محلياتمميز

الاحتلال يواصل إغلاق الأقصى لليوم الـ20 ويحرم المقدسيين من صلاة العيد فيه

“الرئاسية العليا لشؤون الكنائس”: إغلاق الأقصى أمام شعبنا للصلاة والاحتفال بعيد الفطر جريمة وانتهاك لحرية العبادة

القدس – فينيق نيوز – تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة، وتمنع المصلين من الوصول إليه، لليوم الـ20 على التوالي، بحجة الأوضاع الأمنية المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

ومع استمرار اغلاق الأقصى، سيُحرم مئات الآلاف من الفلسطينيين من أداء صلاة عيد الفطر السعيد يوم غد في رحابه، في خطوة، وُصفت بأنها غير مسبوقة.

ويُعد هذا الإجراء التعسفي وغير المبرر سابقة خطيرة، إذ لم يشهد المسجد الأقصى منذ عام 1967 إغلاقا شاملا خلال شهر رمضان، وحرمانا كاملا من الشعائر الدينية بهذه الصورة.

وكانت قوات الاحتلال قد منعت المواطنين من أداء صلاة التراويح في عدة أحياء من مدينة القدس المحتلة، وانتشرت في محيط باب العامود وباب الساهرة، ومنعت المصلين من أداء صلاة التراويح، وأجبرتهم على مغادرة المكان، في محاولة لتفريقهم ومنع أي تجمعات للصلاة.

ويأتي ذلك وسط انتشار كثيف في محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة، حيث تفرض قوات الاحتلال قيودًا مشددة على الحركة، وتغلق عددًا من الأبواب، وتمنع التجمعات، في حين طالت الإجراءات موظفي الأوقاف أنفسهم، مع تقليص أعداد المسموح لهم بالدخول، ما ينعكس على إدارة شؤون المسجد اليومية.

ورغم الإغلاق، يواصل المقدسيون التوافد إلى محيط الأقصى وأبوابه، حيث يؤدون الصلوات في الشوارع وعلى العتبات لليالي متتالية، في مشهد يعكس رفضًا شعبيًا للقيود المفروضة، خصوصًا مع توسعها لتشمل مناطق قريبة، مثل: ساحة المدرسة الرشيدية.

كما امتدت الإجراءات إلى أحياء متفرقة من القدس، إذ مُنعت صلوات جماعية، بما فيها التراويح خلال العشر الأواخر من شهر رمضان، مع انتشار عسكري ملحوظ حول أبواب البلدة القديمة، ومنع أي تجمعات دينية.

ويأتي هذا الإغلاق في سياق أوسع من القيود المتصاعدة، حيث يتزامن مع فرض إغلاق شامل على الضفة الغربية، وتصاعد التوترات الإقليمية، إلى جانب تحذيرات من تنامي دعوات جماعات استيطانية لفرض تغييرات في واقع المسجد الأقصى.

“الرئاسية العليا لشؤون الكنائس”: إغلاق الأقصى أمام شعبنا للصلاة والاحتفال بعيد الفطر جريمة وانتهاك لحرية العبادة

وأعربت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين عن استنكارها الشديد وإدانتها لحرمان أبناء شعبنا من الصلاة والاحتفال بعيد الفطر في رحاب المسجد الأقصى المبارك، بعد استمرار إغلاقه منذ 20 يوما، وعزله التام، وإفراغه من المصلين، بذريعة أمنية واهية.

وأكدت اللجنة في بيان أصدره رئيسها عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رمزي خوري، أن تلك الإجراءات في القدس المحتلة، لا سيما في محيط المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، تهدف إلى فرض واقع خطير وتنفيذ ترتيبات جديدة خلال ما يسمى بالأعياد اليهودية المقبلة، بما ينتهك الوضع القائم ويمس بالهوية الأصيلة لمدينة القدس ومقدساتها.

وأضافت، أن اعتداءات الاحتلال تمتد على طول أرضنا المحتلة، ففي غزة المحاصرة تتفاقم الكارثة الإنسانية بالتهجير والقتل والتجويع، وفي مدن ومخيمات الضفة الغربية يتصاعد إرهاب المستوطنين وجيش الاحتلال بالتوازي مع التوسع الاستيطاني، والحصار بالحواجز والبوابات العسكرية، والضغط الاقتصادي.

وقالت اللجنة في بيانها: إن كل تلك الانتهاكات تجري في ظل صمت وتواطؤ دولي مخزٍ، يتخاذل عن مساءلة حكومة اليمين الإسرائيلي، الساعية إلى تهجير شعبنا وتقويض حقوقه الوطنية، بينما تنشغل بعض القوى الكبرى المتحكمة بالقرار الدولي في تحقيق مصالحها على حساب حقوق الآخرين.

وفي ختام بيانها، أعربت اللجنة عن تطلّعها بأن يعاد هذا العيد المبارك وقد تحققت أهداف شعبنا المشروعة في ظلّ الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس، وأن يتغمد الشهداء بواسع رحمته، ويشفي الجرحى، ويعجل بحرية الأسرى والمعتقلين.

زر الذهاب إلى الأعلى