رام الله – فينيق نيوز – تظاهر مئات المواطنين يتقدمهم قادة وشخصيات وطنية واجتماعية، اليوم السبت، على ميدان الشهيد ياسر عرفات في رام الله، في ساحة الجندي المجهول في مدينة غزة بالتزامن مطالبين بإنهاء الانقسام.
ودعا “وطنيون لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية” الى الاعتصام المركزي تحت ظلال العلم الفلسطيني، واعتبرت باكورة حراك شعبي سيتصاعد في جميع المدن الفلسطينية مقبل للضغط من اجل لإنجاز ملف الوحدة الوطنية.
ودعا المشاركون الجماهير الى الخروج الى الشوارع والساحات العامة والمشاركة في الإعتصامات والفعاليات المستقبلية، لإسماع صوت الشعب ومطلبه بإنهاء الانقسام وصون الديمقراطية والحريات العامة.
وفي رام الله اعتصم حشد شعبي زهاء الساعة على ميدان الشهيد ياسر عرفات وسط رام الله وبمشاركة أمناء العامين ونواب وقادة وممثلي القوى والفعاليات النسوية والنقابية والشبابية ونشطاء وفد من لجنة المتابعة العربية العليا في الداخل
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية وبضمنها علم عملاق ويافطات خطت عليها شعارات ورسوم تعبيرية تندد “بجريمة”الانقسام المتواصل منذ 9 سنوات وتط\لب بإنهائه واستعادة الوحدة دون ابطاء وبضمان وتكريس الحريات العامة ورددوا هتافات بهذا المعنى
وتوعد المعتصمون بتصيد التحرك الميداني مطالبين بتطبيق اتفاق المصالحة وبنوده لاستعادة الوحدة الجغرافية والسياسية والميدانية باعتبارها الطريق الى الانتصار واعادة الاعتبار للقضية الوطنية ومجابهة المؤامرات والتحديات المصيرية
وجد المعتصمون رفضهم التام لاستمرار حالة الانقسام الوطني، ودعمهم لجهود استعادة الوحدة لوقف الاستنزاف الوطني وتوحيد الجهود ضمن لانجاز المشروع الوطني
واعتبر عضو سكرتاريا ” وطنيون لانهاء الانقسام” عضو المجلس الوطني تيسير الزبري، الاعتصام بمثابة اعلان انطلاق فعاليات شعبية مؤثرة في الضفة والقطاع للضغط لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة، داعيا كل فئات الشعب الى أوسع مشاركة في كافة محافظة
وشدد امين عام حركة المبادرة الوطنية النائب مصطفى البرغوثي على وجوب احترام وتكريس الحريات وسماع صوت الجماهير المغيبة في مسالة الانقسام وسائر القضايا وتمكينة من قول كلمته عبر صناديق الاقتراع لانتخاب ممثليه سواء في الانتخابات البلدية او للتشريعي والوطني والرئاسة ومختلف الاطر والمؤسات
واعتبر منسق “وطنيون لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة”، علي عامر، الاعتصام المتزامن في الضفة والقطاع اول فعالية جماهيرية بالنزول الى الشارع، ضمن خطة عمل ترى أن =المناشدة الاخلاقية فقط لن ينتهي الانقسام، وانما عبر حراك شعبي وجماهيري سلمي وديمقراطي ضاغط ومتصاعد.من اجل الاستجابة الى ارادة الشعب في تحقيق واستعادة الوحدة ومواجهة التحديات الكبرى الوطنية التي اساسها، اننا كلنا مستهدفين وعدونا الرئيسي هو الاحتلال. داعيا الجماهير وبخاصة الاغلبية الصامتة وكل متضرر من الانقسام الى التحرك السلمي الديمقراطي لإنهائه.
