شاهين تطلع وزيرة خارجية المالديف ورئيس الوفد المغربي ووزير الخارجية التونسي على آخر التطورات الفلسطينية

جدة – فينيق نيوز – أطلعت وزيرة الخارجية والمغتربين فارسين شاهين، وزيرة خارجية جمهورية المالديف إروثيشام آدم، ورئيس الوفد المغربي المشارك في اجتماع الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، سفير المملكة المغربية لدى المملكة العربية السعودية والمندوب الدائم للمغرب لدى منظمة التعاون الإسلامي في جدة، السفير مصطفى المنصوري، ووزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي، على آخر تطورات القضية الفلسطينية، وذلك على هامش اجتماع الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للمجلس.
وجاء ذلك بحضور المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى منظمة التعاون الإسلامي هادي شبلي، والمستشار أول نسيم الزعانين، والاستاذة هدية النجار.
وتطرقت شاهين خلال اللقاء الذي جمعها مع وزير خارجية المالديف، إلى استمرار معاناة شعبنا في قطاع غزة، وما خلفته الحرب من تداعيات إنسانية قاسية، خاصة على الأطفال، مشددةً على ضرورة وقف هذه المعاناة، وتمكين الأطفال من العودة إلى المدارس والحياة الطبيعية، في ظل فقدان آلاف الأطفال أحد والديهم أو كليهما، وما خلّفته الحرب من آثار عميقة على الأسر والمجتمع الفلسطيني.
كما أطلعت، نظيرتها على تدهور الأوضاع في الضفة الغربية، في ظل استمرار الاستيلاء على الأراضي والتوسع الاستعماري ومحاولات تغيير التركيبة الديموغرافية، وتصاعد اعتداءات المستعمرين بحماية ودعم من الحكومة الإسرائيلية، مؤكدةً أن هذه الممارسات تأتي في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى محو الوجود الفلسطيني وفرض واقع جديد على الأرض.
وتطرقت شاهين، إلى الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، في ظل سيطرة قوات الاحتلال على الحدود والمياه والموارد الطبيعية الخاصة بدولة فلسطين، وفرض قيود على حركة الفلسطينيين وتنقلهم، إلى جانب استهداف مخيمات اللاجئين والمنظمات الدولية وتهديد عمل وكالة الأونروا.
كما أشارت إلى استمرار إسرائيل في احتجاز أموال الضرائب الفلسطينية، الأمر الذي يفاقم الأزمة المالية التي تواجه الحكومة الفلسطينية ويؤثر على قدرتها على الوفاء بالتزاماتها والاستمرار بتقديم الخدمات العامة، مؤكدةً الحاجة الملحة إلى تفعيل شبكة الأمان المالية العربية والإسلامية، خاصة لدعم قطاعي الصحة والتعليم.
ودعت شاهين، الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات سياسية ودبلوماسية واقتصادية ملموسة للضغط على إسرائيل، ومساءلتها عن الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، مؤكدةً أن اتخاذ خطوات جماعية أو منفردة من شأنه توجيه رسالة واضحة بأن انتهاكات القانون الدولي لا يمكن أن تمر دون محاسبة.
من جانبها، أكدت آدم، موقف بلادها الثابت والداعم للقضية الفلسطينية، مشيرةً إلى أن المالديف واصلت الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في مختلف المحافل الدولية، بما فيها الأمم المتحدة ومجلس الأمن، والتعبير عن موقفها الرافض للانتهاكات الإسرائيلية.
وشددت، على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي خطوات جادة وملموسة تجاه الانتهاكات الإسرائيلية، مؤكدةً رفض بلادها للتوسع الاستعماري، داعية إلى ضرورة احترام القانون الدولي والالتزام بالمسارات والمرجعيات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.
وأكدت، أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به الدول العربية والإسلامية في دعم القضية الفلسطينية، واتخاذ خطوات جريئة وفاعلة، مشيرةً إلى أن المواقف الدولية المساندة لفلسطين تسهم في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني وإبقاء قضيته حاضرة على أجندة المجتمع الدولي.
