مجدلاني: المؤتمر العام الـ 13 سيعقد قبل نهاية العام والجبهة على عتبة التحول لحزب اشتراكي ديمقراطي
رام الله والبيرة – فينيق نيوز – أطلقت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، اليوم الاربعاء، فعاليات إحياء الذكرى الـ53 لانطلاقتها، بزيارة أضرحة شهداء الثورة والجبهة في مدينتي رام الله والبيرة، وفاء لتضحياتهم والتزاما بالنهج الوطني والهدف الذي ارتقوا من أجله.
وتقدم الأمين العام للجبهة د. أحمد مجدلاني كبير أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية وممثلو الأطر والاتحادات، وأذرع الجبهة النقابية العمالية والنسوية والطلابية وكوادر وأنصار الجبهة، في زيارة شملت أضرحة عدد من القادة المؤسسين على القائد المؤسس الدكتور سمير غوشة، وعضو المكتب السياسي د. خالد القاسم ، وابراهيم الفتياني “ابو النايف” ومحمد العاصي ويوسف وراد، وصرح ضريح شهداء الثورة.
ووضع الوفد أكاليل من الزهور على اضرحة الشهداء وقرأوا الفاتحة على أرواحهم مستذركين في كلماتهم تضيحات رفاقهم القادة ومعاهدين ارواحهم بهذه المناسبة المضي قدما على الطريق التي عبدها بدمائهم ومن اجل تحقيق الاهداف التي قضوا من اجلها وفي سبيل الارتقاء بالجبهة وبرنامجها التحرري والاجتماعي.
واغتنم الأمين ذكرى الانطلاقة الـ 53، المناسبة المجيدة ليس فقط لاستذكار الدور والتاريخ المشرف للجبهة بل كانت فرصة عظيمة للمراجعة والتقييم وتشخيص الاخطاء للارتقاء بالأداء وتعظيم الانجازات في إطار البرنامج بشقيّه التحرري والاجتماعي ومواصلة النضال في معركة الاستقلال والبناء التظيمي الداخلي والوطني.
وأعلن مجدلاني في كلمة أمام ضريح القائد المؤسس فارس القدس، عزم الجبهة على عقد مؤتمرها العام الثالث عشر قبل نهاية العام الجاري، واستمرار التحضيرات والجهود لاعلام الجبهة حزب اشتراكي ديمقراطي كهدفين تنظيميين يحظيان باهمية خاصة في البناء التظيمي
واستدرك: اذا ما حالت الظروف القائمة في جائحة كورونا وتداعياتها دون عقد المؤتمرات المناطقية التمهيدية فإننا ندرس التوجه لعقد المؤتمر العام وفق أسس ستعرض على اللجنة المركزية لمناقشتها وإقرارها وفق الاصول التظيمة الديمقراطية المتبعة.
وقال: قيادة الجبهة التي تعودت على الوفاء للشهداء، والأسرى، والجرحى، والالتزام بالنهج الذي نضالوا من أجله تطلق فعاليات انطلاقتها من بين أيدي الشهداء في رسالة واضحة المعاني، وتحت ظلال اراوحهم مستذكرة مسيرة 53 عاما من العطاء والفداء دفاعا عن حقوق شعبنا وثورته وعن القرار الوطني المستقل باعتبارها فصيل مؤثر وفاعل في منظمة التحرير الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا في كافة أماكن تواجده وحامية مشروعه الوطني وقائدة نضاله.
كما وجدد الأمين العام العهد والوفاء باستمرار النضال على درب الشهاداء المؤسسين، الذين لم تقهرهم هزيمة حزيران عام 1967 بل كانت حافزا ا كي تنطلق جبهة النضال من القدس العاصمة، وفي سياق هذا النضال الطويل والمرير والذي عمد بالدم والتضحيات والعذابات، طورت الجبهة فكرها ونهجها.
وتابع: “الجبهة وهي تسير حاملة راية النضال نحو الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس، لا يغيب عن ناظريها وبرامجها النضال الاجتماعي انحيازا الى جانب العمال والكادحين والفئات المهمشة والاقل حظا لتوفير العدالة الاجتماعية باعتبارها الطريق لتعزيز الصمود وتحقيق العدالة”.
واستدرك: “الجبهة وهي تتحول الى حزب اشتراكي ديمقراطي، تحمل معها في هذا التحول الفكر السياسي والمنطلقات الفكرية وتكمل مسيرة المهام الوطنية لترسيخ أسس الدولة الديمقراطية، حاملة هموم شعبنا وتطلعاته نحو الدولة المدنية، ونخوض ايضا نضالا على المستوى الاجتماعي لتكون دولة فلسطين ديمقراطية تصون وتكرس الحريات العامة التي تصنع الرأي العام القادر على التغيير نحو الأفضل.
وتوقف مجدلاني مطولا امام الحالة السياسية الراهنة وتحدياتها وسبل مواجهتها، قائلا: إن مواقف الادارة الامريكية الشريك الرئيس لدولة الاحتلال في مخطط الضم ضمن مؤامرة صفقة القرن”.
