الاحتلال يقمع وقفة تنديد بتهجير عائلة الشهيد عمر القاسم من الشيخ جراح ويعتقل صحفية

تنديد فلسطيني ودولي باعتقال الزميلة جيفارا البديري والاعتداء عليها
القدي المحتلة – فينيق نيوز – اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي على الصحفية جيفارا البديري، مراسلة الجزيرة واعتدت عليها بالضرب أثناء تغطيتها وقفة في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، كما اعتدت بالضرب على مصور الجزيرة نبيل مزّاوي
وكانت البديري تغطي مظاهرات تضامن مع حي الشيخ جراح بالذكرى الـ54 للنكسة، التي احتلت فيها إسرائيل الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، إضافة إلى قطاع غزة والجولان وسيناء.
ودانت وزارة الإعلام، اعتداء قوات الاحتلال على الزميلة جيفارا البديري وهي تقوم بعملها وتؤدي واجبها المهني الذي تكفل حمايته كافة القوانين والأعراف الدولية المتفق عليها.
وأشارت الوزارة في بيان، مساء اليوم السبت، إلى أن مشهد الاعتداء على الزميلة البديري من قوات كبيرة من عناصر الاحتلال وتواجد المستوطنين بعد وضع الأغلال في يديها يدل على أي مستوى من التوحش الذي وصل اليه الاحتلال والذي يشن في نفس الوقت حرباً شرسة على الصحفيين، خاصة في القدس المحتلة، ما يعد شاهدًا آخر يدعو إلى توفير حماية دولية للإعلاميين، ومحاكمة المعتدين عليهم.
وكررت وزارة الاعلام دعوة مجلس الأمن لتنفيذ قراره 2222 الضامن لحماية الصحفيين وعدم إفلات المعتدين عليهم من العقاب، وطالبت الأطر الأممية ذات الصِّلة الضغط على دولة الاحتلال لإطلاق 26 صحفيًا فلسطينيًا من معتقلاتها.
وكانت قمعت قوات الاحتلال ، مساء اليوم السبت، مشاركين بوقفة تضامنية منددة بنية الاحتلال تهجير عائلة الشهيد عمر القاسم من حي الشيخ جراح، شمال القدس المحتلة، واعتدت على الصحفيين.
وقال شهود عيان، إن قوات الاحتلال هاجمت المشاركين في الوقفة واطلقت باتجاههم قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع. و اعتدت على الصحفيين، واعتقلت مراسلة قناة “الجزيرة” جيفارا البديري، وحطمت الكاميرا الخاصة بطاقمها.
وأكد المشاركون في الوقفة أنها تأتي لمساندة عائلة الشهيد عمر القاسم، والعائلات المهددة بالتهجير القسري من منازلها من حي الشيخ جراح، لصالح المستوطنين.
وردد المشاركون الهتافات المنددة بسياسات الاحتلال العنصرية، وطالبوا المجتمع الدولي بالتحرك لوقف تهجير المقدسيين من منازلهم.
كما اعتدت قوات الاحتلال على المواطنين واعتقلت الشاب عمار غراب في وقت سمحت للمستوطنين بالتنقل من والى الحي بحرية.
وردد المشاركون الهتافات المنددة بسياسات الاحتلال العنصرية، وطالبوا بالتحرك لوقف تهجير المقدسيين من منازلهم.
وقال المحامي المقدسي حمزة قطينة إن اعتداء الاحتلال على الصحفيين جاء بعد أن انفضح الاحتلال ومستوطنوه بوجههم الحقيقي القبيح أمام الرأي العالم العالمي، في ظل الجهود الإعلامية الجبّارة المحلية والدولية في توثيق جرائم الاحتلال منذ عدة أشهر.
وأشار قطينة الى أن الاحتلال اختار لنفسه اليوم عدوّاً جديداً وفئة جديدة للاستهداف والانتقام ألا وهي طواقم الصحافة والإعلام من أجل إرهابهم وثنيْهم عن القيام بوظيفتهم، ومن أجل اخفاء الحقائق وتزويرها وتسويق روايته المزيفة.