كما أكدت، استمرار تضامن بلادها مع الشعب الفلسطيني، وحرص المالديف على مواصلة رفع صوتها في مختلف المحافل الدولية دفاعًا عن حقوقه المشروعة، معربةً عن أملها في تعزيز العلاقات الثنائية بين فلسطين والمالديف.
من جانبها، أعربت شاهين عن تقديرها للموقف المبدئي لجمهورية المالديف ودعمها المتواصل للقضية الفلسطينية، مؤكدةً أن المواقف الدولية المساندة تشكل مصدر قوة للشعب الفلسطيني وتعزز صموده وتمسكه بأرضه وحقوقه المشروعة.
شاهين تبحث مع السفير المغربي سبل تعزيز التحرك العربي والإسلامي لدعم شعبنا
كما بحثت، مع رئيس الوفد المغربي المشارك في اجتماع الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، سفير المملكة المغربية لدى المملكة العربية السعودية والمندوب الدائم للمغرب لدى منظمة التعاون الإسلامي في جدة، السفير الدكتور مصطفى المنصوري، تطورات القضية الفلسطينية، والأوضاع في قطاع غزة والقدس، وسبل تعزيز التحرك العربي والإسلامي لدعم الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده على أرضه.

وأكدت شاهين أن الشعب الفلسطيني متمسك بأرضه ولن يقبل بالتهجير، مشددة على أن صمود شعبنا يحتاج إلى مقومات ودعم عربي وإسلامي، في ظل ما يتعرض له في قطاع غزة من تجويع وتدمير وانتهاكات متواصلة.
وحذرت، من أن استمرار الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني سيؤدي إلى مزيد من الجرائم والانتهاكات، داعية المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة، إلى تغيير نهجه تجاه الصراع وعدم السماح باستمرار الوضع القائم.
وشددت على خطورة الأوضاع في مدينة القدس والمسجد الأقصى، مؤكدة أن الهوية الإسلامية والمسيحية للمدينة تتعرض لمحاولات متواصلة للتغيير، وأن ما يجري في المسجد الأقصى من اقتحامات وصلوات تلمودية وإجراءات تحد من وصول المصلين المسلمين يتطلب موقفًا عربيًا وإسلاميًا يتجاوز الشجب والتنديد إلى إجراءات عملية وفاعلة.
ودعت شاهين، المغرب في ضوء مكانتها ودور الملك محمد السادس رئيسا للجنة القدس، إلى مواصلة جهودها لحماية القدس، والتأثير من خلال علاقاتها مع الدول التي تدرس نقل سفاراتها إلى القدس، مؤكدة أن القدس أرض محتلة وأن أي إجراء من هذا النوع يخالف القانون الدولي.
كما طالبت بتعزيز شبكة الأمان للشعب الفلسطيني وتوفير مقومات الصمود على الأرض، مؤكدة أن استمرار الضغط والتجويع والتهجير يهدف إلى دفع الفلسطينيين إلى مغادرة أرضهم، الأمر الذي يستدعي تحركًا عربيًا وإسلاميًا عاجلًا وفاعلًا.
وأكدت، أهمية الانتقال من القرارات والبيانات إلى العمل الميداني والسياسي المشترك، مشيرة إلى ضرورة بلورة خطة عملية وشاملة تتناول القدس وقطاع غزة، وتعزيز الأمن والاستقرار، ودعم صمود الشعب الفلسطيني، والاستفادة من العلاقات الدولية للمملكة المغربية في خدمة هذه الجهود.
من جانبه، أكد المنصوري، أهمية دعم صمود الشعب الفلسطيني، مشددا على أن القضية الفلسطينية تحظى باهتمام ومتابعة مستمرة من المملكة المغربية، وأن دعم الشعب الفلسطيني يمثل موقفًا ثابتا للمملكة، ويتوافق ذلك مع مواقف مغربية معلنة تؤكد مركزية القضية الفلسطينية ودور لجنة القدس برئاسة الملك محمد السادس، إلى جانب الجمع بين العمل السياسي والدبلوماسي والعمل الميداني.
