مصر .. تحركات خشية نقل فيروس “ماربورغ” من خارج البلاد

القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – فرضت وزارة الصحة والسكان المصرية، عرض القادمين من دولة غينيا الاستوائية على الحجر الصحي، قبل السماح بدخولهم إلى البلاد، تحسبا لانتشار فيروس ماربورغ بعد وفاة 9 حالات.
وأوضح منشور قطاع الطب الوقائي، الإجراءات الصحية للحجر الصحي للتعامل مع القادمين من دولة غينيا الاستوائية، والمتمثلة في الفرز الصحي (المناظرة) على جميع الركاب وأطقم وسائل النقل القادمة من دولة غينيا الاستوائية، على جميع الرحلات المباشرة أو غير المباشرة المدرجة بجداول التشغيل أو الرحلات الخاصة أو رحلات بضائع، بمعرفة أطقم الحجر الصحي بمنافذ الدخول عن طريق الكاميرات الحرارية أو البوابات الحرارية أو أجهزة قياس درجة الحرارة عن بُعد، دون التدخل في حركة الركاب.
وأكد قطاع الطب الوقائي على الفريق الطبي بالحجر الصحي اتخاذ الاحتياطات القصوى لمكافحة العدوى، عند التعامل مع الحالات المشابهة، وتحويل الحالات المشتبهة إلى مستشفى الحميات وإخطار المديريات والغرفة الوقائية والإدارة العامة للحجر الصحي بالوزارة فورا.
وأضاف: حال وجود حالة اشتباء على متن وسيلة النقل القادمة من دولة غينيا الاستوائية يتم الالتزام بتطهير وسيلة النقل طبقا للتعليمات الوقائية واعتبار مخلفات وسيلة النقل نفايات خطرة ويتم التخلص الآمن من هذه النفايات تحت إشراف الحجر الصحي.
وحددت وزارة الصحة والسكان، أن الحالة المشتبه بها هي تلك التي تعاني من ظهور مفاجئ للحرارة، دون استجابة للعلاج مع إسهال دموي أو نزيف باللثة أو نزيف بالبول أو العين.
وأوضحت وزارة الصحة والسكان، أن فترة الحضانة للمرض تتراوح بين 2 و21 يوما، وأن الفيروس ينتقل من خلال ملامسة دم المريض أو سوائل جسمه الأخرى التي تحتوي على الفيروس.
وتوفي تسعة أشخاص بفيروس ماربورغ الذي يسبب حمى نزفية قاتلة في شرق غينيا الاستوائية في إفريقيا الوسطى، حيث فرضت السلطات حجرا صحيا في إحدى المقاطعات لاحتواء الوباء.
و سادت حالة من القلق في مصر خوفا من انتشار فيروس “ماربورغ”، حيث قال إسلام عنان، أستاذ علم انتشار الأوبئة واقتصاديات الصحة في مصر، إن فيروس “ماربورج” قديم، وظهر عام 1967.
وأضاف في تصريحات تلفزيوينة، أن الفيروس ليس له علاج أو لقاح حتى الآن، إذ اقتصر العلاج على أعراض الإصابة، منوها بأن نسبة الوفيات بالفيروس تصل إلى 80%، وفي بعض الموجات بلغت الوفيات 88% من الإصابات.
وأشار إلى أن متوسط عدد حالات الإصابة بالفيروس سنويا قليل جدا، كما أن منطقة شمال إفريقيا بما فيها مصر لم تسجل بها أي إصابة منذ 1967.
وتابع : “ارتداء الكمامة والعزل من أهم وسائل تجنب الإصابة بأي فيروس ومنها ماربورج”، مطالبا بتقليل الأحضان والقبلات.
وأكمل: “الأم التي تشعر بأي أعراض مرضية على طفلها بلاش توديه المدرسة”، مؤكدا أن مصر لم تسجل أي حالة إصابة بالفيروس.
وكانت اعلنت منظمة الصحة العالمية تسجيل إصابتين بفيروس ماربورغ في غانا تأكدت وفاتهما بوقت لاحق، في سابقة كانت الأولى منذ عام 1967، حيث سجلت 12 بؤرة للفيروس جنوب وشرقي إفريقيا.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن معدلات الوفاة في الإصابة بفيروس ماربورغ تتراوح بين 24 و90% في موجات التفشي السابقة، موضحة أن النسبة تعتمد على سلالة الفيروس وأسلوب مواجهة الحالات.
ومرض فيروس ماربورغ شديد الضراوة وقد يتحول إلى وباء وهو يرتبط بارتفاع معدل إماتة الحالات (بنسبة تتراوح بين 24 و90٪)، ومن الصعب في المرحلة المبكرة من ظهور مرض فيروس “ماربورغ” تشخيصه سريريا لتمييزه عن سائر الاعتلالات الحموية الاستوائية، بسبب أوجه التشابه في أعراضه السريرية.
وتشمل التشخيصات التفاضلية التي يتعين استبعادها مرض فيروس الإيبولا، وكذلك الملاريا وحمى التيفوئيد وداء البريمات وعدوى الريكتسي والطاعون.
وينتقل فيروس ماربورغ بواسطة الملامسة المباشرة للدم أو سوائل الجسم أو أنسجة أجسام المصابين أو الحيوانات البرية مثل القرود وخفافيش الفاكهة.
ولا يوجد حاليا علاج محدد أو دواء معتمد للمرض، ورغم ذلك، فإن الرعاية الداعمة بما فيها الرص الدقيق للعلامات الحيوية، وإنعاش المريض بالسوائل، والعلاج بالتحليل الكهربائي، ورصد قاعدة الحمض جنبا إلى جنب مع التدبير العلاجي لحالات العدوى المشتركة واختلال وظائف الأعضاء، هي مكونات حاسمة الأهمية بالنسبة إلى الرعاية وتحسين حصائل المرضى والبقاء على قيد الحياة.
ويجري على قدم وساق تحضير بعض الأجسام المضادة الأحادية النسيلة، كما يجري استكشاف مضادات أخرى للفيروسات لعلاج مرض فيروس “ماربورغ” مثل الغاليديسفير، والفافيبيرافير، والريمديسيفير في إطار إجراء تجارب سريرية، ولكن من دون الحصول على نتائج واضحة.
وتشمل أعراض الإصابة بالفيروس الفتاك هذا، الصداع وتقيؤ الدم وآلام العضلات، بالإضافة إلى ارتفاع درجة حرارة المصاب بالفيروس.
وينزف بعض المرضى في وقت لاحق من خلال فتحات الجسم مثل العينين والأذنين.