عربي

انتهاء اليوم الاول من محادثات أستانا حول سوريا دون تحقيق اختراق

 

105-300x16خرى التي رفضت الانضمام إلى الاتفاق مشيرا إلى أنه تم استجلاب قطعان الإرهابيين التكفيريين من زوايا الأرض الأربع وتجميعهم وتدريبهم وتسليحهم وتمويلهم عبر حدودنا مع دول الجوار.

وقال الجعفري في بيان له خلال افتتاح اجتماع أستنة اليوم.. “أستهل بياني الافتتاحي هذا بتوجيه جزيل الشكر لرئيس وحكومة وشعب جمهورية كازاخستان الصديقة على استضافتنا في بلادكم الجميلة التي تجمعها بسورية بصمات التاريخ ومآثره التي لا يمحوها الزمان ويشهد عليها المكان.. فها هو ضريح الظاهر بيبرس وضريح الفارابي وغيرهما كثر ممن ضمت رفاتهم الأرض السورية تقصر مسافات الجغرافيا وتبنى جسور الصداقة بين شعبينا وبلدينا”.

وأضاف الجعفري.. “تحتضن العاصمة أستنة هذا الاجتماع السوري السوري ترجمة لدبلوماسية الوساطة والانفتاح الكازاخية وثمرة لجهود مشتركة بذلتها عدة أطراف ولاسيما الأصدقاء/روسيا الاتحادية وجمهورية إيران الإسلامية بهدف تثبيت قرار وقف الأعمال القتالية على كامل أرجاء سورية باستثناء المناطق التي فيها تنظيمات داعش وجبهة النصرة والتنظيمات المسلحة الأخرى التي رفضت الانضمام إلى اتفاق وقف الأعمال القتالية وحضور هذا اللقاء وكذلك بهدف التوصل إلى زرع بذور الثقة بإمكانية العمل سوية كسوريين لمواجهة الحرب الارهابية المفروضة على سورية”.

وتابع الجعفري “يأتي هذا الاجتماع ثمرة لجهود الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وبعد مرور سنوات من عمر الحرب على سورية والتي يطلق عليها من باب التبسيط اسم /الأزمة السورية/ ومع ان هذا الاجتماع هو.. ويجب أن يكون سوريا سوريا بامتياز.. لمناقشة كيفية الخروج بقرار وطني جامع ينهى حالة الشذوذ الخطرة السائدة إلا أن تقييما موضوعيا لإبعاد هذه الحرب لدى الباحثين والمحللين السياسيين يوضح بجلاء أنه من المجافي للحقيقة والمجحف للواقع ان يصر البعض على اعتبار ما يجرى في سورية من حرب إرهابية دولية هو عبارة عن /أزمة بين السوريين/ أو /حرب أهلية/”.

وأكد الجعفري أنه تم “استجلاب قطعان الإرهابيين التكفيريين من زوايا الأرض الأربع وتجميعهم وتدريبهم وتسليحهم وتمويلهم ونقلهم عبر حدودنا مع دول الجوار ومن ثم دفعهم لسفك دماء السوريين وتبرير إرهابهم الجاهلي هذا بأنه /معارضة سورية معتدلة معدلة وراثيا/ وفق أجندة معدة مسبقا كل ذلك ينصف المشهد ويضفي المصداقية على أن كثيرا مما جرى في البلاد مصدره قوى خارجية وأجندات تدخلية ومشاريع شيطانية لا علاقة لها من قريب ولا من بعيد بطموحات وآمال الشعب السوري والدليل على صحة ما نقول هو ما أدلى به مؤخرا وزير الخارجية الأميركي جون كيري من /أن توسع داعش في سورية قبل تدخل روسيا ومساعدتها لدمشق في قتال التنظيم كان سيجبر الدولة السورية على التفاوض مع واشنطن/ وهذا يؤكد بصريح العبارة قيام الإدارة الأميركية الراحلة وحلفائها الإقليميين والدوليين باستخدام الإرهاب كسلاح سياسي لتدمير دول مستقلة بغرض فرض هيمنتها عليها وتحقيق أهدافها”.

وفي تصريح صحفي عقب الجلسة الافتتاحية أكد الجعفري أن اجتماع أستنة حدث مهم على طريق التحضير للتسوية السياسية للأزمة في سورية.

وأشار الجعفري إلى أن مجريات الجلسة الأولى لاجتماعات اليوم كانت جيدة التنظيم من قبل الدولة المضيفة وكلمة وزير الخارجية الكازاخستانى كانت بمستوى الحدث.. وكلمة وفد الجمهورية العربية السورية كانت موجهة للحاضرين وكذلك للرأي العام السوري والعربي والعالمي وحافلة بالإيجابية ورسائل التفاؤل لأن اجتماع أستنة فعلا سيكون حدثا مهما على طريق التحضير للتسوية السياسية للأزمة في سورية.

وقال الجعفري.. “كان هناك مفاجأة وحيدة في مجريات هذه الجلسة وهذه المفاجأة شكلت هاجسا ومشغلا مقلقا بالنسبة لمعظم الحاضرين وتمثلت بخروج وفد المجموعات الإرهابية المسلحة الذي حضر إلى أستنة عن اللباقة الدبلوماسية واتسمت الكلمة التي ألقاها رئيس وفدها بأنها كلمة غير ذات صلة بالاجتماع وفيها كثير من اللمسات التي لا تليق بمن أتى إلى أستنة وهو يعتقد أنه يمثل تياراً”.

