

رام الله – فينيق نيوز – أدان نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ قرار الحكومة الإسرائيلية، ووزير جيش الاحتلال بنقل صلاحيات إنفاذ القانون في المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أرض دولة فلسطين المحتلة إلى الشرطة الإسرائيلية.
وقال الشيخ في بيان صدر عنه، اليوم الجمعة، إن هذه الخطوة تُشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، والاتفاقيات الموقعة، ومحاولة جديدة لفرض القانون والسيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وتكريس الضم غير الشرعي للأراض الفلسطينية.
وشدد الشيخ على أن الاستيطان بجميع أشكاله غير شرعي، ولا سيادة لإسرائيل على أي جزء من أراض دولة فلسطين المحتلة عام 1967.
وطالب الشيخ، المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن الدولي، بتحمل مسؤولياته، ووقف هذه الإجراءات الإسرائيلية الأحادية والخطيرة، وإلزام إسرائيل بقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.
مجدلاني: قرار الاحتلال تغيير قانوني مهم يشرعن الضم
و اعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الامين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني د.أحمد مجدلاني قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلية، ووزير جيش الاحتلال بنقل صلاحيات إنفاذ القانون في المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أرض دولة فلسطين المحتلة إلى الشرطة الإسرائيلية، بأنه تغيير قانوني مهم يشرعن الضم .
وتابع د.مجدلاني هذا القرار يشكل انتهاكا للقانون الدولي واتفاقيات جنيف الرابعة بشأن وضع الأراضي المحتلة .مشيرا الى ان حكومة الاحتلال تتفذ عملية ضم صامت غير شرعي عبر هذا القرار والذي يأتي في ظل اقتراب انتخابات الكنيست ولفرض وقائع على الارض يصعب تغييرها .
ودعا المجتمع الدولي لامتلاك الشجاعة السياسية بتحمل مسؤولياته والزام الاحتلال بوقف الاجراءات التي تنتهك قرارات الشرعية الدولية
هيئة مقاومة الجدار: نقل الصلاحيات حلقة متقدمة في الضم
و قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن توجيه وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس لجيش الاحتلال بإعداد خطة لنقل صلاحيات إنفاذ القانون في القضايا المدنية المتعلقة بالمستعمرين في الضفة الغربية إلى الشرطة الإسرائيلية، يمثل حلقة متقدمة في مسار الضم الإداري والقانوني المتدحرج للأرض الفلسطينية المحتلة.
وأوضحت الهيئة، في تقدير لها اليوم الجمعة، أن التوجيه لم يدخل حيز التنفيذ بعد، إذ لم يصدر حتى الآن أمر عسكري أو تشريع أو لوائح تنفيذية تحدد نطاق نقل الصلاحيات وآليات تطبيقه، مشيرة إلى أن ما صدر هو توجيه بإعداد خطة للنقل.
وأضافت أن الجديد في الخطوة يتمثل في فصل المؤسسة التي تتولى إنفاذ القانون على المستعمرين، وليس إنشاء اختصاص جديد للشرطة الإسرائيلية، التي تعمل أصلا في الضفة الغربية بموجب صلاحيات مفوضة من منظومة الحكم العسكري.
وأشارت إلى أن التوجيه يسعى إلى جعل إنفاذ القانون على المستعمرين وظيفة مدنية إسرائيلية “كما داخل إسرائيل”، معتبرة أن ذلك يستكمل نقل وظائف تتعلق بالأرض والتخطيط والإنفاذ من القيادة العسكرية إلى مؤسسات مدنية إسرائيلية، في وقت يبقى فيه الفلسطينيون خاضعين للحكم والقانون العسكريين.
وبينت الهيئة أن وزير الجيش الإسرائيلي ربط توجيهه بما وصفه بإقامة 104 مستعمرات جديدة وشرعنة المزارع الاستعمارية، وبالزيادة المتوقعة في أعداد المستعمرين، موضحة أن التوجيه يتضمن إعداد خطة لنقل الصلاحيات وإنشاء قوة مخصصة ومنحها الصلاحيات والميزانيات اللازمة.
وحذرت من أن الخطوة قد تؤدي إلى إضعاف الاستجابة الميدانية للاعتداءات التي تنفذها عصابات المستعمرين، ولا سيما في حال انسحاب جنود الاحتلال من بعض مهام التدخل الأولي وعدم توفير استجابة شرطية فورية وفعالة، الأمر الذي قد يمنح المستعمرين وقتا إضافيا لإقامة البؤر الاستعمارية وتثبيتها على الأرض.
ولفتت إلى أن نقل الصلاحيات قد يؤدي، في حال شمل صلاحيات التدخل الفوري وإخلاء البؤر الحديثة وإغلاق المناطق ووقف التعديات، إلى إضعاف قدرة المنظومة القائمة على وقف البؤر في مراحل نشأتها، وتحويلها إلى وقائع يصعب التراجع عنها.
واعتبرت الهيئة أن أحداث بلدة قصرة جنوب نابلس تقدم مثالا على المخاطر المحتملة لهذه الخطوة، في ظل تمكن مجموعات استعمارية من حصار منازل فلسطينية وإقامة بؤرة استعمارية بالقرب منها، مشيرة إلى أن وجود فراغ عملياتي بين الجيش والشرطة قد يصب في مصلحة الجهة القادرة على فرض واقع جديد على الأرض خلال الساعات الأولى.
وقالت إن السيناريو الأرجح في المدى القريب هو نقل جزئي وتدريجي، تتولى بموجبه الشرطة أو ما يسمى “حرس الحدود” التعامل مع المستعمرين الإسرائيليين، فيما يحتفظ جيش الاحتلال بمهامه، إلا أن الأثر السياسي للتوجيه يبدأ، وفق تقديرها، قبل دخوله حيز التنفيذ، باعتباره يوجه رسالة بشأن أولوية حماية المستعمرات.