قطاع غزة: “نعم نستطيع”
وفي القطاع ورغم تدخل امن حماس واحتجازه مكبرات الصوت احتشد المئات تحت مظلة العلم الفلسطيني في ساحة الجندي المجهول بغزة، مطالبين بالهتافات واليافطات بإنجاز المصالحة والوحدة الوطنية استجابة لدعوة حراك وطنيون لإنهاء الانقسام
وسبق ذلك قيام اجهزة حماس بإبلاغ الاعلام والجماهير القادمة إلى مكان التجمع بإلغاء الاعتصام في محاولة لمنع التجمع بعد ان صادرت سيارة الاذاعة ومكبرات الصوت
وفي بداية التجمع اكد يسري درويش منسق سكرتاريا وطنيون لإنهاء الانقسام في كلمته ان النزول للميادين تحت شعار “نعم نستطيع” هو يوم للوحدة الوطنية والتأكيد على القدرة بالضغط الشعبي والجماهيري الواسع والمستمر لإنهاء الانقسام مشيرا ان الفعالية في غزة والضفة ولجنة المتابعة العربية العليا في مناطق 48 ومخيمات اللجوء والشتات لتجسيد وحدة الموقف والارادة لشعبنا بضرورة انهاء الانقسام واستعادة الوحدة.
وقال ان حراك وطنيون لإنهاء الانقسام سيتواصل عبر فعاليات متنوعة ومتواصلة لوأد الانقسام واثارة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والحقوقية موضحا ان النزول للميادين جاء في لحظة حساسة وخطيرة لان الاحتلال يمارس كل يوم ابشع الجرائم ضد شعبنا بالقتل والتدمير والاعتقال والتبرير وتهويد القدس وتوسيع الاستيطان والتطهير العرقي تمهيدا للتنكر لحقوقنا في تقرير المصير والعودة والاستقلال الوطني.
واكد ان حكومة الاحتلال التي مهدت لفصل غزة عن الضفة كي تقطع الطريق على اقامة الدولة الفلسطينية لذا فإنها تعمل بكل الوسائل على تعميق الانقسام وتأبيده باعتبارها المستفيد الاول من هذه النكبة الجديدة ولما يجري في المنطقة من ترسيم جديد لسايكس بيكو وتطبيع علاقاتها مع المحيط لإفقاد القضية الفلسطينية بعدها العربي والدولي الامر الذي يجعل من انهاء الانقسام المهمة المركزية لكل شعبنا باعتبار ذلك ابرز العوامل لإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية والتصدي لجميع مؤامرات التصفية والتهميش الذي يتعرض له.
واضاف ان الحراك لإنهاء الانقسام يدشن اول فعالية جماهيرية في الميدان ضد الانقسام وتحت راية العلم الفلسطيني فقط يؤكد ان الحراك مستمر ولسنا حزبا جديدا ولا واجهة لأي حزب وإنما حراك مستمر يتوحد فيه الكل الفلسطيني على اختلاف اطيافهم وانتماءاتهم للنضال من اجل انهاء الانقسام والمطالبة بتطبيق الاتفاقيات الموقعة برؤية وطنية واقعية تستند إلى الاقرار بالشراكة السياسية واعادة بناء مؤسسات الشعب التمثيلية والقيادية بكل مستوياتها على اسس واهداف وطنية وديمقراطية في اطار منظمة التحرير الفلسطيني.
وشدد درويش على ضرورة الدعوة لحوار وطني شامل والاتفاق على آليات واضحة لصياغة البرنامج الوطني وآليات تعالج القضايا الخلافية بما يضمن الاتفاق على حكومة وحدة وطنية كاملة الصلاحيات وفق برنامج وطني والتحضير للانتخابات الشاملة وفق قانون ديمقراطي عصري مؤكدا استمرار النضال بالبيان والنداء والندوات والمهرجانات الجماهيرية والمسيرات والسلاسل البشرية والاعتصام والاضراب ومختلف الوسائل إلى حين انهاء الانقسام وتعزيز الوحدة باعتبارها خط الدفاع الحصين وشرط الانتصار على كل سياسات ومخططات اعداء الشعب الفلسطيني.
وفي لقاءات خاصة حول رسائل الاعتصام، قال المهندس عماد الفالوجي رئيس مركز ادم للحضارات ان رسالة المسيرة اعلاء صوت الشعب في مختلف اماكن تواجده ليطالب بإنهاء الانقسام وتحت مظلة العلم الفلسطيني.
