محلياتمميز

مفوض الأونروا: الوضع بغزة جحيم يزداد سوءا ولا يوجد مكان آمن إطلاقا

 

 

مسؤولة أوروبية: الطعام يتعفن على أبواب غزة جراء المنع الإسرائيلي

وصف المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” فيليب لازاريني، الوضع في قطاع غزة بـ”الجحيم” الذي يزداد سوءا، في ظل التدهور الكبير في الأوضاع الإنسانية بعد استئناف قوات الاحتلال الإسرائيلي حرب الإبادة الجماعية، مؤكدا أنه لا مكان آمن إطلاقا في القطاع.

وأكد لازاريني في مقابلة مع وكالة الأناضول التركية، على هامش مشاركته في “منتدى أنطاليا الدبلوماسي”، أن سكان غزة يواجهون القصف الإسرائيلي اليومي، إلى جانب “المجاعة المتفشية والمتفاقمة، والأمراض، وظروف الحياة القذرة بشكل استثنائي”.

واعتبر لازاريني أن قتل إسرائيل الممنهج لـ15 فردا من المسعفين وطواقم الدفاع المدني نهاية آذار/مارس الماضي، يمثل “مستوى جديدا من التصعيد لأن هويات هؤلاء الأشخاص كانت معروفة بوضوح، ويمثل انتهاكا صريحا للقانون الدولي الإنساني، ولا يمكن لأحد إنكار ما حدث، ويبدو أنهم قُتلوا بشكل ممنهج، واحدا تلو الآخر”، مطالبا بفتح تحقيق دولي مستقل في الواقعة ومحاسبة المسؤولين.

وجدد لازاريني الإشارة إلى تصريح سابق للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قال فيه إن “غزة تحولت إلى حقل موت”.

وقال تعقيبا على ذلك: “لا يوجد في غزة مكان آمن إطلاقا”.

وأوضح لازاريني أن الفلسطينيين في القطاع في “حركة دائمة حيث يعيشون تحت أوامر إخلاء وتنقل متواصلة”.

وذكر أن غزة تواجه القصف اليومي إلى جانب تفشي المجاعة والأمراض وظروف الحياة “القذرة”.

وعن الوضع في قطاع غزة، قال لازاريني: “كنا نعتقد أنه جحيم قبل الهدنة، حيث بلغ القاع فعليا، ومنذ انهيار الهدنة، يبدو أن الوضع قد ازداد سوءا”.

وقال لازاريني إن “المساعدات الإغاثية في قطاع غزة شارفت على النفاد بشكل كامل، إذ لم يعد هناك مساعدات لتوزيعها في قطاع غزة، فقد أغلق المعبر منذ شهر”.

وشدد المفوض الأممي على أن الأونروا تواصل “الدعوة إلى إلغاء الحصار المفروض على غزة والمطالبة بتدفق المساعدات الإنسانية بشكل فوري”، وأشار إلى أن “مرتكبي هذه الجرائم لم يُحاسبوا حتى الآن”.

وأشاد لازاريني بشجاعة الصحفيين الفلسطينيين الذين “يخاطرون بأرواحهم لتغطية ما يحدث يوميًا”، مشيرًا إلى أهمية دعم تغطية الإعلام في غزة بوجود صحفيين دوليين مستقلين على الأرض.

-منذ أكثر من شهر لم تصل إلى غزة مساعدات ولا حتى لقمة خبز واحدة

وفي سياق ذو صلة، قالت مفوضة الاتحاد الأوروبي للاستعداد وإدارة الأزمات والمساواة حاجة لحبيب، إن منع إسرائيل دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة تسبب في أزمة إنسانية بالقطاع، بينما تتكدس المساعدات خارجه ويتعفن الطعام.

جاء ذلك في بيان عن الأوضاع في غزة والضفة الغربية، اليوم الاثنين، قبيل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ.

وأشارت لحبيب إلى أن هناك 3 أولويات ملحة في غزة حيث تواصل إسرائيل إبادتها الجماعية، وهي استئناف وقف إطلاق النار، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، مؤكدة أن غزة تشهد أزمة إنسانية بسبب منع دخول المساعدات.

وتابعت: “منذ أكثر من شهر، لم تصل مساعدات، ولا غذاء، ولا كهرباء، ولا حتى لقمة خبز واحدة”.

وأردفت لحبيب: “بينما تمتلئ المستودعات خارج غزة بالطعام، ينفد الطعام في غزة، ويتعفن خارجها لأننا لا نستطيع دخول المنطقة. ويُقتل أو يُصاب ما لا يقل عن 100 طفل يوميا”.

وأشارت إلى أن إسرائيل لم توافق منذ فترة على بعثات المساعدات الإنسانية الراغبة في العمل في المنطقة، وأنه لم يعد هناك أي موظفين دوليين في غزة والضفة الغربية.

وأكدت لحبيب أن الوضع في الضفة الغربية المحتلة يتدهور أيضا، وقالت: “أمسى التهجير القسري والعنف أمرا طبيعيا. ولهذا نحتاج إلى تحرك سياسي حاسم”.

وأشارت إلى أن الاجتماع الأول للحوار السياسي رفيع المستوى بين الاتحاد الأوروبي وفلسطين سيُعقد بمشاركة رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى عقب اجتماع وزراء الخارجية.

وقالت لحبيب: إن المشاركين في الاجتماع سيناقشون فرص التعاون والعلاقات الثنائية وتلبية احتياجات الشعب الفلسطيني.

زر الذهاب إلى الأعلى