القوى الديمقراطية والشبكة الأهلية في غزة تبلور موقف موحد لضمان تنفيذ اتفاق المصالحة

رام الله – فينيق نيوز – قال عضو اللجنة المركزية لحزب الشعب الفلسطيني فهمي شاهين، أن القوى السياسية الديمقراطية الخمس وشبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة، وبعد عدة لقاءات مكثفة، توصلت إلى موقف موحد بخصوص دعم إتفاق المصالحة الوطنية وضمان تنفيذه،
وجددت القوى ترحيبها وتقديرها الكبيرين لاتفاق المصالحة الذي تم توقيعه في القاهرة في 12 تشرين الأول (اكتوبر) الماضي برعاية جمهورية مصر الشقيقة، وأشارت إلى أهمية الدور الريادي المصري وحيويته في احتضان القضية الوطنية لشعبنا وحمايتها.
وأضاف شاهين في تصريح صحفي، اليوم، أن القوى الديمقراطية الخمس وشبكة المنظمات، أشارت إلى أهمية الخطوات التي تلت توقيع الاتفاق وبخاصة البدء في تسلم حكومة التوافق الوطني الوزارت في قطاع غزة وغيرها من الخطوات الإيجابية التي تعزز من تحقيق المصالحة.
وأشار إلى أن القوى والشبكة، أكدت على أن مسار المصالحة يجب أن يرتبط بإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني، بما يضمن مشاركة كافة مكونات المجتمع الفلسطيني في الحوارات الرامية إلى تحقيق المصالحة على طريق بناء مسار جديد قائم على الديمقراطية والقيادة الجماعية في صنع القرار، وتجاوز آليات الهيمنة والإقصاء، لصيانة حقوق شعبنا الثابتة والمشروعة، وتجديد شرعية المؤسسات الفلسطينية، والتزام واحترام العملية الديموقراطية، ونتائج صندوق الاقتراع، والتداول السلمي للسلطة.
وقال انه جرى التأكيد على ان المصالحة ضرورية لوحدة شعبنا وحماية حقوقه الوطنية، وتعزيز صموده وقدرته على مواجهة المشروع الاسرائيلي، وممارسات الحكومة اليمينية المتطرفة، التي تصادر يومياً الأراضي وتبني آلاف الوحدات السكنية وتهوّد القدس، وتحاصر قطاع غزة بما يعزز استعمارها الكولونيالي والتمييز العنصري.
وأعلن شاهين ان القوى الديموقراطية الخمس وشبكة المنظمات الأهلية، اتفقت على ورقة موقف موحد، جددت فيها الآتي:
أولا: لقد عبّرت القوى الخمس ومنظمات المجتمع المدني عن رفضها الانقسام منذ اللحظة الأولى، وطالبت بإنهائه، وقدمت سلسة من المبادرات والحملات، وعقدت العديد من ورش العمل واللقاءات وساهمت في تقديم الخدمات الحقوقية والاغاثية والتنموية بهدف تعزيز مقومات الصمود إلى جانب إصرارها على رفض انتهاكات مبادئ حقوق الإنسان وأسس الحياة الديمقراطية.
ثانيا: تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام واستعادة وحدة كل مكونات النظام السياسي الفلسطيني في مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية، وفق برنامج سياسي متوافق عليه يستند إلى وثيقة الوفاق الوطني الموقعة عام 2006.
ثالثا: تحقيق المصالحة وفق آليات الشراكة الديمقراطية المستندة إلى تنظيم الانتخابات الدورية للرئاسة والمجلس التشريعي والمجلس الوطني، وفي كل النقابات والاتحادات والمنظمات الشعبية وفقا للتمثيل النسبي الكامل، اعمالا لمبدأ التداول السلمي للسلطة، ولتعزيز الشراكة واستعادة الحياة الديمقراطية المفقودة، واحترام سيادة القانون، والحريات العامة، ومبادئ حقوق الإنسان، والفصل بين السلطات، وتعزيز استقلال القضاء.
رابعا: الانتقال فوراً إلى الحوار الوطني الشامل بمشاركة كل مكونات المجتمع الفلسطيني، بخاصة الشباب والمرأة، لتوفير حاضنة سياسية ومجتمعية واسعة للمصالحة قائمة على الشراكة والمشاركة، وإنهاء كافة مظاهر الانقسام، لبناء نظام ومجتمع فلسطيني ديمقراطي تعددي مبنى على الشراكة.
خامسا: استعادة وحدة السلطة القضائية على أسس مهنية وفقا للقانون الأساسي وقانون السلطة القضائية، والبعد عن الفئوية الحزبية المقيتة أو تسييس القضاء الذي يجب أن يبقى مستقلا وملاذا لكل الشعب الفلسطيني.
سادسا: وقف التشريعات وإصدار القوانين والقرارات التي تمس المبادئ الوطنية والديموقراطية، وتفعيل المجلس التشريعي وممارسة حقه في الرقابة والتشريع، وإعادة النظر في كل القوانين والتشريعات والقرارات التي صدرت إبان فترة الانقسام.
سابعا: ضرورة أن تكون هناك رقابة مجتمعية فلسطينية على آليات تنفيذ اتفاق المصالحة وخطواتها، جنبا الى جنب مع الضامن المصري للمصالحة، للمساهمة في تنفيذها على أكمل وجه وبالسرعة المطلوبة لطي حقبة سوداء في تاريخ الشعب الفلسطيني.
ثامنا: إلغاء القرارات والإجراءات كافة التي مست سلبا حياة المواطنين في قطاع غزة والتي لم يعد مبرراً لاستمرارها بعد حل اللجنة الإدارية الحكومية، وتوقيع اتفاق المصالحة الجديد، وتمكين الحكومة من ممارسة أعمالها في القطاع، والعمل على اعادة فتح معبر رفح الحدودي فورا، وحل أزمة الكهرباء، وغيرها من الأزمات، لإشاعة الأمل بين أوساط شعبنا، وتعزيز ثقته بنفسه وصموده لمواجهة كل المشاريع السياسية، التي تهدد وطنه وحاضره ومستقبله.
تاسعا: دعوة حكومة التوافق الوطني إلى تعزيز التنسيق والشراكة والتشبيك مع جميع مكونات المجتمع الفلسطيني بما فيه مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص للمساهمة في إطلاق خطة لإعادة إنعاش وتنمية قطاع غزة اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا بعد سنين طويلة من الحصار الإسرائيلي، والانقسام، وبلورة آليات محكمة من التنسيق تساهم في استثمار الطاقات والجهود كافة، لانتشال أهالي القطاع من الكارثة، التي ألمت بهم، للانتقال إلى مرحلة جديدة من العمل والتنمية والإنتاج على طريق الحرية والاستقلال والخلاص من الاحتلال.
وأشار شاهين إلى أن الورقة جرى التوقيع عليها من شبكة المنظمات الأهلية والقوى الديمقراطية الخمس، وهي: (حزب الشعب الفلسطيني، الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، الاتحاد الديمقراطي فدا، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، المبادرة الوطنية الفلسطينية).
واوضح شاهين ان القوى الخمس والشبكة، ستعقد غدا مؤتمراَ صحفياَ في غزة بهذا الخصوص