وقال ممثل الهيئة العليا للمفاوضات يحيى العريضي، بصفته مستشارا لوفد المعارضة المسلحة، إنه بعد افتتاح اللقاء، ستبدأ جلسات المباحثات. لكنه أشار إلى عدم توفر خطط في الوقت الراهن لعقد مفاوضات مباشرة بين وفدي الحكومة والمعارضة.

وقال العريضي لوكالة “إنترفاكس كازاخستان” إن ممثلي المعارضة مستعدون لبذل قصارى جهدهم في مفاوضات أستانا من أجل التوصل إلى اتفاق حول وقف إطلاق النار بشكل كامل وتأمين المراقبة ومعاقبة المسؤولين عن انتهاك الهدنة.

على صعيد آخر أعلن عضو وفد المعارضة السورية في لقاء أستانا أن المفاوضات بين وفدي دمشق والمعارضة لن تكون مباشرة.

وقال ممثل “الجيش السوري الحر” أسامة أبو زيد لوكالة الأنباء الإسبانية إن المفاوضات لن تكون مباشرة، مضيفا أن الاتفاق على هذا الشكل تم بين روسيا وتركيا.

وقال عبد الحكيم بشار نائب رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية للصحفيين اليوم، إن وفدي الحكومة والمعارضة سيجريان مفاوضات حول طاولة واحدة بحضور وسيط.

وكان المندوب السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري قد أكد عشية انطلاق المفاوضات سعي الحكومة السورية إلى إجراء مفاوضات مباشرة مع المعارضة المسلحة في أستانا.

هذا وأفادت وكالة “نوفوستي” بأن المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا عقد لقاء مع الجعفري قبل انطلاق المفاوضات السورية الاثنين.

واجرى وفد الفصائل محادثات الاثنين وخصوصا مع الاتراك، الجهة الراعية لهم، والروس حلفاء دمشق، ومع الامم المتحدة.

العريضي قال هذه المحادثات كانت “مطولة ومثمرة” مشيرا الى نقاشات “معمقة” حول “المشاكل السياسية” في سوريا مع مبعوث موسكو.

وقرر الوفد المعارض في اللحظة الاخيرة عدم التحدث مباشرة مع وفد الحكومة السورية رغم ان الجميع جلسوا حول طاولة واحدة مستديرة كبيرة في فندق ريكسوس في أستانا، واكد العريضي ان محادثات الثلاثاء ستكون “من خلال وساطة”.

توعدت فصائل المعارضة السورية الاثنين باستئناف القتال في حال فشل المحادثات في استانا بين وفدي الطرفين برعاية روسيا وتركيا وايران.

بدأت المحادثات ظهرا في فندق ريكسوس في استانا لكن في اللحظة الاخيرة فضلت فصائل المعارضة عدم اجراء حوار مباشر مع وفد النظام رغم انهم جلسوا معا الى نفس الطاولة المستديرة عند الافتتاح.

ويفترض ان ترسي مباحثات استانا التي تركز على تثبيت وقف اطلاق النار اسس تسوية يمكن تعزيزها في مفاوضات السلام المقبلة التي ستجري برعاية الامم المتحدة في جنيف في الثامن من شباط/فبراير المقبل

وقال سفير سوريا لدى الامم المتحدة بشار الجعفري الذي يرأس وفد الحكومة ان دمشق تأمل من خلال المحادثات ” تثبيت وقف الأعمال القتالية لمدة زمنية محددة يتم خلالها الفصل بين التنظيمات الموقعة والراغبة بالتوجه إلى مصالحة وطنية والاشتراك في العملية السياسية من جهة وبين تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” الإرهابيين والتنظيمات المرتبطة بهما” بحسب ما اوردت وكالة الانباء السورية الرسمية

من جهته دعا مبعوث الامم المتحدة الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا الذي يقوم بدور وسيط بين الطرفين في استانا، الى انشاء آلية مراقبة وتطبيق لوقف اطلاق النار على الارض.

وقال “لم يكن لدينا مثل هذه الالية في السابق ولهذا السبب فشلنا” في تسوية النزاع مشيدا بكل مبادرة تهدف الى “تعزيز الثقة” بين الطرفين.

وميدانيا ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان المعارك استمرت طوال ليل الاحد الاثنين في وادى بردى حيث استأنف الجيش السوري محاصرة مضايا التي يسيطر عليها مسلحو المعارضة.

ولقاءات استانا التي تجري برعاية روسيا وايران وتركيا تكرس تغير المعطيات في سوريا في الاشهر الماضية بعد فك الارتباط الاميركي تدريجيا وتكثيف التدخل الروسي في البلاد.

واستعادت القوات السورية في نهاية 2016 حلب ثاني مدن البلاد، ما اضطر الفصائل المسلحة الى قبول وقف لاطلاق النار تم التفاوض عليه بين روسيا وتركيا الداعمة لفصائل المعارضة. ولم تعد مسألة رحيل الرئيس السوري بشار الاسد عن السلطة مطروحة.

زر الذهاب إلى الأعلى