محلياتمميز

غدا ذكرى النكسة المشؤومة.. 49 عاما من الظلم واالاحتلال

89090

رام الله – فينيق نيوز – تصادف غدا الاحد الخامس من حزيران الذكرى ال49 لعدوان حزيرات” النكسة” ، حين أكملت إسرائيل احتلال بقية الأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس، وأضافت إليها الجولان من سوريا وسيناء من مصر، واتراض من الاردن ولبنان ذلك بعد مرور 19 عاما على نكبة فلسطين، وإقامة دولة إسرائيل بعد خلقها مأساة إنسانية للشعب الفلسطيني وتشريده من أرضه.

ففي صباح الخامس من حزيران 1967 شنت إسرائيل هجوما  على القوات العربية المصرية والسورية والأردنية، واحتلال أجزاء من أراضيها، فيما عرف بعد ذلك بـ “عدوان الخامس من حزيران”، تحقيقا لرغبتها في ضم الأراضي المجردة من السلاح في شمال فلسطين، وتحويل روافد نهر الأردن.

فبعد إنشاء الدول العربية هيئة خاصة لاستثمار موارد هذه الروافد، امعنت إسرائيل في تنفيذ ضم الأراضي وتحويل الروافد بقوة السلاح؛ وصعدت استفزازاتها بضرب المعدات الخاصة بهيئة استثمار الروافد، وتحرشت بالمزارعين السوريين؛ ما أدى على زيادة حدة الاشتباكات حتى وصلت إلى الاشتباك الجوي يوم 7/4/1967.

واثر تواتر الأخبار عن التجهيزات الإسرائيلية للحرب؛ أعلنت مصر حالة التعبئة القصوى؛ لالتزامها باتفاقية الدفاع المشترك مع سوريا والموقعة في 4/11/1966.  وطلبت مصر من قائد قوات الطوارئ الدولية سحب قواته يوم 16/5 من سيناء، وتم ذلك يوم 19/5، وأعلن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر إغلاق مضائق تيران يوم 23/5 في وجه الملاحة الإسرائيلية، وهذا ما اعتبرته إسرائيل بمثابة إعلان حرب.

شرعت القوات المصرية والسورية تتوجهان نحو جبهات القتال، ووصلت فصائل من القوات الكويتية والسودانية الجزائرية إلى الجبهة المصرية، وتوجه الملك حسين إلى مصر يوم 30/5 وعقد معها اتفاقية دفاع مشترك، ووضعت القوات الأردنية تحت تصرف القيادة المشتركة.  واتضح من التعديلات الوزارية الإسرائيلية والتدابير الاستثنائية نية إسرائيل بالعدوان.

وفي ليلة 4-5/6 طلب السفيران الأمريكي والسوفيتي من الزعيم عبد الناصر عدم البدء بالهجوم؛ ولم تمض ساعات قليلة حتى بدأت إسرائيل الحرب.

على الجبهة المصرية، قامت الطائرات الإسرائيلية بإخراج الطيران المصري من المعركة من الضربة الأولى؛ إذ تم ضرب الطائرات في مهابطها، وهاجمت جميع المطارات العسكرية تقريباً من الصعيد إلى القاهرة.

\ وحمل مخطط إسرائيل اسم “حركة الحمامة”. وقامت البحرية الإسرائيلية بغارات على الموانئ المصرية في إطار العدوان الشامل، وقدرت الخسائر المصرية بعشرة آلاف شهيد ومفقود وخسارة 80% من عتداد الجيش.

وعلى الجبهة الأردنية وجهت إسرائيل ضربة للسلاح الجو الملكي فدمرت 32 طائرة في مطاري عمان والمفرق. و حدثت معارك دامية في القدس، والضفة الغربية عموماً.

ورغم صمود الجيش الأردني؛ إلا أنه اضطر للانسحاب تحت الضغط الهائل للقوة الإسرائيلية يوم 6/6 مساء، وقد قدرت خسائر الأردنيين بـ “6094” شهيداً وخسارة 150 دبابة.

وعلى الجبهة السورية، لم يبدأ القتال حتى يوم 9/6، عدا عن الهجوم السوري على مصافي النفط في حيفا يوم 5/6 والذي ردت عليه إسرائيل بتدمير 60 طائرة سورية.

بدأ الهجوم البري الإسرائيلي على الجبهة السورية صباح 9/6 بقصف جوي مركز على المواقع الدفاعية، ودمرت 40 دبابة إسرائيلية، وتابعت إسرائيل هجومها يوم 10/6، واستولت على قمم جبل الشيخ الجنوبية وشمال الجولان، وخسرت سوريا 1000 شهيد و70 دبابة.

واليوم تواصل منظمات “الهيكل المزعوم” دعوة أنصارها الى المشاركة الواسعة، يوم غدٍ الأحد، بالتزامن مع الذكرى، في اقتحامات جماعية وتنظيم احتفالات خاصة في المسجد الأقصى ورفع أعلام الاحتلال في ساحاته، فضلا عن فعاليات ومسيرات استفزازية ستخترق البلدة القديمة من القدس المحتلة، يتخللها فعالية ما تسمى “رفع الأعلام” في باحة باب العامود

وفي المقابل توالت ردود الفعل الفلسطينية بهذه الذكرى الاليمة

الحكومة الفلسطينية

واشاد رئيس الوزراء رامي الحمد الله، بمناسبة حلول الذكرى الـ49 للنكسة المشؤومة، بصمود شعبنا الأسطوري وكفاحه المجيد وتصديه البطولي الدائم للجرائم والمخططات الاحتلالية والتي افشلها نضال شعبنا وقيادته على مدى نصف قرن من الزمان.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود، في تصريح له اليوم السبت، ان رئيس الوزراء شدد في هذه المناسبة على مواقف الرئيس محمود عباس، وتمسكه بكامل الحقوق الوطنية وتصديه ورفضه لأية طروحات قد تمس الثوابت الفلسطينية.

