
– سنقوم بتدريب 10 آلاف شاب وشابة على المهارات المستقبلية وتشغيل وتأهيل ألف خريج سنويًا من ضمن أهدافنا لتحويل رؤيتنا للذكاء الاصطناعي إلى واقع
– بدأنا بتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية للتحول الرقمي وتعزيز البنية التحتية والأمن السيبراني وربط المؤسسات الحكومية وتطوير منصة حكومتي
– سنعمل على رقمنة 50% من أهم المعاملات الحكومية وخفض المدة الزمنية للإنجاز في الإجراءات الحكومية بنسبة 40% حتى عام 2028
– فلسطين لا تريد أن تكون فقط مستهلكة للذكاء الاصطناعي بل شريكًا في تطويره وتطبيقه والاستفادة منه
رام الله – فينيق نيوز – أعلن رئيس الوزراء محمد مصطفى، التوجه لإطلاق المجلس الوطني للاقتصاد الرقمي، كأداة وطنية لتحديد الأولويات والتنفيذ لتوحيد القرار، بأجندة واحدة مهمته الأساسية أن يجمع حول طاولة واحدة، الحكومة والجهات التنظيمية والقطاع الخاص والجامعات.
جاء ذلك خلال مشاركته في إطلاق الحديقة التكنولوجية الفلسطينية، اليوم الاثنين في بيرزيت، فعاليات أسبوع فلسطين للذكاء الاصطناعي 2026، بمشاركة واسعة من المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والجامعات، والشركاء الدوليين، إضافة إلى نخبة من خبراء الشتات الفلسطيني في مجال التكنولوجيا.
وقال رئيس الوزراء:” إن العالم دخل مرحلة جديدة أصبح فيها الذكاء الاصطناعي أحد أهم محركات النمو الاقتصادي والتنافسية الدولية، التي لم تعد تتعامل مع الذكاء الاصطناعي كملف تقني فقط، بل كقضية سيادة رقمية وقدرة إنتاجية وموقع في الاقتصاد العالمي، ومن لا يبني موقعه اليوم، قد يجد نفسه غدًا مجرد مستهلك لما ينتجه الآخرون”.
وأضاف مصطفى: “فلسطين لا يجب أن تدخل هذا المجال من باب التقليد، بل من باب التخصص الذكي، ولسنا مطالبين بأن ننافس في كل شيء، لكننا قادرون على التميز في مجالات محددة نملك فيها فرصة حقيقية، من خلال أن يكون الذكاء الاصطناعي باللغة العربية، والخدمات الحكومية الذكية، والتعليم الرقمي، والصحة الرقمية، والأمن السيبراني، وتحليل البيانات، وتصدير الخدمات الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، هذا هو المدخل الفلسطيني الواقعي والطموح في آن واحد”.
وتابع رئيس الوزراء: “نحن لا نبدأ من الصفر في هذا المجال، لقد بدأنا في بناء الأساس الرقمي الذي نحتاجه، من خلال البيئة التشريعية والتنظيمية، إلى تطوير منصة حكومتي التي تقدم اليوم مئات الخدمات الإلكترونية، إلى تعزيز البنية التحتية والأمن السيبراني وربط المؤسسات الحكومية، وما نريده الآن هو أن ننطلق من هذا الأساس إلى مرحلة جديدة: مرحلة الذكاء الاصطناعي المنتج للقيمة، في الحكومة والاقتصاد والمجتمع”.
وأوضح مصطفى أن الرؤية الفلسطينية للذكاء الاصطناعي يجب أن تكون واضحة، ذكاء يخدم السيادة، ويخلق قيمة اقتصادية، ويفتح فرصًا جديدة للشباب والشركات، ويحول الكفاءة الفلسطينية إلى منتجات وخدمات ووظائف وصادرات.
وأضاف رئيس الوزراء: “ولكي تتحول هذه الرؤية إلى واقع، فإننا نلتزم بأهداف واضحة، تشمل تدريب 10,000 شاب وشابة على المهارات المستقبلية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وتشغيل وتأهيل 1,000 خريج سنويًا في هذا المجال بالشراكة مع السوق، ورقمنة 50% من أهم المعاملات الحكومية لتصبح بلا ورق خلال عام ونصف، والعمل على تعزيز منظومة الأمن السيبراني، لحماية حقوق المواطنين والمستثمرين على حدّ سواء، والعمل على خفض المدة الزمنية للإنجاز في الإجراءات الحكومية بنسبة 40% بحلول عام 2028، إضافة إلى تكثيف العمل على جذب الاستثمارات لخلق فرص العمل لكوادرنا”.
وتابع مصطفى: “أن الشتات الفلسطيني يجب أن يكون جزءًا من هذا المشروع من اليوم الأول، ولدينا فلسطينيون في كبرى شركات التكنولوجيا، وفي الجامعات العالمية، وفي مراكز الاستثمار والبحث، هؤلاء ليسوا فقط قصص نجاح فردية، هؤلاء جزء من الرصيد الوطني لفلسطين. نريدهم شركاء في الإرشاد، والاستثمار، وفتح الأبواب، ونقل المعرفة، وربط شركاتنا بالأسواق العالمية”.
وأردف رئيس الوزراء: “نريد أيضا شراكات حقيقية مع اللاعبين الدوليين، لكن على قاعدة واضحة، باننا لا نبحث عن استيراد أدوات فقط، بل عن بناء منظومة فلسطينية قادرة على التعلم، والتطوير، والتشغيل، والتصدير”.
وقال مصطفى: “رسالتنا اليوم أن فلسطين لا تريد أن تكون فقط مستهلكة للذكاء الاصطناعي، بل شريكًا في تطويره وتطبيقه والاستفادة منه، ونريد أن نحول كفاءاتنا إلى قيمة اقتصادية وأفكارنا إلى شركات وشبابنا إلى قوة إنتاج وتصدير ومؤسساتنا إلى مؤسسات أكثر كفاءة وشفافية وجودة، هذه لحظة مهمة لفلسطين”.
وأضاف رئيس الوزراء: “مع الشراكة، والإرادة، والعمل الجاد، نستطيع أن نبني موقعنا المُستَحَق في الاقتصاد الرقمي العالمي كل ذلك على طريق تحويل اقتصادنا من اقتصاد فقير بالموارد إلى اقتصاد غني بالمعرفة”.
وتوجه مصطفى بخالص التهنئة إلى مجلس إدارة الـ”تكنو بارك” على هذا الإنجاز المهم، وعلى الدور الذي يواصل القيام به في دعم الابتكار وريادة الأعمال في فلسطين، وإلى جميع المشاركين والمساهمين في بناء هذا المسار، من شركاء وخبراء ورواد أعمال وطلبة.
ويُعد هذا الحدث الوطني الأول من نوعه على هذا المستوى، حيث يجمع أكثر من 25 مؤسسة محلية ودولية، ويضم أكثر من 30 فعالية متنوعة تشمل مؤتمرًا رئيسيًا، ومعارض تكنولوجية، وهاكاثون، وورش عمل تدريبية، وجلسات حوارية متخصصة، إلى جانب الإعلان عن مبادرات استراتيجية تهدف إلى بناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي في فلسطين.
ويأتي إطلاق هذا الأسبوع تحت رعاية وحضور دولة رئيس الوزراء، تأكيدًا على التزام الحكومة بدعم التحول الرقمي وتعزيز الابتكار، وخلق فرص عمل نوعية للشباب الفلسطيني، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.