محلياتمميز

وسط تنديد فلسطيني.. الاحتلال يمنع متضامين من الوصول إلى المنازل المحاصرة في قصرة 

رئيس الوزراء يهاتف رئيس بلدية قصرة للاطلاع على أوضاع البلدة والاطمئنان على الاهل

نابلس – فينيق نيوز – منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، عددا من المتضامنين الإسرائيليين والأجانب من الوصول إلى ثلاثة منازل تحاصرها عصابات المستوطنين منذ نحو أسبوع في منطقة رأس العين ببلدة قصرة، جنوب نابلس، حيث يعيش نحو 15 فلسطينيا بينهم طفلان، في ظروف إنسانية صعبة، مع استمرار منعهم من الحصول على احتياجاتهم الأساسية.

وقال رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي، إن قوات الاحتلال منعت المتضامنين من الوصول إلى المنازل الثلاثة، في وقت تواصل فيه عصابات المستعمرين حصار العائلات، وتمنع الوصول إليها وتلقي المساعدات والاحتياجات الأساسية.

وأضاف أن قوات الاحتلال أجبرت متضامنين إيطاليين كانوا قد نجحوا في الوصول إلى المنازل قبل أيام على المغادرة بالقوة، عقب اعتداءات المستعمرين ومحاصرتهم المنطقة.

وكانت عصابات المستوطنين  بدأت حصار المنازل مطلع الأسبوع، بإغلاق الطرق المؤدية إليها بالحجارة ونصب خيمة في محيطها، ومنع أفراد العائلات من الدخول والخروج واستقبال الزوار، إلى جانب قطع المياه والكهرباء عنها.

وتعيش العائلات المحاصرة منذ أيام تحت ضغط متواصل، في وقت أكدت فيه الأمم المتحدة أن نحو 15 فلسطينيا، بينهم طفلان، محاصرون داخل المنازل، ويواجهون صعوبة في تلبية احتياجاتهم الأساسية بسبب انقطاع المياه والكهرباء.

وكانت عائلتا عبد السلام وأبو ريدة قد أطلقتا نداء عاجلا إلى الجهات الدولية والإنسانية للتدخل من أجل فك الحصار، في ظل اعتداءات المستعمرين المتواصلة على المنطقة منذ أكثر من أربعة أشهر ومحاولاتهم إقامة بؤرة استعمارية فيها.

وفي اليوم السابق، اقتحمت قوات الاحتلال البلدة وأجبرت العائلات المحاصرة على إخلاء منازلها مؤقتا، بحجة انتشار قواتها في المنطقة، فيما رفض أفراد العائلات مغادرة المكان وانتقلوا للإقامة في منزل ثالث، خشية أن تتحول السيطرة على المنازل إلى تمهيد للاستيلاء عليها.

مصطفى يوعز بتقديم ما يلزم لتعزيز صمود أبناء شعبنا في المناطق المستهدفة

و هاتف رئيس الوزراء محمد مصطفى، اليوم الجمعة، رئيس بلدية قصرة جنوب محافظة نابلس عبد العظيم وادي، للاطلاع على أوضاع البلدة والاطمئنان على أبناء شعبنا فيها، في ظل اعتداءات المستعمرين الإرهابية، وحصار عدد من المنازل في البلدة بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، والمستمرة منذ عدة أيام.

وأوعز رئيس الوزراء لجهات الاختصاص كافة بتقديم كل ما يمكن لتعزيز صمود أبناء شعبنا في بلدة قصرة، وكافة المناطق الفلسطينية المستهدفة، بالإضافة إلى تكثيف التحركات والاتصالات على المستوى الدولي للضغط من أجل وقف جرائم الاحتلال المتصاعدة بحق أبناء شعبنا.

فتح: ما يجري في بلدة قصرة إرهاب استعماري ممنهج يستهدف الوجود الفلسطيني

و أكدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، أن ما يجري في بلدة قصرة جنوب نابلس ليس حادثا عابرا أو اعتداء فرديا، وإنما هو إرهاب استعماري ممنهج ومخطط له، يجري تحت حماية جيش الاحتلال الإسرائيلي، وبغطاء سياسي من حكومة الاحتلال، ويستهدف تحويل حياة شعبنا إلى جحيم، ودفعهم إلى الرحيل عن أرضهم.

