
رام الله – فينيق نيوز – يصادف، اليوم السبت، اليوم العالمي للتضامن مع الصحفي الفلسطيني، منذ أن أقره الاتحاد الدولي للصحفيين في السادس والعشرين من أيلول/ سبتمبر عام 1996م؛ إثر أحداث “هبة النفق”، حين انطلق الشعب الفلسطيني في مسيرات غاضبة، لمنع سلطات الاحتلال الإسرائيلي من افتتاح نفق أسفل المسجد الأقصى المبارك.
ومنذ بدء حرب الإبادة والعدوان الإسرائيلي الشامل على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر تصاعدت وتيرة استهداف الاحتلال للصحفيين.
وبلغ عدد الشهداء الصحفيين والعاملين في قطاع الإعلام 262 شهيدا وشهيدة من العاملين في حقل الصحافة منذ 7 أكتوبر 2023، منهم 261 في قطاع غزة، وشهيد واحد في الضفة الغربية في مدينة طولكرم، بينهم 6 منذ بداية العام الجاري 2026، وفق رصد وتوثيق لجنة الحريات في نقابة الصحفيين الفلسطينيين.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد سُجلت منذ مطلع عام 2026 نحو 300 جريمة وانتهاك واعتداء بحق الصحفيين: استشهاد 6 صحفيين، و10 إصابات مباشرة، و22 حالة اعتقال، و120 حالة احتجاز ومنع من التغطية، و12 حالة اعتداء من قبل مستعمرين.
إضافة إلى عشرات حالات إطلاق النار المباشر تجاه الطواقم الصحفية، واستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع والصوت، فضلاً عن المنع من السفر، وتحطيم ومصادرة المعدات، وفرض الغرامات المالية، والتضييق على التغطية خاصة في مدينة القدس المحتلة ومحيط المسجد الأقصى.
وكشفت المؤشرات التراكمية منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، عن حجم غير مسبوق من الجرائم والانتهاكات، حيث بلغ مجموعها 3983 انتهاكا.
كما تعرض الصحفيون لاستهداف مباشر وخطير للحياة، بما يحوّل عملهم إلى مهمة محفوفة بالمخاطر القاتلة.
فيما بلغ عدد حالات الاعتقال منذ أكتوبر 2023 نحو 188 حالة، إضافة إلى المحاكمات الجائرة، وفرض الغرامات المالية، بما يعكس نمطا من الملاحقة القانونية الممنهجة بهدف ردع العمل الصحفي.
وتعرضت 187 مؤسسة ومكتبا صحفيا للتدمير والإغلاق، كما تعرض 140 منزلا للصحفيين للتدمير. فيما بلغت اعتداءات المستعمرين 139 اعتداءً منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما يعكس تعدد مصادر التهديد في ظل غياب المساءلة.
وبلغ عدد الشهداء من عائلات الصحفيين 713 شهيدا، في مؤشر خطير على امتداد الاستهداف إلى الدائرة الاجتماعية للصحفيين، بما يشكل ضغطا نفسيا، وإنسانيا بالغاً
وسجل إطلاق الرصاص تجاه الطواقم الصحفية 240 مرة، و352 حالة إطلاق قنابل الغاز والصوت.
ويضاف إلى ما سبق: الاعتداء بالضرب والركل، ومحاولات الدهس بالآليات العسكرية، واقتحام المنازل، ومصادرة المعدات والمقتنيات المهنية، والمنع من السفر.
وتكشف هذه المعطيات عن نمط ممنهج ومتعدد الأبعاد في استهداف الصحفيين الفلسطينيين، يقوم على: العنف المباشر: بالقتل، والإصابة، وإطلاق النار، والتقييد الميداني: عبر الاحتجاز ومنع التغطية، والضغط القانوني: بالاعتقال، والمحاكمات، والغرامات، والتدمير البنيوي: من خلال استهداف المؤسسات والمنازل، والضغط النفسي والاجتماعي: عبر استهداف العائلات.
وتشير كل هذه البيانات لانفلات واضح وإطلاق يد جيش الاحتلال بقرار سياسي في استهداف الصحفيين كمقدمة لارتكاب جرائم بحق المواطنين في الضفة الغربية وتصعيد الإبادة الجماعية بحق المواطنين في قطاع غزة.
