محلياتمميز

 مجدلاني اعتبرها جريمة حرب.. سموتريتش يتوعد بأكبر حملة هدم بالضفة منذ 1967

رام الله – فينيق نيوز –  اعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الأمين العام لجبهة النضال الشعبي د.أحمد مجدلاني، تصريحات المتطرف وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، بأن الاحتلال سيهدم في عام 2025 مباني أكثر مما يبنيه الفلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة، وذلك للمرة الأولى منذ 1967، بأنها دعوة واضحة وصريحة لممارسة الارهاب المنظم ، وتتماشى مع الدعم والشراكة الامريكية بخطة التهجير.
وتابع: تترافق هذه الدعوة العنصرية والمتطرفة مع تسليم شحنة قنابل أمريكية ثقيلة إلى الاحتلال الإسرائيلي بعد أن كانت إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن قد أخرّت إرسالها، وأن شحنة القنابل الثقيلة، التي تضم 1800 قنبلة من طراز MK-84، والتي تم تأخيرها قرابة العام من قبل إدارة بايدن منذ اجتياح إسرائيل لمدينة رفح في أيار/ مايو 2024، وصلت إلى “إسرائيل” الليلة الماضية، في اشارة للشراكة والدعم للاحتلال.
وقال: هذه الدعوة مخالفا لكافة القوانين الدولية، وأن عملية الضم الفعلية والانتقال إلى توسع المستوطنات الإسرائيلية، وتهجير للسكان، وهو ما “يرقى إلى جريمة حرب” بموجب القانون الدولي. والاحتلال يعمل من أجل تنفيذ مخططات حكومة المستوطنين في الضفة الغربية ضمن خطة الاحتلال لتقويض السلطة الفلسطينية وانهاء حل الدولتين بتكثيف البناء الاستيطاني .
 واضاف: حكومة الاحتلال تواصل حربها العدوانية لأنها تشعر بأنها فوق القانون والمساءلة والمحاسبة، ويتلقى الدعم والحماية الأميركيين لاستمرار هذا العدوان، وأن إجراءات الاحتلال في الضفة الغربية بما فيها القدس من تهجير قسري وتدمير البنى التحتية والاقتحامات المستمرة، بالإضافة إلى الاستمرار في سرقة الأموال الفلسطينية، يهدفان إلى الدفع نحو انهيار السلطة الفلسطينية وتقويضها، وكل ذلك يتم عبر الضم التدريجي للأراضي الفلسطينية.

وكان توعد سموتريتش بأن عام 2025 سيشهد هدم إسرائيل لمبانٍ فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة أكثر مما يتم بناؤه، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1967.

ونقلت القناة 7 الإسرائيلية عن سموتريتش -زعيم حزب “الصهيونية الدينية” اليميني المتطرف- في كلمة ألقاها خلال اجتماع وحدة إنفاذ القانون في “الإدارة المدنية” الإسرائيلية، إن عام 2025 سيكون أول عام منذ 1967 يتم فيه هدم أكثر مما يبني الفلسطينيون، وتعهد بالمضي قدما في تكثيف عمليات الهدم.

وأشار سموتريتش إلى أن الحكومة الإسرائيلية ستواصل تعزيز عمليات الهدم ومنع البناء الفلسطيني في المناطق الخاضعة لسيطرة إسرائيل، مشددًا على أن ميزانية 2025 ستشمل زيادة كبيرة في الموارد المخصصة لذلك، من خلال تعزيز القوى العاملة، وشراء معدات جديدة، وتطوير تقنيات حديثة لمراقبة البناء الفلسطيني.

وأوضح أن الأمر لا يتعلق فقط بملاحقة ما وصفه بالبناء “غير القانوني”، بل يشمل أيضًا “منعًا كاملا للبناء الفلسطيني وإعادة السيطرة الإسرائيلية على الأرض”.

وأكد سموتريتش أن “السيطرة على الأرض هي جوهر الصراع، ومن يسيطر على الأرض يحدد مستقبلها”.

ويستهدف حديث سموتريتش المنطقة “ج” في الضفة الغربية، الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، حيث يُمنع الفلسطينيون من البناء أو استصلاح الأراضي دون تصاريح، يُعد الحصول عليها أمرًا شبه مستحيل، وفق تقارير أممية.

ومنذ العدوان على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، كثفت سلطات الاحتلال مشاريعها الاستيطانية في الضفة الغربية ضمن مساعٍ لضمها، في ظل تصريحات رسمية تؤكد رفض إقامة دولة فلسطينية، في تحدٍّ واضح لقرارات الشرعية الدولية.

وتعتبر الأمم المتحدة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، إذ يقوض فرص حل الصراع وفق مبدأ حل الدولتين، رغم دعواتها المتكررة لوقفه دون جدوى.

يُذكر أن اتفاقية أوسلو 2 لعام 1995 صنّفت الضفة الغربية إلى 3 مناطق:

المنطقة “أ”: تخضع للسيطرة الفلسطينية الكاملة.

المنطقة “ب”: تخضع لسيطرة أمنية إسرائيلية وإدارة مدنية فلسطينية.

المنطقة “ج”: تخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، وتمثل نحو 60% من مساحة الضفة.

ومنذ 7 أكتوبر 2023، تصاعدت اعتداءات الجيش والمستوطنين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، مما أسفر عن استشهاد 910 فلسطينيين وإصابة نحو 7 آلاف، بالإضافة إلى اعتقال 14 ألفا و300 آخرين، وفق معطيات فلسطينية رسمية.

كما طالت عمليات الهدم الإسرائيلية خلال الفترة ذاتها 1,359 منشأة فلسطينية في المنطقة “ج”، مما أدى إلى تشريد 1,166 فلسطينيًا، وفق تقارير الأمم المتحدة.

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، بلغ عدد المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية حتى نهاية عام 2024 نحو 770 ألفًا، موزعين على 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية، منها 138 بؤرة رعوية وزراعية.

وتواصل إسرائيل احتلالها أراضي في فلسطين وسوريا ولبنان منذ عقود، رافضةً الانسحاب منها أو السماح بقيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، وفق حدود ما قبل حرب 1967.

زر الذهاب إلى الأعلى