نتنياهو يتوعد بتوسيع العدوان والمقاومة تتمسك بمعادلة القصف بالقصف

رام الله – فينيق نيوز – توعد رئيس حكومة الاحتلال الاسرائيلية بنيامين نتنياهو مساء اليوم، ان جيشه سيوسع العدوان على قطاع غزة “حسب الضرورة”.
وقال نتنياهو خلال مشاورات مع كبار قادة مؤسسة الاحتلال الأمنية لتقييم الوضع مع قطاع غزة : “سنوسع الرد بقدر ما هو ضروري، وإذا لم تفهم حماس الرسالة اليوم، فسوف تفهمها غدًا”.
وواصلت طائرات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة منذ منتصف ليلة امس وطيلة اليوم السبت بقصف مواقع قالت انها تابعة لحركة حماس، اسفرت عن استشهاد طفلين واصابة 15 مواطنا عندما جرى استهداف متنزه للمواطنين في ساحة الكتيبة .
في غضون ذلك تحدث وسائل إعلامية عن ضغوط قوى إقليمية ودولية على فصائل في قطاع غزة المحاصر والذي يتعرض منذ ساعات صباح السبت، لقصف ولغارات للطيران الحربي الإسرائيلي، فيما أكد مسؤول مصري رفيع المستوى أن إسرائيل رفضت محاولات “التهدئة”.
وأفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية، أن المخابرات المصرية ومبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، أجروا اتصالات مكثفة مع إسرائيل وحماس في محاولة لمنع المزيد من التصعيد واستعادة الهدوء.
وذكر موقع “واللا” الإسرائيلي أن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة أجرى اتصالات بين مصر وإسرائيل لتهدئة الأوضاع في القطاع، بينما ذكرت صحيفة “يسرائيل هيوم” أن إسرائيل ترفض الوساطة المصرية والقطرية لإنهاء التصعيد.
لكن وسائل الإعلام الإسرائيلية أكدت أن المخابرات المصرية تجري سلسلة اتصالات مع حركة حماس وإسرائيل لإبرام اتفاق بوقف التصعيد هذه الليلة.
إلى ذلك، أجرى رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال، الجنرال غادي آيزنكوت، عصر اليوم السبت، جلسة لتقدير الموقف في فرقة غزة، وذلك بمشاركة قائد المنطقة الجنوبية العسكرية ورئيس هيئة العمليات وقائد فرقة غزة وقادة أخرون.
وخلال الجلسة، تم استعراض نشاطات الجهات الأمنية والعسكرية وجاهزيتها لتوسيع رقعة الخطوات العملياتية وفق الحاجة، حسبما أعلن جيش الاحتلال في بيانه لوسائل الإعلام.
وقال جيش الاحتلال في بيانه: “نتحرك ضد النشاطات المسلحة التي تقودها حماس في منطقة السياج الأمني وضد إطلاق القذائف الصاروخية باتجاه بلدات الجنوب والحرائق. وسيقوم الجيش بتوسيع وتيرة غاراته في قطاع غزة لطالما ستكون حاجة لذلك. وسنواصل التحرك لتحسين الواقع الأمني ولتعزيز حالة الأمان لدى سكان الجنوب”.
وذكر المحلل العسكري لصحيفة “هآرتس”، عاموس هرئيل، اليوم السبت أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تناقش توسيع ردود الأفعال ضد إطلاق الصواريخ من غزة، في الوقت الذي أعلن أن (الكابينيت) يجتمع، صباح الأحد، لمناقشة الأوضاع في غزة.
وقال المحلل العسكري إن الجيش الإسرائيلي قرر الاستمرار بالهجوم الجوي على غزة، لكسر القواعد الجديدة التي تحاول حماس فرضها، وخصوصا قاعدة القصف بالقصف، على حد قوله.
ورجح هرئيل وجود اتصالات غير مباشرة بين إسرائيل وحماس للتوصل إلى تسوية بعيدة المدى، التي تشمل تسهيلات اقتصادية مقابل ضمان الهدوء الأمني وعدم إطلاق الصواريخ من قبل حماس ، بيد أن محور الخلاف الأساس بين الجانبين هو انعدام التوافق على إبرام صفقة تبادل جديدة بين إسرائيل وحماس.
واصل الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته على مناطق مختلفة في قطاع غزة، فيما جددت مدفعية الاحتلال بعد عصر اليوم السبت، قصفها لمواقع للمقاومة وأراض زراعية في مناطق متفرقة بالقطاع، كما أغارت على منزل يعود لقيادي من سرايا القدس بصاروخ استطلاع.
ويرى المحلل العسكري لموقع “يديعوت أحرونوت” رون بن يشاي، ان الجيش مستعد وجاهز للتصعيد، وثمة ترجيح أنه في حال شن عملية عسكرية شاملة قد تفقد حماس الحكم والسيطرة على قطاع غزة، لافتا إلى أن القيادة العسكرية لا تخفي استعدادها للمواجهة، حيث تم بالفعل نشر بطاريات القبة الحديدية تحسباً لمواجهة شاملة بالقطاع.
إلى ذلك، دعا عضو الكنيست عمير بيرتس من “المعسكر الصهيوني” المعارض، للعودة لسياسة الاغتيالات التي اعتمدها جيش الاحتلال ، ضد أعضاء الحركات المسؤولة عن إطلاق الصواريخ على البلدات الإسرائيلية بـ”غلاف غزة”.
ميدانيا، تجدد مساء اليوم إطلاق الصواريخ والقذائف على اسرائيل، حيث دوت صافرات الإنذار مجددا في العديد من التجمعات بـ”غلاف غزة”. فيما قالت مصادر فلسطينية أن فصائل المقاومة ستتوقف عن إطلاق الصواريخ بشكل تدريجي لحين التوصل لاتفاق كامل، لكن في حال استمرت الهجمات الإسرائيلية فإن المقاومة ستستمر بالقصف.
وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال إن الغارات استهدفت 40 موقعا، بينها مقر قيادة لكتائب القسام في بيت لاهيا، إضافة إلى بنى تحتية ومخازن وسائل قتالية تابعة للقوة البحرية
وقال عبد اللطيف القانوع، الناطق باسم حركة حماس في بيان عممه على وسائل الإعلام، إن ارتفاع وتيرة التصعيد لدى الاحتلال لن يغير المعادلة أو يفرض واقعا جديدا أو يوقف زحف مسيرات العودة والمقاومة”.
وقالت حركة الجهاد الإسلامي في بيان: “المقاومة لن تتوانى في الرد على أي اعتداء للاحتلال باعتباره حقا وواجبا تمارسه، فالقصف بالقصف والزمن الذي يعتدى علينا دونما رد، زمن ولى وانتهى”.