القدس – فينيق نيوز – اقتحم مستوطنون، اليوم الاثنين، المسجد الأقصى المبارك المبارك في القدس ، والحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل بحراسة قوات الاحتلال الخاصة بمناسبة “رأس السنة العبرية”.
وشدّدت سلطات الاحتلال اليوم الاثنين، إجراءاتها العسكرية وتدابيرها القمعية في القدس والخليل مع بدء الأعياد اليهودية وحلول عيد رأس السنة العبرية، بالتزامن مع فرض إغلاق عسكري شامل على الضفة الغربية.
وجددت عصابات المستوطنين ا اقتحامها للأقصى وللحرم الإبراهيمي، وأدت طقوسا تلمودية، وسط عمليات عنف وعربدة استهدفت المواطنين وممتلكاتهم.
وقال شهود عيان، إن مستوطنين أقاموا طقوسا دينية خارج أبواب الأقصى ، تح حراسة شرطة الاحتلال، حيث اجتزت المحكمة المركزية الإسرائيلية أداء اليهود الصلوات في أحياء المسلمين في البلدة القديمة في القدس المحتلة
ودعت جماعات الهيكل المزعوم الى تنفيذ اقتحامات الاقصى خلال شهر تشرين أول الجاري فيما وتواصل قوات الاحتلال انتشارها في شوارع القدس المحاذية للبلدة القديمة، وعلى أبواب البلدة والأقصى المبارك.
في غضون ذلك منعت شرطة الاحتلال إدخال صندوق المعدات الخاصة بالعمل إلى داخل مسجد قبة الصخرة، فضلا عن منعها أعمال ترميم في العديد من مرافق المسجد المبارك.
وأصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي المزيد من قرارات الأبعاد لمواطنين مقدسيين عن الأقصى لفترات متفاوتة حيث أبعدت، مساء أمس، الشاب أمين ذياب خمسة أشهر، في حين أفرجت في عن مصباح أبو صبيح، الذي اعتقلته ليلة أول أمس وسلمته قرارا بالإبعاد عن البلدة والمسجد الأقصى لمدة شهر.
وكانت سلطات الاحتلال قد أبعدت يوم أمس المواطن يوسف مخيمر عن الاقصى لمدة 3 شهور، في حين سلمت الممرضة في عيادة المسجد الأقصى زهرة قوس أمر إبعاد عن المسجد لمدة شهرين، بعد أن اعتقلتها فجر أول أمس من منزلها الكائن في حي الجالية الافريقية الملاصق للمسجد الاقصى من جهة باب الناظر.
وأخلت شرطة الاحتلال سراح المقدسي أبو صلاح الشّرفا وسلمته قرارا بالإبعاد عن المسجد الاقصى لمدة أسبوعين، علماً أنه اعتقل الليلة قبل الماضية من منزله في القدس المحتلة
يذكر أن الاحتلال أبعد نحو 14 مواطنا بينهم سيدة يوم أول أمس عشية بدء الأعياد اليهودية التي بدأت مساء أمس وتستمر طيلة الشهر الحالي.
ودعا نشطاء وقيادات في أراضي عام 48 لـ’النفير’ للقدس المحتلة لحماية المسجد الأقصى، وتكثيف شد الرحال إليه، في ظل المخاطر المتزايدة التي تتهدده، ومنها دعوات في أذرع الاحتلال لاستباحة المسجد خلال موسم الأعياد اليهودية، ابتداء من صباح اليوم الاثنين، وحتى نهاية الشهر الجاري،
وقال رئيس الهيئة العليا لنصرة القدس والأقصى الشيخ محمد العارف، “لا بد من دور داعم لهذا النشاط المناصر للمسجد الأقصى، محليا وفلسطينيا وعربيا وإسلاميا’.
وفي الخليل، فرضت قوت الاحتلال اليوم الاثنين، طوقا عسكريا على مدنية الخليل وأغلقت الحرم الإبراهيمي في وجه المصلين المسلمين ومنعتهم من دخوله والصلاة فيه ليومين، فيما فتحته بالكامل أمام المستوطنين واليهود للاحتفال بما يسمى ‘رأس السنة العبرية’.
وأكد مدير المسجد الإبراهيمي حفظي أبو سنينة، أن سلطات الاحتلال أبلغته بإغلاق المسجد الإبراهيمي ليومين متتاليين بمناسبة العيد العبري، في الوقت الذي تنوي إغلاقه لست مرات خلال الشهر الجاري بذريعة حلول عدد من الأعياد اليهودية
وتحولت الخليل منذ ساعات الصباح الباكر إلى ثكنة عسكرية، حيث تم حشد ونشر مئات من قوات الأمن وجنود الاحتلال الذين وفروا الحماية للمستوطنين الذين اقتحموا المسجد الإبراهيمي وأقاموا الطقوس التلمودية والتوراتية، فيما نصب الاحتلال عشرات الحواجز بالبلدة القديمة وتخوم المسجد حالت دون دخول الفلسطينيين إليه، فيما تم تضييق الخناق على الفلسطينيين القاطنين بالمنطقة ومنعهم من التنقل.
الى ذلك، أفاد مواطنون يقطنون في حي تل الرميدة وسط الخليل، بأن قوات الاحتلال منعت عدد من المواطنين مغادرة منازلهم قرب ما تسمى مستوطنة “رمات شاي” المقامة على أراضي وممتلكات المواطنين في المنطقة بحجة تأمين احتفالات مستوطنيهم بما يسمى عيد رأس السنة العبرية، وعقب تدخل مؤسسات دوليه سمحت لهم ولتلاميذ المدارس الخروج من منازلهم.
وطالت الإجراءات العسكرية مختلف محافظة الخليل، حيث نشر جيش الاحتلال الحواجز العسكرية على كافة مداخل المحافظة المطلة على الشوارع الالتفافية، والقريبة من المستوطنات، كما كثف جنود الاحتلال من الإجراءات المشددة في كامل المناطق، وسط إعاقات على حرية حركة المواطنين الفلسطينيين، لتسهيل حرية حركة المستوطنين المحتفلين بالعيد اليهودي.
المفتي العام
ودان الشيخ محمد حسين المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية- خطيب المسجد الاقصى المبارك، اليوم الإثنين، قرار سلطات الاحتلال الاسرائيلي إغلاق المسجد الابراهيمي لمدة ستة أيام خلال هذا الشهر تشرين أول أمام المصلين المسلمين.
وبيّن الشيخ حسين أن هذا الإجراء يحرم المصلين المسلمين من أداء الشعائر الدينية في هذا المسجد العظيم ليترك مستباحاً أمام المستوطنين لأداء طقوسهم الدينية.
واستنكر الإجراءات التي تقوم بها هذه السلطات ضد الفلسطينيين في البلدة القديمة بالقدس والاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى المبارك.
وقال الشيخ حسين: إن الأديان السماوية تحرم في أصلها المس بالأماكن المقدسة المخصصة للعبادة وتؤكد على حرمتها، وشدد على ضرورة التوقف عن هذه الاعتداءات التي تحرم المسلمين من الوصول لأماكن عباداتهم.
ورفض المبررات التي تسوقها سلطات الاحتلال لاتخاذ مثل هكذا قرارات تعسفية تخالف الشرائع والقوانين الدولية وتناقض المواثيق التي تحمي حرية الوصول إلى أماكن العبادة.