ورأى في هذا الصدد أن صلابة الموقف الفلسطيني ووحدته واستقلاليته تتطلب انهاء حالة الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، والتي هي اهم متطلبات المرحلة الراهنة والرافعة الاساسية لاحباط مخخط تصفية القضية والمشروع الوطني.
وأشاد بالتقدم الذي أُحرز مع حركة حماس في سبيل بلورة برنامج وطني موحد لمواجهة واحباط مخخط الضم، لكن التقديم الحقيقي المطلوب هو البناء على ما تحقق لانهاء الانقسام واستعادة وترسيخ الوحدة، محذرا من بقاء الحال الراهن الذي يضعف موقفنا ويبدد جهودنا.
وتابع تأتي الذكرى الـ 53 للانطلاقة في ظل انسداد الأفق السياسي وفي ظل ظروفٍ سياسيةٍ صعبةٍ وحساسة تعيشها القضية الفلسطينية على كافة الصعد، وما يعانيه شعبنا جراء التصعيد الإسرائيلي وعمليات الإجرام التي يقوم بها الاحتلال وقطعان المستوطنين الإرهابيين بحق شعبنا الأعزل، ومواجهة شعبنا لوباء كورونا، الذي ترك اثارا اقتصادية واجتماعية صعبة على كافة قطاعات وفئات شعبنا،مما يتطلب توحيد الجهود وحشد كافة الطاقات والإمكانات لدى شعبنا لمواجهة شتى التحديات والمخاطر التي تعترض المشروع الوطني وتهدد أمن واستقرار شعبنا ومستقبله السياسي ، والتأكيد على حق شعبنا في مقاومة الاحتلال ولجم عربدات وعدوان المستوطنين من خلال تصعيد المقاومة الشعبية وتعزيز كافة أشكال وأساليب النضال الشعبي لتشكل يوميات نضالية على أجندة كافة قوانا الوطنية.
وعلى صعيد العمل الحكومي، قال مجلاني اننا وعبر مشاركتنا في الحكومة نسعى لتحويل الجهد الانساني الاغاثي الى نظام للحماية والرعاية الاجتماعية مبني على التمكين الاقتصادي والاجتماعي للفئات الاقل حظا ومنع التمييز السلبي ومظاهر العنف وخصوصا المبني على النوع الاجتماعي.
وتابع مثلما تركت الجبهة بصمة مهمة في وزارة العمل تمضي اليوم وفق اساسي فكري وبرامجي لترك بصمة لافتة في وزارة التنمية الاجتماعية وضمن برنامجها وقيادتها للنضال الاجتماعي.
ووجه مجدلاني في ختام كلمته الشاملة بهذه المناسبة رسالة محبة ووحدة وتلاحم، مستذكرا القائد المؤسس د.غوشة رجل الوحدة الوطنية ابن القدس الذي حمل هموم قضية شعبه في كافة المحافل الدولية، مؤكدا أن الجبهة تسير على نهجه الديمقراطي والنضالي متمسكة بالقيم التي زرعها في نفوس رفيقاته ورفاقه هو والشهداء القادة المؤسسين د.صبحي غوشة، وخالد القاسم،وابو النايف، وخالد شعبان،ونبيل القبلاني، وابو الوليد العزة وغير الكثير من القادة الشهداء
وفي تأبين للنقابي والقيادي للجبهة محمد العاصي ابو الرائد امام ضريحه في مقبرة الشهداء بالبيرة قال رفيقه وعضو اللجنة المركزية للجبهة وعضو الامانة العامة لاتحاد العمال محمد عدون ان العمال باتوا الاكثر تضررا في ظل كورونا وتداعيتها ما يلقي مسؤوليات جسام وتحديات على الاطر النقابية العمالية التي نشط فيها ابو الرائد مستذكرا دوره في هذا الجانبمعاهدا روحة بان تواصل الجبهة دفاعها العنيد عن الكادحين والمسحوقين والفئات المهمة والاقل حظا ضمن نهجها وبرنامجها.
واستذكر عضو المكتب السياسي للجبهة حكم طالب سيرة وتضحيات رفيقه الشهيد خالد القاسم بعد وضع الاكاليل على ضريحه ومسيرة الجبهة ودورها التاريخي في مسيرة النضال والثورة الفلسطينية المعاصرة معهدا روحه بان تستمر وتتعزز مسيرة البناء والعطاء وعلى المستوى الفكري والسياستي ضمن الخط العام والاهداقف التي حرص عليها الشهيد ورفاقه
بدوره، استعرض عضو المكتب السياسي للجبهة فضل طهبوب في تأبين رفيقه ابراهيم خليل الفتياني كقائد مؤسس خاض المعارك الاولى و سيرة ونضال وجهود الراحل الذي وصفه بالقائد العسكري للجبهة وصاحب الفض في الانتشار العسكري وانشاء القواعد العسكرية للجبهة في الخارج وتعزيز كفاحها العسكري في الداخل عبر الجهود والتحالفات.