وأكدت الهيئة أن تحديد الأثر العملي للخطوة يتطلب معرفة تفاصيل الخطة التنفيذية، وخاصة تعريف “القضايا المدنية” المشمولة بالنقل، وحدود الصلاحيات الجغرافية والشخصية، وطبيعة سلسلة القيادة والميزانية، وصلاحيات الشرطة في المناطق المصنفة “أ” و”ب”، ومصير صلاحيات الجيش المتعلقة بالتدخل الأولي وإخلاء البؤر الحديثة.
ودعت إلى تحرك دبلوماسي وقانوني دولي لمواجهة الخطوة، وإلى مواصلة توثيق الوقائع التي تربط بين التغييرات في صلاحيات جيش وشرطة الاحتلال وبين الاعتداءات الاستعمارية وإقامة البؤر وتهجير الفلسطينيين.
منظمة التعاون الإسلامي تحذر من خطورة تصاعد جرائم الاحتلال والمستوطنين في الضفة
وفي غضون ذلك، حذرت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي من خطورة تصاعد وتيرة الإرهاب المنظم الذي يرتكبه المستعمرون المتطرفين بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، بما في ذلك الحصار والعدوان المتواصل منذ عدة أيام على بلدة قصرة جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة.
وأكدت الأمانة العامة للمنظمة أن ذلك يأتي امتدادا لجرائم القتل والاستيطان والضم وتدمير البنية التحتية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها مدينة القدس المحتلة. واستهداف المخيمات، ومحاولات تهجير الشعب الفلسطيني، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وجددت الأمانة العامة دعوتها المجتمع الدولي إلى اتخاذ كافة الإجراءات الدبلوماسية والقانونية والاقتصادية الممكنة، للضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف هذه الجرائم الممنهجة، مؤكدة ضرورة تفعيل آليات العدالة الدولية لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم بموجب القانون الجنائي الدولي.
الأردن يدين تصاعد إرهاب المستعمرين في الضفة الغربية المحتلة
و أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، استمرار وتصاعد إرهاب المستعمرين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، وآخره الاعتداءات التي وقعت في بلدة قصرة بمحافظة نابلس، محملة إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال مسؤولية هذه الاعتداءات.
وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي في بيان، اليوم الجمعة، رفض المملكة المطلق هذه الاعتداءات الإرهابية المدانة التي يواصل المستعمرون ارتكابها ضد الفلسطينيين، والتي تعد نتيجة وامتدادا لسياسة الحكومة الإسرائيلية المتطرفة، وتتزامن مع استمرار الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية في الضفة الغربية المحتلة، والتي تغذي التطرف والعنف ضد الشعب الفلسطيني وتقوض فرص تحقيق السلام على أساس حل الدولتين.
وطالب المجالي المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال بوقف إرهاب المستعمرين، ومحاسبة مرتكبي الجرائم ضد الفلسطينيين، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، وتلبية حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وفي مقدمها إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية؛ سبيلا وحيدا لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة.
“المستقلة لحقوق الإنسان” تدعو إلى تحرك عاجل لوقف انتهاكات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.. المساءلة لا تحتمل مزيدًا من التأخير
أدانت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي تصاعد أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون غير الشرعيين بحق المدنيين الفلسطينيين في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، ولا سيما في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
وأعربت الهيئة في بيان صدر عنها، اليوم الجمعة، عن بالغ قلقها إزاء التقارير التي تشير إلى نزوح أكثر من 3800 فلسطيني، نصفهم تقريبًا من الأطفال، جراء أعمال عنف ارتكبها المستوطنون وعمليات هدم وإخلاء قسري، بما يعكس نمطا ممنهجا من الترهيب والاعتداء بهدف إجبار الفلسطينيين على ترك أراضيهم وتسهيل الاستيلاء عليها.
وقالت إن الوضع في الضفة الغربية يتطلب تحركا فوريا، إذ لن يؤدي الصمت والإفلات من العقاب إلا إلى مزيد من العنف والتهجير والضم غير المشروع. وإسرائيل، بوصفها القوة القائمة بالاحتلال، ملزمة بأحكام اتفاقية جنيف الرابعة ولوائح لاهاي والقانون الدولي لحقوق الإنسان الواجب التطبيق، حيث أكدت محكمة العدل الدولية، في فتواها الاستشارية الصادرة في 19 يوليو 2024، عدم قانونية الوجود الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة. كما خلصت إلى أن أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون وتقاعس إسرائيل عن منع الهجمات أو معاقبة مرتكبيها يخلقان بيئة قسرية تُفضي إلى تهجير الفلسطينيين وترسيخ الضم غير المشروع.
وأشارت إلى أن المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية تشكل انتهاكا جسيما لحقوق الفلسطينيين في الحياة والأمن والمساواة والسكن والصحة والتعليم والملكية وحرية التنقل، كما تقوّض حقهم غير القابل للتصرف في تقرير المصير. ويؤدي استمرار التوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي والتهجير القسري إلى تكريس الضم الفعلي للأرض الفلسطينية، ويهدد إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة ومتصلة جغرافيًا، وعاصمتها القدس الشرقية.
وجددت الهيئة تضامنها الثابت مع الشعب الفلسطيني، داعية المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والدول الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقية جنيف الرابعة، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لحماية المدنيين الفلسطينيين، وضمان المساءلة، وكفالة الامتثال للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما في ذلك قرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016
يتبع..