مجدلاني: اجتماع الامناء العامين حدث وانجاز مهم بانعقاده ورسائله للداخل والخارج

رام الله – فينيق نيوز – وصف أمين عام جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، د. أحمد مجدلاني اجتماع الامناء العامين برام الله وبيروت، بالحدث مهم وانجاز بحد ذاته
وقال ان الاجتماع يرسل رسائل مهمة لشعبنا وللعالم وللأشقاء العرب قبل اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية المقرر في التاسع من أيلول الجاري
واضاف هذه الرسالة غاية الأهمية أن الشعب الفلسطيني موحّد بكل قواه وفعالياته السياسية تحت مظلة منظمة التحرير وقيادتها وعلى راسها الرئيس محمود عباس“.
وأوضح أن “هذا الاجتماع مهد له الاجتماع في 19 أيار الماضي، هنا في هذه القاعة، وفي القرارات التي أعلن عنها الرئيس عباس باسم اللجنة التنفيذية والقيادة الفلسطينية، أننا في حل من كل التزاماتنا بالاتفاقيات والتفاهمات مع حكومة الاحتلال والإدارة الأميركية”، مشيرًا إلى أن ذلك كان مدخلا مهمًا لهذا التوافق الوطني الشامل.
وأشار مجدلاني الى أن هذا الاجتماع يعقد لأول مرة بإرادة وطنية خالصة وبدون وساطة أو رعاية أو تأثيرات إقليمية ودولية، وبالتالي يجب أن تكون مخرجاته من إرادة عقده النابعة من قرارنا الوطني الفلسطيني المستقل، وانطلاقا من مصالحنا الوطنية وتحديدا التحديات التي تواجهنا.
وقال أننا “نبحث عن قواسم مشتركة عظمى، ليس فقط داخليا بل مع الإقليم ولكن بحذر شديد، فلا يمكن أن تكون فلسطين جزءًا من التجاذبات والمحاور الإقليمية في المنطقة لأننا سنصبح طرفًا في مواجهة أطراف”، مؤكدًا أن مصدر قوة فلسطين أنها عامل إجماع وليست من عوامل التفتيت القائمة في المنطقة.
واردف: “نحن لا نملك ترف الوقت ونريد من مخرجات هذا الاجتماع سقف وجدول زمني محدد وملموس لإنهاء الانقسام والمصالحة والشراكة الوطنية”، مشددًا على أن الكلمة التي ألقاها الرئيس عباس تشكّل قاسما مشتركا أعظم ويمكن البناء عليها كخارطة طريق لتجسيد المصالحة وإنهاء الانقسام في آن معًا.
ولفت إلى أن كلمات أمناء الفصائل تؤكد وجود إجماع لدينا على مواجهة صفقة القرن وسياسة الضم الإسرائيلية باعتبارها مكون أساسي من مكونات هذه الصفقة، ومواجهة الهرولة نحو التطبيع العربي الإسرائيلي بالرعاية والضغط الأميركي باعتباره بديلا للسلام مع الفلسطينيين، منوهًا إلى أن ذلك يمهد الطريق نحو التوافق على برنامج سياسي نضالي مشترك يساعدنا أيضًا في ذات الوقت على التوافق على الأشكال والأساليب النضالية في إطار عمل موحّد في كافة الأراضي الفلسطينية وكافة أماكن تواجد شعبنا بما يمكّنا من توحيد طاقاتنا وحشد قوانا.
ونوه إلى أن هذه الخطوات تفتح الطريق أمام التوافق أيضًا على رؤية جديدة حول قضايانا المتصلة بممارسة السلطة في أراضي دولة فلسطين، وإنهاء وجود سلطتين وحكومتين، آخذين بالاعتبار التطورات التي جرت بالعالم والإقليم منذ اتفاق “اكتوبر عام 2017” حتى الآن، مشيرًا إلى أنه “لا يمكن الحديث عن وحدة وطنية وعن مصالحة، ولدينا حكومتين ونظامين في البلد“.
وأضاف: “إذا كنّا نريد أن ندفع الأمر بالشراكة السياسية وبنظام سياسي واحد وبالمنظمة باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، فهذه القضايا يجب ويمكن معالجتها في إطار عملية ديمقراطية بانتخابات رئاسية وتشريعية على قاعدة التمثيل النسبي الكامل وعلى التوالي وإذا لم نتمكن من ذلك فيكون بالتوافق الوطني العام أو بالتوافق على الأماكن التي يمكن أن تجري فيها الانتخابات، لأن ذلك يعتبر المدخل الوحيد لإعادة تجديد وتطوير وبناء النظام السياسي الفلسطيني“.
وقال: “نريد أن نبني على اجتماعنا اليوم وعلى نجاحه، وكلنا معنيون بنجاحه، ليس بالبيان السياسي فقط والذي سيصدر عنه وإنما بمخرجات محددة وملموسة في إطار جدول زمني محدد وملموس ومتفق عليه لا يتجاوز نهاية العام الحالي“.
وأكد على ما تحدث به الرئيس من تشكيل لجان تؤدي لصياغة أسس لإنهاء الانقسام انطلاقًا من الاتفاقيات السابقة والتأسيس لشراكة وطنية حقيقية، مشيرًا إلى أنه لا يمكن أن نتحدث عن شراكة وطنية بدون إنهاء الانقسام لأنه المدخل الصحيح لمعالجة الشراكة الوطنية الشاملة، بالإضافة إلى تشكيل قيادة وطنية موحّدة لقيادة الفعاليات والأنشطة المختلفة داخل الوطن وخارجه، ما يؤسس لشراكة ونضال مشترك في الميدان.
وأشار إلى أن هذا الاجتماع يبقى في حالة انعقاد دائم لحين التوصل في إطار السقف الزمني المحدد والملموس والمتفق عليه للتوافق على إنهاء الانقسام والمصالحة والشراكة، ولكن بذات الوقت تتواصل اللقاءات الثنائية بين حركتي فتح وحماس وبين مختلف الفصائل لتسهيل وتعبيد الطريق والمساعدة للتوصل لإنهاء الانقسام في أسرع وقت ممكن والمصالحة، لأن هذا هو خيارنا الوحيد ولا خيار لدينا سوى تحصين البيت الفلسطيني لمواجهة التحديات التي تستهدف تصفية قضيتنا.