المكتب الإعلامي في غزة
وبحسب المكتب الإعلامي في غزةـ استشهد 262 صحفيًا وإعلاميًا وأصيب أكثر من 433 آخرين جراء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، فيما لا يزال 23 صحفيًا رهن الاعتقال وثلاثة في عداد المفقودين.
جاءت هذه الحصيلة في بيان أصدره المكتب، السبت، بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الصحفي الفلسطيني، الذي يصادف 26 أيلول/ سبتمبر من كل عام.
وبحسب البيان، فإن من بين الصحفيين والإعلاميين الذين استشهدوا 26 صحفية وإعلامية، فيما أشار المكتب كذلك إلى استشهاد 28 ناشطًا إعلاميًا مؤثرًا.
وأضاف أن أكثر من 433 صحفيًا وإعلاميًا أصيبوا بجروح متفاوتة، فيما اعتقلت القوات الإسرائيلية 50 صحفيًا خلال الحرب، لا يزال 23 منهم رهن الاعتقال، إضافة إلى ثلاثة صحفيين قال المكتب إنهم لا يزالون في عداد المفقودين.
وأشار البيان إلى أن 32 أسرة من عائلات الصحفيين الذين استشهدوا أُبيدت، فيما تعرض 53 منزلاً لصحفيين للتدمير الكلي أو الجزئي.
وعلى صعيد المؤسسات الإعلامية، قال المكتب إن الحرب أسفرت عن تدمير أو تضرر 12 مقرًا لصحف ومجلات ورقية، و23 صحيفة إلكترونية، و11 إذاعة محلية، و16 قناة تلفزيونية وفضائية، إلى جانب 27 مطبعة وخمس مؤسسات نقابية ومهنية وحقوقية تُعنى بحرية الصحافة.
وقدّر المكتب الخسائر الأولية التي لحقت بالقطاع الإعلامي في غزة بأكثر من 800 مليون دولار، مشيرًا إلى أن 143 مؤسسة إعلامية لا تزال تعمل في القطاع رغم تدمير أو تضرر مقراتها.
ووصف المكتب ما تعرض له الصحفيون والمؤسسات الإعلامية خلال الحرب بأنه حملة استهداف “واسعة وممنهجة”، ودعا الأمم المتحدة والاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب إلى التحرك لتوفير الحماية للصحفيين الفلسطينيين، وفتح تحقيقات في استهدافهم ومحاسبة المسؤولين عنه.
ويصادف 26 أيلول/ سبتمبر اليوم العالمي للتضامن مع الصحفي الفلسطيني، الذي أقره الاتحاد الدولي للصحفيين عام 1996، في أعقاب أحداث “هبة النفق”.
“مدى”: أكثر من 300 صحفي فلسطيني استشهدوا منذ بدء حرب الإبادة
يصادف السادس والعشرون من أيلول من كل عام اليوم العالمي للتضامن مع الصحفي الفلسطيني، وهي مناسبة أقرها الاتحاد الدولي للصحفيين عام 1996، لتسليط الضوء على واقع الصحفيين الفلسطينيين والانتهاكات التي يتعرضون لها، والتأكيد على حقهم في ممارسة عملهم الصحفي بحرية وأمان.
ويأتي هذا اليوم هذا العام في ظل استمرار الظروف بالغة الخطورة التي يعمل فيها الصحفيون الفلسطينيون، ولا سيما في قطاع غزة، حيث دفع الصحفيون ثمنا باهظا خلال حرب الإبادة المستمرة منذ السابع من تشرين الأول 2023.
ووفق توثيق مركز مدى، استشهاد أكثر من 300 صحفي خلال هذه الفترة، في واحدة من أكثر الفترات دموية التي شهدها العمل الصحفي الفلسطيني.
ولا تقتصر الانتهاكات على القتل، إذ يواجه الصحفيون الفلسطينيون الاعتقال والاحتجاز، والإصابة والاعتداء الجسدي، ومنع التغطية، ومصادرة أو تدمير المعدات، والتهديدات والملاحقة، إلى جانب تدمير منازل الصحفيين وتهجيرهم واستهداف أفراد من عائلاتهم. ووفق معطيات منشورة في آب 2026، أفادت جمعية نادي الأسير الفلسطيني بأن نحو 40 صحفيا فلسطينيا كانوا محتجزين في السجون الإسرائيلية، وأن أكثر من 250 صحفياً تعرضوا للاعتقال أو الاحتجاز منذ بداية الحرب، بمن فيهم من أُفرج عنهم لاحقا.