وأشار، إلى أهمية العمل المشترك والانتقال إلى خطوات عملية يمكن تنفيذها على الأرض، مؤكدا استعداد المغرب للنظر في المقترحات التي من شأنها دعم الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده، والاستفادة من علاقاتها للمساهمة في دفع هذه الجهود.
وأكد أهمية القدس ومكانتها، مشيرا إلى الدور الذي تضطلع به المملكة المغربية، بقيادة الملك محمد السادس، في إطار رئاسة لجنة القدس، وما تقوم به من جهود سياسية وميدانية دفاعًا عن المدينة المقدسة ودعمًا لصمود أهلها.
كما شدد، على أهمية ترجمة التوافق الدولي بشأن حل الدولتين إلى خطوات عملية، باعتباره المسار الكفيل بتحقيق الاستقرار في فلسطين والمنطقة، مؤكدًا أن العمل السياسي والميداني المشترك يمكن أن يشكل مدخلًا أكثر فاعلية لدعم القضية الفلسطينية.
وفي ختام اللقاء، جرى التأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين دولة فلسطين والمملكة المغربية، والعمل على بلورة خطوات عملية لدعم الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده، وحماية القدس ومقدساتها، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار على أساس حل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
شاهين تبحث مع وزير الخارجية التونسي آلية تطوير التحرك العربي والإسلامي تجاه القضية الفلسطينية
كما بحثت شاهين، مع وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج في الجمهورية التونسية محمد علي النفطي، آلية تطوير التحرك العربي والإسلامي تجاه القضية الفلسطينية، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وتصاعد الانتهاكات، مع التأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من المواقف السياسية وبيانات الإدانة إلى إجراءات عملية قادرة على التأثير في سلوك دولة الاحتلال.
وأكدت، أن استمرار غياب الإجراءات الفاعلة تجاه الانتهاكات الإسرائيلية يفتح المجال أمام تصعيدها وتوسيع نطاقها، مشيرة إلى أن ما يجري في الضفة الغربية يؤكد ضرورة التحرك بصورة عاجلة، وعدم السماح بتكرار جرائم وانتهاكات الاحتلال دون محاسبة.
ودعت إلى توظيف الأدوات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية التي تمتلكها الدول العربية والإسلامية، وتعزيز التواصل مع الدول التي يمكن التأثير في مواقفها تجاه فلسطين، إلى جانب تكثيف الجهود مع الدول الأوروبية، في ظل التحولات السياسية التي تشهدها القارة.
كما شددت شاهين على أهمية مراجعة ما تم إنجازه خلال الفترة الماضية في إطار المبادرات والتحركات الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية، ومن بينها إعلان نيويورك، وضرورة تقييم الالتزامات التي أعلنتها الدول، وتحديد أسباب التعثر ووضع خطوات عملية لدفعها إلى الأمام.
من جانبه، جدد النفطي التأكيد على الموقف التونسي الثابت تجاه القضية الفلسطينية، مشددًا على أن دعم تونس لفلسطين يستند إلى موقف راسخ يتجاوز الاعتبارات السياسية الآنية، ويعكس ارتباطًا تاريخيًا ووجدانيًا عميقًا بالقضية الفلسطينية.
واستعرض النفطي محطات مختلفة من مسار القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى ما شهدته المنطقة منذ عام 1982، مرورًا باتفاق أوسلو والانتفاضة الثانية عام 2000، معتبرًا أن التجارب المتراكمة أكدت استمرار الحاجة إلى تحرك أكثر فاعلية لحماية حقوق الشعب الفلسطيني.
كما بحث الجانبان دور منظمة التعاون الإسلامي وضرورة الحفاظ على حضورها وفاعليتها، وتعزيز قدرتها على جمع المواقف العربية والإسلامية وتوظيف ثقلها السياسي في دعم القضية الفلسطينية، باعتبارها إطارًا يضم دولًا ذات امتدادات جغرافية وسياسية وثقافية متنوعة.
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور، وتعزيز العمل المشترك بما يسهم في حشد مزيد من الدعم للقضية الفلسطينية والدفع نحو تحرك دولي أكثر جدية وفاعلية.