عربي

الحكومة السورية توافق على إدخال مساعدات إنسانية إلى 3 بلدات محاصرة

303,00

دمشق – فينيق نيوز – وكالات – وافقت الحكومة السورية، اليوم الخميس، على إدخال مساعدات انسانية الى 3 بلدات بضمنها “مضايا” المحاصرة في ريف دمشق

واعلن مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية تلقيه موافقة من الحكومة السورية لادخال المساعدات الانسانية في اقرب وقت الى بلدات الفوعة وكفريا في محافظة ادلب في شمال غرب البلاد ومضايا في ريف دمشق.

وجاء في البيان “ترحب الأمم المتحدة بالموافقة التي تلقتها اليوم من الحكومة السورية بشأن إيصال المساعدات الإنسانية إلى مضايا والفوعة وكفريا وتعمل على تحضير القوافل لانطلاقها في أقرب فرصة”.

ونقلت الامم المتحدة عن “تقارير بان الناس يموتون من الجوع ويتعرضون للقتل اثناء محاولتهم مغادرة مضايا التي يعيش فيها نحو 42 الف شخص”. وقالت “وردتنا معلومات في الخامس من كانون الثاني/يناير 2016 تفيد بوفاة رجل يبلغ من العمر 53 عاما بسبب الجوع، في حين ان اسرته المكونة من خمسة اشخاص ما زالت تعاني من سوء التغذية الحاد”.

وفور سماعهم بالانباء، اطلق “بعض الاشخاص في مضايا الرصاص في الهواء فرحا”،معربين عن الامل في ان يرون المساعدات بأعينهم”.

واستبعد مصدر مطلع على الشؤون الانسانية في سوريا ايصال المساعدات خلال الايام القليلة المقبلة بسبب الاعمال الادارية التي يجب اتمامها قبل ذلك وعطلة نهاية الاسبوع في سوريا.
وشغلت مضايا خلال الايام الماضية وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام الدولية. وانتشرت صور واشرطة فيديو لاشخاص من مضايا بدا عليهم الوهن الشديد وقد برزت عظامهم من شدة النقص في المواد الغذائية.

وكان المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر الدولي في سوريا بافل كشيشيك قال لفرانس برس “هناك نقص في كل شيء (في البلدة). منذ مدة طويلة، يعيش السكان في ظل غياب المواد الاساسية من طعام ودواء ولا يوجد حتى كهرباء او مياه”.

وتابع “يستجدينا السكان من اجل حليب للاطفال لان الامهات غير قادرات على الرضاعة”.

وروى سكان تمكنت وكالة فرانس برس من الاتصال بهم هاتفيا ان الغذاء المتبقي يتمثل بالاعشاب او المياه المملحة.

وقالت مؤمنة ( 32 عاما) “لم يعد هناك ما نأكله، لم يدخل فمي منذ يومين سوى الماء حتى اننا بتنا نأكل الثلج الذي يتساقط علينا، أكلنا كل أوراق الشجر وقطعنا الجذوع للتدفئة، ونفد كل ما لدينا”.

ويحاصر السوري قرى عدة في ريف دمشق يستولي عليها المسلحون منذ اكثر من سنتين، لكن الحصار على مضايا تم تشديده قبل نحو ستة اشهر. وهي واحدة من اربع بلدات سورية تم التوصل الى اتفاق بشأنها في ايلول/سبتمبر بين الحكومة والفصائل المقاتلة ينص على وقف لاطلاق النار وايصال المساعدات ويتم تنفيذه على مراحل

وبموجب الاتفاق، تم الاسبوع الماضي اجلاء اكثر من 450 مسلحا ومدنيا من الزبداني ومضايا المتجاورتين ومن الفوعة وكفريا الخاضعتين لحصار فصائل معارضة، وكان من المقرر بعد انتهاء عملية الاجلاء السماح بادخال مساعدات انسانية واغاثية.
وبحسب بيان الامم المتحدة، فان آخر قافلة مساعدات دخلت الى مضايا كانت في 18 تشرين الاول/اكتوبر. وتعذر الوصول اليها منذ ذلك الحين.

واكد كشيشيك ان “الحل لا يكمن في ايصال المساعدات مرة واحدة، ففي اماكن كهذه تركت من دون مساعدات لاشهر او حتى سنوات، تحتاج لايصال الاغاثة بانتظام لضمان حصول السكان على الغذاء الكافي لهم ولعائلاتهم”.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان عناصر النظام والمسلحين الموالين له زرعوا منذ ايلول/سبتمبر “الغاما في محيط مضايا، وفصلوها عن المناطق القريبة منها بالأسلاك الشائكة لمنع أي عملية تسلل منها وإليها”.

وعلى صعيد آخر، افاد المرصد السوري عن مقتل “عشرة اشخاص على الاقل في عربين في ريف دمشق وزملكا في الغوطة الشرقية قرب دمشق جراء قصف مكثف من طائرات حربية اوقع ايضا عشرات الجرحى بحسب المرصد.

زر الذهاب إلى الأعلى