شؤون اسرائيليةفينيق مصريمميز

كاتس يستفز القاهرة.. وبرلماني مصري يطالب بطرد سفراء إسرائيل من الدول العربية

 

القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – ذكرت وسائل إعلام عبرية، أن القاهرة أبدت غضبها محذرة من عواقب كارثية لانتهاك القانون الدولي بعد إصدار وزير الحرب الإسرائيلي تعليماته لجيشه بإعداد خطة للسماح لسكان غزة بالمغادرة الامر الذي ترفضه مصر.

وقالت صحيفة “يسرائيل هايوم”، إن ردود فعل قوية خرجت من القاهرة على تصريح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، وحذرت من المساس بهذا الملف الشائك.

وقد حذرت مصر،  من عواقب تصريحات وزراء إسرائيليين بشأن بدء تنفيذ خطة إجلاء الفلسطينيين من قطاع غزة، وذلك دون الإشارة إلى دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لها.

وأصدر كاتس، صباح أمس، تعليماته للجيش الاحتلال بإعداد خطة للسماح لسكان غزة بمغادرة القطاع طواعية.

وأشار الى أنه “يرحب بالخطة الجريئة للرئيس الأمريكي ترامب”، قائلا: “يجب السماح لسكان غزة بالتمتع بحرية الخروج والهجرة كما هو معتاد في كل مكان في العالم – وستتضمن الخطة خيارات للخروج عند المعابر البرية بالإضافة إلى ترتيبات خاصة للخروج عن طريق البحر والجو”.

وأجرى كاتس، مساء أمس، تقييما للوضع الأمني في هذا الموضوع مع رئيس الأركان، الفريق أول هرتسي هاليفي، والمدير العام لوزارة الدفاع ورئيس الأركان المعين، اللواء (احتياط) إيال زامير، ورئيس دائرة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي، ورئيس دائرة الاستخبارات العسكرية، ورئيس القيادة الاستراتيجية في الجيش اللواء (احتياط) نيتسان ألون، ومسؤولين كبار آخرين في الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الدفاعية.
فيما أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن هذه “التصريحات تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي والقانون الإنساني، وهو ما يستوجب المحاسبة”.

وحذرت القاهرة من “العواقب الكارثية التي يمكن أن تترتب على هذا السلوك غير المسؤول، والذي يضعف عملية التفاوض على اتفاق وقف إطلاق النار، ويدمرها، ويثير العودة إلى تجدد القتال، فضلا عن المخاطر التي يمكن أن تترتب على ذلك على المنطقة بأسرها”.

كما جددت مصر التأكيد على رفضها “أي مقترح أو رؤية تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية من خلال اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه والسيطرة عليها بشكل مؤقت أو دائم”. وأكدت وزارة الخارجية في القاهرة أنه “يجب التعامل مع جذور الصراع”.

وعقب لقاء ترامب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، قال الرئيس الأمريكي مساء الثلاثاء إن الشريط الساحلي المطل على البحر المتوسط والذي دمرته الحرب بشكل كبير، يجب أن ينتقل إلى ملكية الولايات المتحدة.

وأشار ترامب إلى أن القطاع الفلسطيني المحاصر يمكن أن يتحول تحت قيادة أمريكا إلى ريفييرا الشرق الأوسط. ويهدف ترامب إلى إعادة توطين دائمة لقرابة مليوني فلسطيني، من سكان القطاع، في دول أخرى الأمر الذي يعتبر خبراء انتهاكا للقانون الدولي.

وقوبل اقتراح ترامب بالرفض من جانب حلفاء وخصوم للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط وخارجها.

هذا وطالب برلماني مصري بضرورة اتخاذ موقف عربي موحد وقوي إزاء دعوات تهجير الفلسطينيين في قطاع غزة، من خلال طرد السفراء الإسرائيليين من كل الدول العربية المتواجدين بها.

وقال عضو مجلس النواب المصري رياض عبد الستار، اليوم الجمعة، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول تهجير الفلسطينيين عنيفة للغاية ولا يمكن قبولها وتتطلب موقفا عربيا موحدا، كذلك لكبح جماح رئيس وزراء الاحتلال.

ودعا إلى تشكيل قوة عسكرية عربية في مواجهة أية مخططات خبيثة تطال المنطقة ولتكون حائط صد ضد أي أطماع خارجية أسوة بحلف شمال الأطلسي.

وأكد الرفض المصري القاطع لأي مخططات تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من غزة، سواء تلك التي تروج لها إدارة ترامب أو غيرها، مشيرا إلى أن هذه المخططات انتهاك صارخ للقانون الدولي والإنساني، وتشكل تهديدا مباشرا للأمن القومي المصري والعربي، وتعيد إنتاج مأساة النكبة بصورتها الأكثر قسوة.

وأضاف البرلماني المصري أن بلاده لن تسمح بأن تكون أرضا لتصفية القضية الفلسطينية أو بوابة لتهجير شعب أعزل من أرضه التاريخية، منوها بضرورة العمل على تدفق المساعدات إلى غزة، وقال: “من واجبنا كعرب ومسلمين أن نتحرك فورا لإنقاذ أهالي غزة من المعاناة الإنسانية المتفاقمة، خاصة في مواجهة البرد القارص الذي يفتك بالأطفال والمرضى وكبار السن”.

وكانت مصر والأردن قد رفضا بشكل صارم دعوة ترامب، لاستقبال فلسطينيين من قطاع غزة، وشددا على أن التهجير “خط أحمر” وأنهما لن يقبلا بتصفية القضية الفلسطينية، ويتمسكان بحل الدولتين وفق المقررات الشرعية.

وفي الأردن، اقترح عدد من النواب إصدار قانون يمنع تهجير الفلسطينيين إلى الأردن، ووفق المقترح فإن أسباب مشروع القانون جاء بهدف “عدم المساس بالوحدة الوطنية والتأكيد على سيادة الأردن انسجاما مع أحكام الدستور الأردني بكافة أحكامه، والرفض الكامل الرسمي والشعبي الأردني للتهجير الفلسطيني إلى الأردن كوطن بديل”.

وشدد النواب الأردنيون على أن الشعب الفلسطيني هو من يقرر مصيره، مؤكدين رفضهم المطلق لتصفية القضية الفلسطينية.

زر الذهاب إلى الأعلى