محليات

غوتيريس: “الاستيطان عقبة أمام حل الدولتين” والحمد الله يطالبه بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة  

 

 

16_29_8_20172

رام الله – فينيق نيوز –  طالب رئيس الوزراء رامي الحمد الله، الأمم المتحدة بالاستجابة لدعوة الرئيس محمود عباس والحكومة المستمرة بتوفير حماية دولية لأبناء شعبنا وأرضنا، وبإلزام إسرائيل بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية لا سيما قرارات مجلس الأمن وأخرها قرار 2334 بشأن الاستيطان الذي اعتبره أمينها العام العقبة في طريق حل الدولتين.

جاءت المطالبة في سياق مؤتمر صحفي، مع الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس، الذي التقى خلال زيارته الاولى لفلسطين بعدد من المسؤولين وزار مؤؤسات بعد وضع اكليلا من الزهور على ضريح الرئيس الشهيد ياسر عرفات في المقاطعة.

وطالب الحمد الله في المؤتمر، “الأمم المتحدة باتخاذ خطوات جدية وفاعلة لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس من انتهاكات الاحتلال ومستوطنيه، خاصة في ظل تحريضها المتواصل على اقتحام المسجد الأقصى المبارك، والتي كان آخرها اقتحام أعضاء من “الكنيست” لحرمة المسجد اليوم”.

ودعا الأمم المتحدة إلى “تكريس قرار “اليونسكو” باعتبار “الأقصى” تراثا إسلاميا خالصا، وإلزام إسرائيل بعدم المساس بالوضع القائم، والوصاية الهاشمية عليه، والوقوف في وجه المخططات الإسرائيلية بتقسيمه زمانيا ومكانيا”.

ورحب رئيس الوزراء: بضيفنا الأمين العام للأمم المتحدة السيد أنطونيو غوتيريس والوفد المرافق له في فلسطين، وبالصحفيات والصحفيين مشيدا بدورهم في نقل حقيقة الممارسات الإسرائيلية بحق أبناء شعبنا، للعالم.

وبخصوص المباحثات، قال:”استعرضنا خلال الاجتماع المشترك  التطورات والأوضاع السياسية والاقتصادية والإنسانية، في قطاع غزة والضفة الغربية خاصة في القدس، وأكدت للأمين العام أن عدم إلزام إسرائيل باحترام وتنفيذ قرارات مجلس الأمن يضعف من ثقة شبعنا بالمنظومة الدولية، ومصداقية الأمم المتحدة في إحلال الأمن والسلام، ويعمق من الظلم الذي يمارس بحق أبناء شعبنا، ويذكي أسباب الصراع والكراهية في المنطقة بأسرها”.

وأضاف، إفلات إسرائيل من العقاب ومحاسبتها على انتهاكاتها، ومعاملتها كدولة فوق القانون، يعكس ازدواجية في المعايير لدى الأمم المتحدة ومجلس الأمن. واستطرد “لقد أكدت الأمم المتحدة على عدم شرعية الاستيطان، لا سيما من خلال مجلس الأمن الذي أقر في العديد من المرات ذلك، وآخرها القرار رقم 2334 الذي يطالب إسرائيل بوقف الاستيطان ويؤكد عدم شرعيته، لكن منذ ذلك الحين واسرائيل تصعد من استيطانها ومصادرتها للأراضي وسياساتها في فرض الأمر الواقع، الأمر الذي يثبت إلى جانب تصعيدها من عمليات هدم البيوت والمنشآت وتحريضها على اقتحام المسجد الأقصى تقويضها الممنهج لحل الدولتين ولكافة الجهود الدولية في إحلال السلام”.

وتابع الحمد الله: “أطلعت السيد غوتيرس والوفد المرافق، على المعيقات الإسرائيلية في وجه التنمية الفلسطينية والنمو الاقتصادي، وعلى رأسها حرمان الفلسطينيين من استغلال الموارد الطبيعية في المناطق المسماة “ج” والتي تبلغ مساحتها 64% من الضفة، وأن إسرائيل لا تكتفي بهذه المعيقات فقط، بل تقوم بتصعيد حملتها في هدم البيوت والمنشآت والمدارس في هذه المناطق، لا سيما الممولة من الدول الصديقة وعلى رأسها دول الاتحاد الأوروبي”.

وجدد رئيس الوزراء تأكيده أن القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس تؤمن بأن تحقيق الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، يكون من خلال المقاومة السلمية والحراك على الصعيد الدولي خاصة في الأمم المتحدة. وشدد على ضرورة أن تخرج قرارات الأمم المتحدة من إطار الإقرار إلى إطار التنفيذ الفعلي، في ظل ضرورة دعم المساعي الفلسطينية للاعتراف بالدولة الفلسطينية كاملة العضوية في الأمم المتحدة، وفق حل الدولتين الذي يحظى بإجماع دولي.

واستطرد الحمد الله: “الحكومة الفلسطينية تسعى جاهدة لتلبية احتياجات أبناء شعبنا في جميع أماكن تواجدهم رغم انخفاض الدعم الدولي ورغم التحديات الكبيرة التي تواجهها، كما أن الحكومة تعمل على دعم جهود المصالحة الفلسطينية، وهي على أتم الاستعداد لتسهيل إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية”.