من جانبه قال الناشط السياسي محمود الزق ان رسالتنا واضحة وتكمن بأن شعبنا ضد الانقسام المدمر الذي تسبب بكارثة عميقة على كافة الاصعدة مما يتطلب الاسراع في انهاء الانقسام والانتصار للقضية الوطنية والحفاظ على انجاز ثورتنا المعاصرة.
وعن رسالة المرأة قالت الناشطة النسوية د. مريم ابو دقة ان رسالة المرأة هي رسالة الوطن الموحد والمرأة بدأت المشوار وستواصل النضال للوصول إلى المرحلة النهائية لتجسيد الوحدة الوطنية سيما وان المرأة ادركت مخاطر الانقسام على المشروع الوطني في الوقت الذي لم يدرك البعض ذلك.
وفي رسالة الشباب قال الناشط الشبابي رامي أمان ان الفعاليات الشبابية ستواصل الضغط والحراك لإنهاء الانقسام بعيدا عن المناكفات السياسية وذلك من اجل الحفاظ على الثوابت الوطنية سيما وان القضية ليست مناصب ورواتب وإنما اعمار ودعم الاسرى والشهداء وكافة الحقوق الوطنية.
واعتبر رجل الاصلاح كامل العطاونة ان سنوات الانقسام نهشت الجسد الفلسطيني وخلقت حالة العداء والبغضاء في العائلة الواحدة مؤكدا “للحياة الجديدة” ان المشاكل والخلافات ازدادت بنسبة 300% جراء الانقسام ويحاول رجال الاصلاح ايجاد الحلول لنسبة 80% فقط وكل هذا يشكل المخاطر في المجتمع الفلسطيني.
اما فيما يتعلق برسالة الاسرى فقال الاسير المحرر مصطفى المسلماني ان الاسرى مع شعبهم يطالبون بسرعة انهاء الانقسام والعودة للبيت الفلسطيني الموحد خاصة وان الانشغال بقضايا الانقسام الداخلية ساهم في تجاهل القضايا الوطنية الهامة مما يتطلب التوحد تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية القادرة على استيعاب الكل الفلسطيني.
وللفن ايضا رسالته والتي اشار اليها الفنان المسرحي على ابو ياسين والذي قال ان رسالة الفن هي رسالة المحبة والسلام والانقسام مضاد لهذا الحب والسلام ولهذا فإن شعبنا في أمس الحاجة للوحدة لتحقيق الحلم الفلسطيني في اقامة الدولة المستقلة.
وشدد بكر التركماني منسق التحقيقات والشكاوي في الهيئة المستقلة لحقوق الانسان اهمية تعزيز التجمع السلمي وعدم التعرض للحراك الداعم لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية.
وقال الناشط السياسي عبد الناصر ابو العمرين ان التجمع الجماهيري يحمل رسالة خاصة لأصحاب النزاع والخلاف بأن الشعب سأم من الانقسام الذي أنهك الشعب واعاد القضية الفلسطينية لمئات السنين للوراء ويطالب باستمرار الفعاليات إلى حين استعادة الوحدة الوطنية.
واكد الناشط السياسي خالد الخطيب ان التحرك لإنهاء الانقسام يحظى بالاهتمام من اجل الدفاع عن حقوق الشعب ووحدة الوطن على ان يتم الاستمرار عبر التجمع السلمي وتحت راية العلم الفلسطيني لتحقيق ذلك.
وتطرق الناشط الحقوقي صلاح عبد العاطي مدير مركز مسارات إلى دور الجماهير في الحراك للضغط نحو انهاء الانقسام والمطالبة بتطبيق اتفاقيات المصالحة للمساهمة في تعزيز صمود الشعب ومواجهة مخططات الاحتلال سيما وان التجربة اثبتت ان الوحدة هي الطريق نحو النصر والحرية والاستقلال.
وطالب المواطن طلعت مصبح طرفي الانقسام بالنظر إلى مأساة الشعب ومعدلات البطالة والفقر واغلاق المعابر والعمل الجاد لإنهاء الانقسام للعيش بحرية وامن وعدالة للجميع.