وأوضح المحامي المقدسي أن القوانين الدولية تفرض على الاحتلال حد أدنى من الأخلاق أثناء تعامله مع المدنيين والصحافة في الإقليم المحتل، لكن هذا المستوى من الانحطاط الذي وصل إليه الاحتلال في استهدافه للصحافة حتى الأنظمة الدكتاتورية تستحي منه.
وفي غضون ذلك، أكد خلدون نجم محامي جيفارا البديري أن شرطة الاحتلال اعتدت عليها بالضرب أثناء اعتقالها، ثم أثناء نقلها إلى مركز الشرطة بالقدس المحتلة.
وقال نجم بعيد زيارته جيفارا في مقر اعتقالها بالقدس إن محققين الإجتلال أخبروه في البداية أن التهمة الموجهة لها هي “الاعتداء على مجندة”، لكنهم غيّروا التهمة إلى “عدم الامتثال للشرطة” من خلال عدم إظهار بطاقة الهوية.
وعن حيثيات الاعتداء، قال مدير مكتب الجزيرة في القدس وليد العمري إنه تم احتجاز جيفارا في مركز لشرطة الاحتلال في شارع صلاح الدين بالقدس، بعد اعتقالها والاعتداء عليها بالضرب في حي الشيخ جراح وتحطيم كاميرا التصوير التي كانت مع المصور.
وأضاف العمري أن الشرطة طلبت من المراسلة بطاقة هويتها، فقالت لهم إنها في السيارة وذهبت لإحضارها، لكنهم لم يسمعوا إلى ذلك، وسرعان ما انهالوا عليها بالضرب، وأخذوها إلى سيارة الشرطة، وقاموا باعتقالها بعد وضع القيود في يديها.
ووصف ما جرى بأنه كان اعتداء سافرا من دون سبب يذكر، حيث إن مراسلة الجزيرة كانت تغطي فعالية سلمية في حي الشيخ جراح، مشيرا إلى أن الاعتداء كان هدفه إفشال عملية التغطية التي كانت تقوم بها المراسلة.
و أصدرت شبكة الجزيرة مساء اليوم، بيانا نددت فيه باعتقال قوات الاحتلال مراسلتها جيفارا البديري والاعتداء عليها وعلى مصور الشبكة نبيل مزاوي.
وطالب البيان بالإفراج الفوري عن الزميلة جيفارا البديري وجميع الصحفيين المحتجزين لدى سلطات الاحتلال.
وشدد بيان شبكة الجزيرة على أن محاولات إسكات الصحفيين من خلال ترهيبهم واستهدافهم باتت تصرفا روتينيا من قبل القوات الإسرائيلية.
كما استنكرت نقابة الصحفيين الفلسطينيين بشدة اعتقال المراسلة والاعتداء عليها وعلى مصور الجزيرة.
بدوره، أدان المعهد الدولي للصحافة اعتقال إسرائيل البديري وطالب بإطلاق سراحها فورا، مشيرا إلى أنها اعتقلت أثناء أداء عملها الصحفي في تغطية الاحتجاجات بحي الشيخ.
وقال المعهد إن على إسرائيل أن تحاسب جنودها الذين يعتدون على الصحفيين.
من جهته، قال رئيس شبكة الصحافة الأخلاقية أيدن وايت إن الصحفيين في إسرائيل يُستَهدفون فقط لأنهم يقومون بنقل الحقيقة، مضيفا أن إسرائيل لا يمكنها تكذيب ما تظهره الفيديوهات، وهي مذنبة بإساءة معاملة الصحفيين.
وأكد وايت -في تصريحات للجزيرة- أنه لا بد من محاسبة إسرائيل على اعتداءاتها على الصحفيين.
كما ندد “حراك صحافيات ضد العنف” بالاعتداء على مراسلتي الجزيرة وتلفزيون فلسطين، جيفارا البديري وكريستين ريناوي، في حي الشيخ جراح، مطالبا بوقف كافة الاعتداءات على الصحفيين.
وفي السياق، شجب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان اعتقال البديري والاعتداء عليها بالضرب.