مسؤولياتها تُجاه الشعب الفلسطيني ومقدسات المسلمين بالقدس الشريف وجميع الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتصدّي لقرارات الكيان الصهيوني، وإصراره على انتهاك القوانين الدولية.
“مرصد الإسلاموفوبيا” يحذر
في غضون ذلك، حذر مرصد الإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء المصرية، اليوم الخميس، من خطورة تصعيد الاحتلال الإسرائيلي ضد المواطنين الفلسطينيين العزل في محيط المسجد الأقصى ومدينة القدس.
وطالب المرصد في بيان صحفي بوقف العنف واحترام حرية العبادة والمقدسات الدينية وحق الشعب الفلسطيني في ممارسة شعائره الدينية في حرية وأمان.
وأكد أن استمرار الغطرسة الإسرائيلية وتصعيد قوات الاحتلال بالأقصى واستمرار اقتحامات المستوطنين للمسجد في حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، تدفع المنطقة إلى مزيد من انتشار موجات العنف بما يقوض من فرص التوصل إلى سلام عادل وشامل تأسيسًا على حل الدولتين.
واستنكر المرصد بشدة اقتحام عشرات المستوطنين للمسجد الأقصى تحت حراسة الشرطة الإسرائيلية، واستمرار الدعوات الإسرائيلية المتطرفة والمتكررة التي تنادي باقتحام المسجد، وإقامة فعاليات لتهويد القدس الشريف وطمس هويته الإسلامية.
وشدد على رفضه الشديد لمثل هذه الدعوات، والاقتحامات المتتالية للمسجد الأقصى المبارك، محذرًا من عواقبها الوخيمة التي من شأنها تأجيج مشاعر الغضب في قلوب المسلمين داخل الأراضي المقدسة وخارجها، لما يمثله الحرم الشريف من قدسية في نفوسهم، باعتباره أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى الرسول صلى الله عليه وسلم.
وطالب مرصد الإسلاموفوبيا بضرورة توقف قوات الاحتلال الإسرائيلي عن الأعمال الاستفزازية، وإهانة المقدسات وإثارة مشاعر المسلمين واحترام المقدسات والأماكن الدينية في القدس وغيرها، احترامًا لقدسية المدينة ولمشاعر المسلمين حول العالم، لما يمثله هذا العمل الاستفزازي لواحدة من أكثر المدن قدسية لدى المسلمين.
ودعا المجتمع الدولي بجميع هيئاته ومنظماته وعلى رأسها الأمم المتحدة ومؤسساتها الأممية المختصة، لسرعة التحرك لضمان حماية المقدسات، والاضطلاع بدورهم في حماية مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك والمقدسات الدينية.