فوز “قناع بلون السماء” للأسير باسم خندقجي بجائزة (البوكر) للرواية العربية
![]()
هيئة الأسرى ونادي الأسير: فوز خندقجي انتصار لصوت الأحرار وللرواية الفلسطينية
رام الله – فينيق نيوز – أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية “البوكر”، فوز رواية “قناع بلون السماء” للكاتب الأسير الفلسطيني باسم خندقجي بالدورة السابعة عشر من الجائزة لعام 2024.
وكشف نبيل سليمان، رئيس لجنة التحكيم، عن اسم الرواية الفائزة بالجائزة خلال فعالية جرى تنظيمها في أبو ظبي وبثها افتراضياً
واختارت لجنة التحكيم الرواية الفائزة من بين مائة وثلاثة وثلاثين رواية ترشحت للجائزة لهذه الدورة، باعتبارها أفضل رواية نُشرت بين يوليو 2022 ويونيو 2023، وتسلمت ناشرة الرواية، رنا إدريس، صاحبة دار الآداب الجائزة بالإنابة عن الكاتب خندقجي
ووصلت إلى القائمة القصيرة لدورة عام 2024، روايات لأحمد المرسي (مصر)، أسامة العيَسة (فلسطين)، رجاء عالم (السعودية)، ريما بالي (سوريا)، وعيسى
ناصري (المغرب)
وجرى اختيار الرواية الفائزة من قبل لجنة تحكيم مكونة من خمسة أعضاء، برئاسة الكاتب السوري نبيل سليمان، وعضوية كل من حمور زيادة، كاتب وصحفي سوداني، وسونيا نمر، كاتبة وباحثة وأكاديمية فلسطينية، وفرانتيشيك أوندراش، أكاديمي من الجمهورية التشيكية، ومحمد شعير، ناقد وصحفي مصري
وتهدف الجائزة إلى مكافأة التميّز في الأدب العربي المعاصر، ورفع مستوى الإقبال على قراءة هذا الأدب عالمياً من خلال ترجمة الروايات الفائزة والتي وصلت إلى القائمة القصيرة والطويلة إلى لغات رئيسية أخرى ونشرها
وقالت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني، إن فوز رواية (قناع بلون السماء) للأسير باسم خندقجي بجائزة (البوكر) للرواية العربية، هو انتصار لصوت الأحرار، وللرواية الفلسطينية التي تحارب اليوم أكثر من أي وقت مضى في زمن الإبادة الجماعية التي تنفذ على مرأى من العالم.
وتابعت الهيئة والنادي في بيان مشترك، “هذا الفوز جزءٌ من مسار الأمل والصمود الذي حمله الأسرى على مدار عقود طويلة في سبيل حرية فلسطين، ويأتي في وقت يواجه فيه الأسير باسم خندقجي وآلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال إجراءات انتقامية وعمليات تعذيب ومحاولات سلب غير مسبوقة بكثافتها، في إطار العدوان الشامل المستمر على شعبنا.”
وقالت الهيئة والنادي “لقد شكّلت الإنتاجات الأدبية والمعرفية للأسرى الفلسطينيين أبرز الأدوات الكفاحية التي تسلح بها الأسرى الفلسطينيون وما زالوا، رغم الحرب التي انتهجتها منظومة الاحتلال بكل أدواتها لطمس الرواية الفلسطينية وسلب صوتهم، وكانت إبداعات الأسرى هدفًا دائمًا لأجهزة الاحتلال، من خلال مصادرتها وملاحقتها، وفرض عقوبات انتقامية.”
وأضافتا: “لقد ترك الأسرى بصمة واضحة وأثرًا على صعيد الإنتاج المعرفي والأدبي الفلسطيني والعربي والعالمي، ليس فقط بما حملته من مضامين، بل بالعملية التي مرت بها إنتاجاتهم، ومسار إخراجها من السّجون، والتي شكّلت وما تزال تحديًا لمنظومة السّجن، وكان الأسير باسم خندقجي من أبرز الأسرى الذين ساهموا في ذلك، فقد أصدر عدة روايات وإنتاجات مختلفة خلال سنوات اعتقاله.”
ونذكر أنّ الأسير باسم خندقجي تعرض لعملية تحريض من قبل منصات الاحتلال الإعلامية في أعقاب الإعلان عن ترشح روايته للقائمة القصيرة لجائزة (البوكر) العربية.
يشار إلى أنّ الأسير خندقجي (40 عاماً) من نابلس، اعتقل في الـ2 تشرين الثاني/نوفمبر 2004، وقد تعرض عقب اعتقاله لتحقيقٍ قاسٍ وطويل، ولاحقاً حكم عليه الاحتلال بالسّجن المؤبد ثلاث مرات، وقبل اعتقاله كان خندقجي طالبًا في جامعة النجاح الوطنية تخصص الصحافة والإعلام.
وأصدر وهو في الأسر ديواني شعر و250 مقالة وعدة روايات أدبية منها “نرجس العزلة” و”خسوف بدر الدين”، إضافة إلى روايته الأخيرة “قناع بلون السماء”، وترجمت بعض أعماله إلى اللغة الفرنسية، ويعتبر الأسير الخندقجي من الروائيين الفلسطينيين على مستوى العالم العربي.