
فتوح: ما يجري في غزة يثبت أن هذه الحرب لم تتوقف يوما وحكومة الاحتلال لم تلتزم بأي تفاهمات
غزة – فينيق نيوز – استشهد اليوم الثلاثاء، 6 مواطنين بعد قصف طيران الاحتلال شقة سكنية في مدينة غزة.
وأفادت مصادر طبية في قطاع غزة، بأن مواطنة استشهدت وطفلها وبناتها الثلاثة بعد قصف الاحتلال منزلا في شارع الثلاثيني جنوب مدينة غزة فجرا
أعلنت الصحة في قطاع غزة، الثلاثاء، وصول 10 شهداء و42 مصابا إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الـ24 الماضية.
وأوضحت الوزارة أن إجمالي الضحايا منذ بدء وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025 بلغ 1,168 شهيدا، إلى جانب 3,798 إصابة، فيما تم انتشال 802 شهيد.
وأضافت أن حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 73,293 شهيدا و173,906 إصابات، مشيرة إلى أن عددا من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل تعذر وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم.
و قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح: إن حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، تواصل إدارة حرب مفتوحة على الوجود الفلسطيني، وما يجري في قطاع غزة يثبت بصورة قاطعة أن هذه الحرب لم تتوقف يوما وأن حكومة الاحتلال لم تلتزم، منذ اليوم الأول، بأي تفاهمات أو تعهدات أو استحقاقات سياسية أو إنسانية، بل اتخذت منها غطاءً لمواصلة مشروعها، القائم على القتل الجماعي والإبادة والتطهير العرقي والتهجير القسري.
وأضاف فتوح في بيان صدر عنه، اليوم الثلاثاء، أن استشهاد أم وأطفالها الثلاثة وبناتها وإبادة أسرة كاملة داخل منزلها في حي الصبرة بمدينة غزة، إلى جانب استهداف مستشفى اليمن السعيد في معسكر جباليا وسقوط المزيد من الشهداء، تكشف أن آلة الحرب الإسرائيلية لا تميز بين منزل ومستشفى ولا بين طفل وامرأة أو مدني، وأنها تنفذ سياسة ممنهجة، تستهدف حرمان الفلسطيني من حقه في الحياة، في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي، بما يشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وأفعالاً تندرج في إطار جريمة الإبادة الجماعية.
وأكد رئيس المجلس، أن الإدارة الأميركية، التي تبنت تفاهمات شرم الشيخ وأشرفت عليها وقدمت الضمانات السياسية لاستمرارها، تتحمل المسؤولية الكاملة عن النتائج الكارثية المترتبة على انهيار تلك التفاهمات وعن استمرار سقوط الضحايا من الأطفال والنساء، نتيجة عجزها أو امتناعها عن إلزام حكومة الاحتلال وقف عدوانها واحترام التزاماتها، مشيراً إلى أن الصمت أمام استشهاد أم وأطفالها في فراشهم، ليس مجرد فشل سياسي، بل يمثل سقوطاً أخلاقياً وإنسانياً لا يمكن تبريره أو القفز فوق تبعاته.
وشدد رئيس المجلس على أن جريمة استهداف أم وأطفالها هي من أبشع صور الإجرام، التي يعجز العقل السليم والضمير الإنساني عن استيعابها، وتجسد إلى أي مدى بلغت حكومة الاحتلال من استخفاف بحياة المدنيين ومن إصرار على تحويل قتل الأطفال والنساء إلى أداة لتحقيق أهدافها السياسية والعسكرية.
ودعا فتوح المجتمع الدولي، والأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية إلى التحرك العاجل لوقف هذه الجرائم، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب، وفرض إجراءات دولية رادعة تكفل حماية المدنيين الفلسطينيين ومحاسبة قادة الاحتلال وكل من وفر لهم الغطاء السياسي أو العسكري أو الدبلوماسي لمواصلة هذه الجرائم، التي تهدد منظومة العدالة الدولية وتقوض أسس الأمن والسلم الدوليين.