
رام الله – فينيق نيوز – أعلنت حركة فتح على لسان المتحدث باسمها في أوروبا د. جمال نزال، اليوم الاثنين، رفضها مؤتمر اسطنبول”مؤتمر فلسطينيي الشتات” المقرر ان تستضيفه تركيا يومي 25 و 26 الجاري، بمشاركة فلسطينيين من الشتات
وقال نزال ” لم يتم تنسيق المؤتمر مضمونا ولا شكلا مع منظمة التحرير الفلسطينية صاحبة القرار والممثل الشرعي الوحيد الشعب الفلسطيني, وعليه وجب التحذير من اي نشاطات تهدد ولو من بعيد وحدانية تمثيل منظمة التحرير شعبها بصفة حصرية صارمة فيما هو حق سياسي تاريخي مكتسب بالنضال والدماء التي سالت لنيل وتكريس القرار الوطني المستقل مفهوما وتطبيقا.”
وأضاف، ” حري بالقوى التي تقف وراء المؤتمر أن تلتزم بتعهداتها كما قطعتها حركة حماس في اجتماعات بيروت بخصوص التزامها بمنظمة التحرير ممثلا شرعيا وحيدا لشعب فلسطين
وتابع نزال.. الخروج بمؤتمر شعبي خارج إطار الإجماع الفلسطيني هو تنكر لروح اجتماعات بيروت واتفاق القاهرة
وأعربت فتح عن قناعتها بأن نجاح تركيا وقطر في دعم فلسطين يتطلب وقوفهما بشكل قاطع مع عنوان فلسطيني واحد لدرء محاذير تشتيت الجمع الفلسطيني.
مضيفا” لا يمكن لمن يتعهد بالوقوف مع فلسطين في الساحات الأممية من أجل استقلال شعبها في دولة مستقلة ذات سيادة أن يستهل عمله في هذا السبيل بدعم أي خطوة تفرق كلمة الفلسطينيين كمؤتمر اسطنبول.
وقال نزال” نريد علاقات جيدة مع قطر الشقيقة مقدرين جهودها كما نؤيد علاقة جيدة بالجارة التركية على أساس احترام العنوان الشرعي الفلسطيني ممثلا بمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيسها”.
وطالب البيان الشخصيات المدعوة للمؤتمر بالابتعاد عنه بقدر حرصها على السقف السياسي الذي يغطي تطلعات كامل أفراد شعبنا في الداخل والخارج وهو منظمة التحرير الفلسطينية التي تسعى إسرائيل لتقويض مكانتها كي تضرب آمال وتطلعات وحقوق شعبنا في العودة والاستقلال.
مازن الرمحي
من جانبه، مازن الرمحي رئيس اللجنة التنفيذية للاتحاد العام للجاليات الفلسطينية في أوروبا، توعليقا على مؤتمر اسطنبول والذي يهدف لخلق جسم مواز او بديل لمنظمة التحرير، قال ان الاستمرار في محاولات الالتفاف على مؤسساتنا الفلسطينية الشرعية، وبغض النظر عن ماهيتها وظروفها والانتقادات التي توجه إليها، وأعني هنا منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني، إنما هي محاولات حتما ستبوء بالفشل، وليس لديّ أدنى شك في أن هذا المؤتمر سوف يكون مصيره مشابها، فتاريخنا الفلسطيني يشهد على فشل جميع المحاولات السابقة للالتفاف على منظمة التحرير سواء كانت من خارج النسيج الفلسطيني أو من داخله.
واضاف الرمحي في تصريحه، انه وفي خضم هذا كله تجدر العودة، ليس من منطلق جلد الذات بقدر ما هو دق الناقوس لخطر محدق، إلى اداء قيادات منظمة التحرير الفلسطينية ومسؤولياتها في التعامل مع الشتات وأطره الوطنية، وكأننا لسنا شركاء في الوطن، لنا ما لهم وعلينا ما عليهم، فالإهمال والتهميش وعدم تمثيلنا في مؤسسات منظمة التحرير، وغياب الدعم المادي للأطر الفاعلة في الشتات، أدت إلى ترك الباب مفتوحا على مصراعيه لكل العابثين في الساحة الاوروبية.
وقال الرمحي في تصريح له تلقت معا نسخة منع دعوة للقائمين على المؤتمر “على منظمي المؤتمر والداعين لحضوره قراءة هذا التاريخ جيدا والاستفادة منه”، وتساءل عن سبب عقد هذا المؤتمر في اسطبنول وعن الجهات الممولة له!!
ووجه مازن الرمحي التحية إلى كل فلسطيني او غير فلسطيني وبغض النظر عن اي انتماء سياسي يقدم لفلسطين ويعمل لنصرة القضية وكسب الرأي العام ويساعد الوجود الفلسطيني في أي من دول الشتات بشكل عام، خاصة في اوروبا، ووفقا لما تنص عليه القوانين المنظمة لهذا الوجود.
وقال الرمحي ان الساحة الاوروبية تشهد في العقد الاخير العديد من المهرجانات والمؤتمرات التي دعت اليها ونظمتها جهات منها من ينضوي تحت لواء منظمة التحرير الفلسطينية، ومنها ما هو خارج إطار منظمة التحرير، وتعتبر جميعها أعمالا ربما تصب في الصالح الوطني العام حتى لو اختلف معها، والكثير من هذه المهرجانات كان يشارك فيها شخصيات وطنية وأعضاء فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، ولكننا نشهد الان ومن بعض الجهات نفسها التي كانت تنظم هذه المؤتمرات تنظم الان مؤتمرا في اسطنبول تحت مسمى مؤتمر فلسطينيي الشتات.
واضاف الرمحي لـ معا انه عندما اضطلع على نص الدعوة التي وجهت لجاليتنا الفلسطينية في اسطنبول، صدمه المضمون والدعوة الصريحة فيها أن الهدف من إقامة هذا المؤتمر هو خلق جسم بديل أو مواز لمنظمة التحرير الفلسطينية، وهي سابقة خطيرة في تنظيم مثل هذه المؤتمرات، وإذا ما افترضنا حسن النوايا في هذه السابقة فالمنظمون لا يعون قيمة وقدر منظمة التحرير الفلسطينية وطنيا ودوليا، وغير عابئين بحجم التضحيات التي قدمها شعبنا الفلسطيني، حتى أضحت المنظمة بيت الكل الفلسطيني بمختلف أطيافه والاعتراف الدولي كممثل شرعي ووحيد لشعبنا الفلسطيني.
واضاف الرمحي انه ربما يرى البعض أن مؤسسات المنظمة تعاني الترهل والتسيب، نعم صحيح وربما أقول أكثر من ذلك بكثير، ولكن هل الحل إيجاد البديل، كما هو هدف هذا المؤتمر المذكور؟ أم إيجاد حلول على أرضية وطنية ومصلحة عامة لإحياء مؤسسات منظمة التحرير بصيغة يتوافق عليها الجميع، لما تحتمه علينا الظروف الدولية الراهنة.