كما امتد الاستهداف إلى المؤسسات الإعلامية والبنية التحتية للقطاع الإعلامي، من خلال تدمير مقرات ومكاتب إعلامية، واستهداف المنازل والممتلكات المرتبطة بالصحفيين، إلى جانب القيود المفروضة على التغطية الصحفية والوصول إلى المعلومات. وقد وثقت جهات حقوقية وإعلامية كذلك حالات استهداف للمعدات والترددات والمواقع الإلكترونية ووسائل الإعلام المختلفة
وفي هذا السياق، اكد مركز مدى أن حماية الصحفيين لا يمكن اختزالها في توفير معدات السلامة أثناء العمل، وإنما تتطلب ضمان بيئة تسمح لهم بممارسة مهنتهم دون قتل أو اعتقال أو تهديد أو منع من التغطية، وضمان حقهم في الوصول إلى المعلومات ونقلها إلى الجمهور.
وشدد “مدى” على أن استمرار الإفلات من العقاب عن الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين يضعف منظومة حماية الصحافة ويشجع على استمرار الانتهاكات. ومن هنا، يجدد مركز مدى دعوته إلى إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في حالات قتل الصحفيين وإصابتهم واعتقالهم، ومساءلة المسؤولين عن هذه الانتهاكات وفقا للقانون الدولي، وضمان حق الضحايا وعائلاتهم في الوصول إلى العدالة.
كما دعا المركز المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية المعنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان إلى تحمل مسؤولياتها في توفير الحماية للصحفيين الفلسطينيين، والضغط من أجل وقف الانتهاكات بحقهم، وضمان وصول الصحفيين ووسائل الإعلام إلى قطاع غزة، وتمكين الإعلام من أداء دوره في نقل الأحداث وتوثيق الانتهاكات.
وجدد “مدى” في اليوم العالمي للتضامن مع الصحفي الفلسطيني، تضامنه مع الصحفيين الفلسطينيين والعاملين في المؤسسات الإعلامية، ويحيي ذكرى من فقدوا حياتهم أثناء أداء رسالتهم، ويؤكد أن حماية الصحفيين ليست امتيازا، وإنما التزام قانوني وشرط أساسي لضمان حرية الصحافة وحق الجمهور في المعرفة والوصول إلى المعلومات.
المجلس الوطني: استهداف الصحفيين محاولة لقتل الحقيقة وطمس الرواية الفلسطينية
و أكد المجلس الوطني أن الصحفي الفلسطيني يمثل شاهد التاريخ وذاكرته الحية، من خلال توثيقه انتهاكات الاحتلال، وحفظ تفاصيل الجرائم التي يسعى إلى طمسها، مشددا على أن استهداف الصحفيين وقتلهم واعتقالهم لا يمثل اعتداءً على أفراد فحسب، وإنما محاولة لقتل الحقيقة، واسكات الشاهد، وطمس الرواية الفلسطينية.
وقال المجلس، في بيان، صدر اليوم السبت، لمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الصحفي الفلسطيني، إن هذا اليوم الذي حدده الاتحاد الدولي للصحفيين يشكل مناسبة للفت أنظار العالم إلى الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، والتي تتواصل رغم القوانين والمواثيق الدولية.
وأشار إلى أن الصحفيين الفلسطينيين دفعوا ثمنا باهظا خلال الحرب على قطاع غزة، حيث استشهد مئات الصحفيين والعاملين في الإعلام، واعتقل العشرات منهم، فيما تعرضت المؤسسات الإعلامية ومقارها ومعداتها للتدمير والاستهداف.
ووجه المجلس تحية اعتزاز إلى الصحفيين الفلسطينيين، وإلى أرواح شهداء الصحافة والأسرى الصحفيين الذين واصلوا أداء رسالتهم في أصعب الظروف.
وأكد أن قتل الصحفيين واستهدافهم واعتقالهم وتدمير المؤسسات الإعلامية تمثل انتهاكات جسيمة تستوجب المساءلة بموجب القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، مطالبا الدول والجهات القضائية الدولية المختصة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للتحقيق والملاحقة والمحاسبة، وضمان عدم إفلات المسؤولين عن هذه الجرائم من العقاب، وتوفير الحماية الفعلية للصحفيين وحرية عملهم.