

“شؤون القدس”: اقتحامات الأقصى تصعيد خطير يفتح الباب أمام انفجار ديني وسياسي
القدس المحتلة – فينيق نيوز – اقتحم عشرات المستوطنين، اليوم الثلاثاء، المسجد الأقصى المبارك، بحماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأفادت مصادر محلية، بأن عشرات المتطرفين، اقتحموا باحات الاقصى وأدوا طقوسا تلمودية ورقصات ورددوا أغنيات بأصوات عالية.
وتجمع عشرات الآلاف من المستوطنين عند حائط البراق مساء أمس الاثنين، وأدوا صلوات تلمودية، بدعوة من “مؤسسة تراث الحائط الغربي” الاستعمارية التي أعلنت عن إقامة صلاة (سليخوت) طيلة شهر أيلول/ سبتمبر المقبل، والتي تُقام استعدادا لرأس السنة العبرية الذي يوافق الثالث والعشرين من الشهر ذاته.
وخلال الاقتحام، قام مستوطن بالنفخ في “الشوفار” وهو بوق مصنوع من قرن كبش، لمناسبة مطلع الشهر اليهودي.
ونظرا للأعداد الكبيرة قالت المؤسسة إنها ستقيم 19 منصة رئيسية أمام حائط البراق لإقامة تلك الصلاة، وسيتم دعوة المقتحمين للانضمام إلى جولات في البلدة القديمة.
وتواصل “جماعات الهيكل” استهداف الأقصى، مستغلة المناسبات الدينية في مسعى لتهويده، في حين تتواصل الدعوات المقدسية ويشهد المسجد الأقصى اعتداءات واقتحامات متواصلة من قبل المستعمرين وشرطة الاحتلال، في محاولة لتغيير الواقع الديني والتاريخي القائم فيه، وفرض وقائع تهويدية عليه.
واعتبرت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية، أن الاقتحامات الواسعة التي نفذها مئات المستعمرين، اليوم الثلاثاء، لباحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية كاملة من قوات الاحتلال تمثل تصعيدًا خطيرًا يتجاوز كل الخطوط الحمراء، وتحديًا صارخًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد.
وأوضحت الدائرة، في بيان صحفي اليوم الثلاثاء، أن السماح لمستعمر بالنفخ في “الشوفار” داخل ساحات الأقصى، وما سبقه من تجمّع عشرات الآلاف عند حائط البراق، بدعوة من “مؤسسة تراث الحائط الغربي” الاستعمارية، يعكس مسعى واضحًا إلى فرض طقوس يهودية في محيط المسجد المبارك وربطها بمواسمهم الدينية، في إطار مشروع تهويدي شامل يستهدف قلب المدينة المقدسة وهويتها العربية والإسلامية.
وأضافت، أن هذه الاقتحامات المتصاعدة، والمقترنة بخطط استعمارية ممنهجة، ليست حوادث معزولة، وإنما سياسة ممنهجة لتهويد المدينة وتقويض هويتها العربية والإسلامية، مشددة على أن هذه الممارسات تشكّل تهديدًا مباشرًا للاستقرار وقد تقود إلى انفجار شامل تتحمّل حكومة الاحتلال مسؤوليته الكاملة.
وحذّرت من أن استمرار استهداف المسجد الأقصى عبر هذه الاقتحامات اليومية المتزايدة، خاصة في المناسبات والأعياد اليهودية، هو جزء من مخطط إستراتيجي لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني، وبسط همينته الكاملة على المسجد وإقامة صلوات توراتية بكل تفاصيلها. وحمّلت الاحتلال كامل المسؤولية عن تداعيات هذا التصعيد الخطير، داعية المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل وحازم لوقف هذه الانتهاكات قبل أن تنزلق المنطقة إلى دوامة صراع ديني لا تُحمد عقباه.