واضاف المحمود: “إن حكومة الوفاق الوطني برئاسة رئيس الوزراء رامي الحمد الله، تدعو الجميع الى المسارعة في استعادة الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام من اجل تدعيم صمود شعبنا على ارضه وتدعيم الموقف الفلسطيني امام العالم، وفي مواجهة الاحتلال ومخططاته التدميرية وصولا الى تحقيق حلم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على كافة الاراضي الفلسطينية التي احتلت في عام 1967وعاصمتها القدس الشرقية.

وأوضح، ان الحكومة جددت في هذه الذكرى السوداء، مطالبتها المجتمع الدولي بالمسارعة دون إبطاء الى رفع الظلم عن شعبنا وانهاء الاحتلال، وإرغام اسرائيل الى الانصياع لقرارات الشرعية الدولية.

وقال المحمود “ان الحكومة تشيد بالتحرك الدبلوماسي الفاعل الذي ساهم في اعادة لفت انتباه العالم مجددا الى قضيتنا العادلة، وتدعو الى استغلال الجهود الدولية الاخيرة عبر توحيد الصف والالتفاف حول القيادة وتدعيم التمسك بالثوابت الوطنية.

المجلس الوطني

ودعا المجلس الوطني الفلسطيني، المجتمع الدولي ومؤسساته وعلى رأسها مجلس الأمن الدولي، إلى إنهاء معاناة شعبنا الفلسطيني بعد مرور 49 عاما من الاحتلال، مؤكدا أن شعبنا ماضٍ بنضاله حتى استرداد كافة حقوقه المشروعة بالعودة والحرية وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بعاصمتها القدس.

وجدد المجلس الوطني في بيان صحفي، اليوم السبت، لمناسبة الذكرى الـ49 للنكسة، المطالبة باستجماع القوى والطاقات الوطنية الفلسطينية، لمواجهة المحتل الغاشم والتصدي لعدوانه الإرهابي ضد الشعب والأرض والمقدسات.

وشدد على ضرورة تحمل المجتمع الدولي، مسؤولياته تجاه شعبنا الفلسطيني والكف عن لغته الدبلوماسية وممارسة الضغوط الحقيقية على حكومة إسرائيل اليمينية، وتحديد جدول زمني واضح لإنهاء احتلالها وتجسيد قيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967، حسب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 19/67، وحل عادل لقضية اللاجئين حسب القرار الدولي194.

وحيا المجلس موقف القيادة وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، الذي يرفض العودة إلى المفاوضات قبل توفير مقومات نجاحها وفي مقدمتها وقف الاستيطان، وإطلاق سراح الأسرى، والالتزام الكامل بمرجعيات العملية السياسية، وبقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

ودعا جماهير شعبنا والأحزاب والقوى السياسية بمختلف اتجاهاتها إلى التلاحم وتعزيز الوحدة الوطنية على أسس ديموقراطية انطلاقا من احترام سيادة القانون ووحدانية السلطة، باعتبار ذلك مدخلاً لترسيخ صمود شعبنا وثباته في وجه المخططات والمشاريع الإسرائيلية من اجل تجسيد حلم الدولة وبسط السيادة الوطنية على كامل التراب الفلسطيني.

وحيا المجلس، جماهير شعبنا، الذي يقف بكل شموخ في وجه الاحتلال متحديا قمعه وبطشه وإرهابه، مجدداً الوفاء لدماء الشهداء الأبرار وتضحيات الجرحى ونضالات الأسرى.

حركة فتح

وبهذه المناسبة قالت حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” إنه يستحيل استكمال أهداف المشروع الاحتلالي الاستيطاني الاستعماري في فلسطين والأقطار العربية مادام شعبنا صامد في وطنه فلسطين، مؤمنا بحقه التاريخي والطبيعي.

وأضافت الحركة في بيان صدر عن مفوضية الإعلام والثقافة لمناسبة مرور 49 عاما على  حرب 5 حزيران من العام 1967، “نستشعر المخاطر الوجودية بعد 49 عاما على احتلال القدس عاصمة فلسطين والضفة الغربية، والأراض العربية، وإن المشروع الاستيطاني الاحتلالي لن يستطيع استكمال أهدافه ما دام شعبنا صامدا، ومتشبثا بأرض وطنه فلسطين، ويقاوم بالوسائل المشروعة والمتاحة، ويعزز صموده بمقاومة شعبية على الأرض، وقانونية في المحافل الدولية”.

وأشارت إلى أن شعبنا المؤمن بصلابة عمقه الاستراتيجي العربي، والمعززة ارادته بإرادة الأمة العربية، أثبت قدرته على تخطي نكسة حزيران، وأطلق الموجة الثانية من ثورته الفلسطينية المعاصرة، وبعث وأحيا إرادة جماهير الأمة في المقاومة والتصدي، وفتح الآفاق أمامها لرؤية المستقبل، بعقلية النقد الذاتي البناء.

وأكدت فتح ضرورة تكامل الإرادتين الفلسطينية والعربية وعملهما برؤية منسجمة ومتكاملة حتى تحرير الأراضي العربية المحتلة، وقيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران من عام 1967 كشرط رئيس لاستقرار المنطقة واحلال السلام فيها.

زر الذهاب إلى الأعلى