وقالت الحركة في بيان على لسان المتحدث باسمها ماهر النمورة، اليوم الجمعة، إن حصار العائلات الفلسطينية ومنعها من ممارسة حياتها الطبيعية، واقتحام البلدة وإغلاقها، ومحاولات إقامة بؤر استعمارية بالقرب من منازل المواطنين، تمثل اعتداء صارخا على شعبنا وحقوقه، وعلى كل القوانين والمواثيق الدولية.

وأضافت الحركة “نقول بوضوح قصرة ليست وحدها، وأهلها ليسوا وحدهم، وأرضنا ليست مباحة لعصابات المستعمرين”.

وحملت “فتح” حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حماية المستعمرين الإرهابيين، وتمكينهم من الاعتداء على المواطنين الفلسطينيين، مطالبة المجتمع الدولي والدول الراعية للسلام بتحمل مسؤولياتها، واتخاذ إجراءات فورية وملموسة لوقف إرهاب المستعمرين ومحاسبة مرتكبيه.

ودعت الحركة المجتمع الدولي ومؤسساته، إلى عدم الاكتفاء ببيانات القلق والإدانة، بل الانتقال إلى خطوات عملية، تلزم إسرائيل بوقف اعتداءات المستعمرين وتوفير الحماية لشعبنا الفلسطيني، والتحرك الفوري لحماية أهلنا في قرية قصرة التي تتعرض لعدوان واعتداء مستمر من الاحتلال ومستعمريه الإرهابيين، ومحاصرة المنازل ومنع إدخال الطعام والشراب والدواء.

وأشارت إلى أن استمرار هذه الجرائم، في ظل الصمت الدولي، يشجع الاحتلال ومستعمريه الإرهابيين على التمادي، ويهدد بإشعال الأوضاع في الضفة الغربية بأكملها، مشددة على أن شعبنا الفلسطيني سيبقى متشبثا بأرضه وحقوقه الوطنية، وأن محاولات الاقتلاع والتهجير لن تنجح في كسر إرادة شعبنا أو دفعه إلى مغادرة وطنه.

فتوح: حكومة الاحتلال تطلق يد المستعمرين في البلدات الفلسطينية كأداة ضغط لتهجير السكان

وقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح إن ما تتعرض له قصرة منذ يومين من تطويق للمنازل ومضايقات واعتداءات إرهابية على سكانها من عصابات المستعمرين يجري تحت حماية جيش الاحتلال.

وأضاف فتوح في بيان صدر عنه، اليوم الجمعة، أن حكومة اليمين الإسرائيلي تنقل الاستيطان من كونه مشروعا استعماريا إلى وسيلة لفرض واقع سكاني جديد بالقوة، عبر إطلاق يد المستوطنين في القرى والبلدات الفلسطينية وتحويل الاعتداءات اليومية إلى أداة ضغط تدفع السكان نحو الرحيل، هذه الممارسات تندرج ضمن سياسة التهجير القسري والتطهير العرقي.

وأكد أن استمرار هذه السياسة يكشف أيضا عن تآكل الردع الدولي، إذ وجدت الحكومة الإسرائيلية في غياب الاجراءات الملزمة مساحة لمواصلة سياساتها دون اكتراث بالعواقب، محذرا من توظيف دم الفلسطينيين واقتلاعهم من أرضهم في الحسابات السياسية والانتخابية لحكومة مأزومة، تسعى إلى تصدير أزماتها الداخلية عبر توسيع دائرة العنف والتوتر في الاراضي الفلسطينية والمنطقة.

وطالب فتوح الدول والمؤسسات الدولية بانتقال جدي من بيانات الإدانة إلى خطوات قانونية وسياسية ملموسة ووقف الحماية السياسية والعسكرية التي تشجع منظومة الاستيطان، ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات مؤكدا ان ما يجري في قصرة ليس حادثا معزولا بل اختبارا حقيقيا لمدى قدرة المجتمع الدولي على حماية المدنيين واحترام قواعد القانون الدولي.

زر الذهاب إلى الأعلى