
رام الله – فينيق نيوز – قال المتحدث الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية يوسف المحمود: ان الإعلان عن مخطط إسرائيلي جديد لربط المستوطنات بالسكك الحديدية والقطار، هو مخطط احتلالي خطير، يأتي ضمن حملة التصعيد الشرسة لنهب ارضنا المحتلة والسيطرة عليها، وتستند اسرائيل في ذلك الى مواقف الرئيس الاميركي الجائرة والمنحازة للاحتلال وفظائعه.
وأكد المحمود في تصريح له اليوم الجمعة، ان هذا المخطط يندرج أيضا ضمن محاولات فرض ما يسمى السيادة الإسرائيلية والعمل على ابقاء المستوطنات تمهيدا لاقتطاعها ونزعها عن محيطها، وبالتالي تجزئة بلادنا وتدمير مستقبل إقامة دولتنا المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 67.
وشدد المتحدث الرسمي على ان ما تقدم عليه حكومة الاحتلال لن يمرره شعبنا ولن يرضخ أمامه بل يقف خلف قيادته ويواجهه بمزيد من التحدي والرفض والكفاح لإسقاطه.
وأوضح ان تلك الخطوات الاحتلالية تقود الى مزيد من التوتر وإغلاق الأفق امام إمكانية إنعاش عملية السلام التي وضع أسسها وأقرها المجتمع الدولي، وظل الجانب الفلسطيني هو الطرف المتمسك بها بعد نكوص الجانب الاسرائيلي وانسحاب الراعي الاميركي منها عبر مواقف الرئيس ترمب المرفوضة والمدانة والتي لن يقبل بها اَي فلسطيني ولن يؤيدها من لديه كرامة من احرار العالم، وبالتالي فان على المجتمع الدولي ان يدافع عن نفسه وعن قراراته ومشاريعه عبر تدخله السريع وممارسة دوره وتحمل مسؤولياته، وذلك لضمان وقف التدهور الذي تدفع به حكومة الاحتلال في بلادنا وفِي كل المنطقة.
وكان صادق وزير مواصلات الاحتلال ، يسرائيل كاتس، على مخطط مشروع السكك الحديدية والقطار، الذي سيربط إسرائيل بالمستوطنات، حيث من المتوقع أن يدش المشروع بالعام 2025، وسيكون مساره الأول بلدة رأس العين حتى مشارف مستوطنة “أرئيل”.
وحسب موقع “واللا”، فإن المقطع الأول من مشروع القطار سيمتد من بلدة رأس العين مرورا بمدينة بيتح تكفا وصولا إلى الجامعة في مستوطنة “أرئيل”، على أن يتم معاينة مسار القطار وإقراره بشكل نهائي بغية الشروع بأعمال البناء وتطوير البنى التحتية للشبكة، حيث من المتوقع الانتهاء من مشروع المواصلات الاستيطاني بحلول 2025.
وزعم أن مشروع القطار سيخفف من أزمة السير واكتظاظ المواصلات ، “الأمر الذي من شأنه أن يوفر ملايين ساعات العمل سنويا”، على حد قوله.
ولفت إلى أن معظم سكان مستوطنة “أرييل”، يعملون على طول مسار مخطط مشروع القطار والمنطقة الصناعية “بركان”، زاعما أن مشروع القطار سيمكنهم عند تدشينه من الوصول إلى أماكن العمل ومراكز التسوق وأماكن الترفيه بسرعة وأمان.
ومن المتوقع أن تصل تكلفة المشروع المليء بالتحديات، حسب موقع “واللا”، إلى ما لا يقل عن 4 مليارات شيكل، علما أنه يتواجد الآن في مراحل التخطيط بين ثلاثة بدائل مقترحة. البديل الأول هو من محطة مستوطنة “أرييل” إلى محطة سكة حديد رأس العين، لمسافة حوالي 29 كيلومترا.
ووفقا لهذا المخطط، سيمر خط القطار على طول الطريق 5 أو ما يسمى إسرائيليا “عابر السامرة”، والمراكز الرئيسية على جانبي الطريق والتي تشمل جامعة مستوطنة “أرئيل”، ومحطات على طول شارع القدس -مستوطنة “أرييل”، والمنطقة الصناعية “بركان”، والمنطقة الصناعية “الكانا”، والمنطقة الصناعية الشمالية من رأس العين وكفر قاسم.
أما البديل الثاني، فسيمر من محطة مستوطنة “أرئيل” مرورا بمحطة رأس العين حتى محطة “سيغولا” وصولا إلى كريات آرييه. ووفقا لهذا المخطط، سيمر الخط عبر المنطقة الصناعية المستقبلية في تقاطع كفر قاسم، في حين يعبر مستوى شارع عابر إسرائيل والسكك الحديدية الإسرائيلية في المنطقة، ومن هناك يستمر باتجاه الغرب موازٍ لمسارات السكك الحديدية مع محطتي “سيغولا” و”كريات أرييه”. وفي النهاية، من المتوقع أن ينضم الخط، الذي يبلغ طوله 35.5 كيلومترا، إلى “الخط الأحمر” للسكك الحديدية الخفيفة في منطقة المركز وتل أبيب.
بديل آخر وهو الثالث الذي يتم فحصه، هو الخط الذي يمر عبر محطة “سيركين” ومن هناك إلى محطة الباصات المركزية في بيتح تكفا، وإذا تمت الموافقة على هذا المسار، سيستمر خط القطار من محطة رأس العين إلى شوارع المدينة وبيتح تكفا، ثم يصل في النهاية إلى محطة الباصات المركزية في المدينة، لمسافة حوالي 34 كيلومترا.
وحسب مصادر في وزارة المواصلات، فإن مشروع خط السكك الحديدية قد ينتهي عند مشارف مفرق “تبوح”، فقبل ست سنوات، كشف الوزير كاتس عن مخطط لإقامة شبكات خطوط السكك الحديدية، حيث تضمن المخطط مشروع سكك حديدية بطول 475 كيلومتر في الضفة الغربية، وشمل المخطط مشروع خط السكة الحديد من رأس العين إلى مستوطنة “أريئيل”، كما تم فحص إقامة محطات للقطار في مستوطنات “عيتس أفريم” و”الكانا” و”أورانيت”.