وأوضح رئيس الوزراء: “الحكومة الفلسطينية عملت وتعمل على إعادة إعمار قطاع غزة رغم الظروف الاقتصادية الصعبة، وعدم إيفاء بعض الدول بالتزاماتها تجاه إعادة الإعمار، وأشرنا خلال الاجتماع إلى ضرورة إيفاء الدول الشقيقة والصديقة بالتزاماتها التي أقرتها خلال مؤتمر القاهرة، ونثمن في هذا السياق جهود الأمم المتحدة العظيمة في إعادة الإعمار”.

 

وحمل الحمد الله الحكومة الإسرائيلية مسؤولية أي تدهور في الأوضاع الأمنية، وذلك لإصرارها على الاستيطان ومصادرة الأراضي وعمليات الهدم وتصعيدها العسكري واقتحامات قوات الاحتلال للمدن والمخيمات والبلدات والقرى الفلسطينية، وحملات الاعتقال المستمرة خاصة بحق الأطفال، وانتهاكاتها بحق الأسرى، خاصة سياسة العزل الانفرادي، والأحكام الإدارية المنافية للقوانين والمواثيق الدولية.

ودعا رئيس الوزراء الأمم المتحدة للضغط على إسرائيل لفك حصارها عن قطاع غزة، مشددا على أن إسرائيل بحصارها المستمر منذ أكثر من عشرة أعوام على القطاع، تتحمل المسؤولية عن تردي الأوضاع الإنسانية وما يعانيه أبناء شعبنا في غزة. وتحمل مسؤولياتها في توفير الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين، دون المساس بحقهم في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها قسرا عام 1948، وذلك من خلال الاستمرار في توفير الدعم المالي اللازم لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا”، وزيادة نسبة الدعم من خلال موازنة الأمم المتحدة، التزاما بالقرار 194.

واختتم رئيس الوزراء كلمته قائلا: “نعول على الأمم المتحدة وعلى رأسها السيد أنطونيو غوتيريس، في بذل كافة الجهود لإنهاء معاناة أبناء شعبنا في الوطن والشتات، والقيام بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، آخر احتلال في العالم”.

الأمين العام

من جهته، شدد الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس على تمسكه بحل الدولتين كسبيل لحل النزاع الفلسطيني الاسرائيلي، مؤكدا أن البناء الاستيطاني يشكل “عقبة” كبيرة أمام السلام.

وقال الأمين العام “أريد أن أعبر بقوة عن التزام الأمم المتحدة الكامل والتزامي الشخصي الكامل بالقيام بكل شيء من أجل تحقيق حل الدولتين” مؤكدا انه لا توجد خطة بديلة لحل الدولتين”.

وكرر غوتيريش أن البناء الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة يشكل “عائقا” أمام عملية السلام، مؤكداً أن المستوطنات “غير قانونية بموجب القانون الدولي”.

وكان غوتيريس انتقد، البناء الاستيطاني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، أمس الاثنين، ولكنه أكد أيضا أنه يتوجب على الفلسطينيين إدانة “الإرهاب”.

واعتبر غوتيريس أن “من الضروري خلق ظروف للقادة على الجانبين للدعوة إلى الهدوء وتجنب أشكال التحريض والعنف”.

زيارة متحف الشهيد عرفات

وزار غوتيريس، اليوم الثلاثاء، متحف الشهيد الرئيس ياسر عرفات، ووضع اكليلا من الزهور على ضريحه في المقاطعة برام الله

وقال غوتيريس بعد زيارته للمتحف والضريح إنه سيبذل ما بوسعه كأمين عام للأمم المتحدة “لدعم ما يتعقد انه ضروري من اجل التوصل إلى عملية سلمية جادة، تهدف إلى تحقيق حل الدولتين، وفي الوقت ذاته تحسين ظروف المعيشية للشعب الفلسطيني”.

وأضاف: “انتابتني مشاعر مختلفة عندما زرت متحف عرفات، كان “أهمها الشعور بمعاناة الشعب الفلسطيني”.

مدير عام الشرطة

وكان التقى غوتيريس، في مدينة رام الله، مدير عام الشرطة اللواء حازم عطا الله، بحضور مراقب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة السفير رياض منصور، ومسؤولين فلسطينيين.

واطلع عطا الله الأمين العام خلال اللقاء، بمركز الخدمات الموحد، بمقر دائرة حماية الاسرة والأحداث، على عمل المركز المخصص لحماية الأطفال، والنساء، والذي يوفر كافة الخدمات المساندة للنساء المعنفات، كما تطرق إلى الصعوبات التي تواجه عملهم، وتحول دون تقديم أفضل الخدمات لضحايا العنف.

وقام غوتيريس بجولة في المركز والتقى إحدى النساء المعنفات، واعرب عن سعادته بتواجده في فلسطين، مشيدا بالانجازات التي حققتها الحكومة الفلسطينية، والشرطة الفلسطينية على الوجه الخصوص لما له اثر ايجابي على المواطنين، ومؤكدا على حرص الامم المتحدة على المساهمة بتقديم كافة الامكانيات المتاحة للارتقاء بهذه الخدمات الشرطية .
 

زر الذهاب إلى الأعلى